بدأت عشرات المحلات التجارية في السوق المركزي الجديد في أبوظبي والذي يعد أضخم مشاريع شركة الدار العقارية استقبال زبائنها في الطابق الأرضي من المشروع والخاص بالسوق الشعبي، ومن المقرر أن يتم افتتاح الطابق الأول من السوق الشعبي خلال الشهر الجاري على أن يتم الافتتاح الرسمي للمرحلة الأولي من مشروع السوق المركزي خلال شهر ديسمبر المقبل.

ويضم السوق الشعبي 280 محلا تجاريا تتنوع بين محلات العطور والملابس والمقاهي والمطاعم والعطور والبهارات والنظارات واللوحات الداخلية وكاميرات الفيديو، وتلقت شركة الدار أكثر من 500 طلبا لتأجير هذه المحلات حيث تم تأجير 180 محلاً بنسبة نحو 65% وتضع الشركة شروطاً للمستأجرين أبرزها أن يشكل المستأجر إضافة حقيقية للسوق.

وتضع الشركة في نصب أعينها أن يكون السوق المركزي معلماً سياحياً بارزاً لأبوظبي مثل مسجد الشيخ زايد الكبير وقصر الإمارات وهو ما يشهده الزائر له بالفعل، حيث يشكل السوق المركزي طرازا معماريا فريدا وسيشكل محور المدينة.

وتم تصميم المحال بصورة تعيد إلى الأذهان صورة السوق القديم حين كانت أشعة الشمس تنتشر عبر المتاجر الخشبية، ومن المتوقع أن يشكل السوق المركزي الجديد مركز استقطاب للسياح وأن يعيد للسوق المركزي مكانته التاريخية كمعلم تراثي بارز.

وخلال جولة ل«البيان» في السوق، تبين لنا أن عشرات المحلات التجارية بدأت تسقبل زبائنها ، وتتزايد أعداد المحلات التجارية في السوق يوما بعد الآخر، كما أن أعداد الزبائن تتزايد أيضا. وتضم المحلات المفتوحة حاليا محلات للنظارات ولعمل اللوحات الداخلية والكاميرات والهدايا التذكارية والتحف.

ويختلف السوق الجديد كليا عن السوق القديم الذي احترق في بداية فبراير 2003، فالسوق القديم الذي كان يضم 67 محلا شعبيا غالبيتها محلات للأقمشة والعطور كان سوقا عشوائيا ويفتقر للخدمات والمباني المكيفة، وتواجدت فيه العمالة الآسيوية بكثرة.

أما السوق الجديد فيمثل تحفة معمارية وهو مبنى معماري جذاب وأنيق ومكيف، ويضم محلات أنيقة ومطاعم ومقاهي فاخرة، من أبرزها مقهى ومطعم شكسبير إندكو ومحل للآيس كريم النيوزيلندي هو محل نيوزيلندا ناتشيرنال.

وكما أكد مسؤول المحل جويبتا الفلبيني فإن المواد الخام التي يصنعون منها الآيس كريم تأتي من نيوزيلندا، وأوضح أن أسعار الآيس كريم ليست مرتفعة، بل هي مقاربة جدا للأسعار التي تباع خارج السوق، كما يضم السوق سوبر ماركت.

وذكر لنا عبدالله إبراهيم مدير محل دقائق لعمل اللوحات الداخلية أن أعداد المحلات التجارية في السوق تتزايد يوما بعد الآخر، مشيرا إلى أنه افتتح محله خلال شهر أغسطس الماضي وأن الإقبال عليه يتزايد، خاصة بعد أن انتشر خبر افتتاح السوق بشكل غير رسمي.

وأوضح أن إيجارات المحلات في السوق المركزي مرتفعة مقارنة بغالبية المحلات التجارية في أبوظبي، لافتا إلى أن لديه محلا في مركز المارينا بإيجار أقل ، إلا أنه ذكر أن السوق يتميز بموقعه في قلب مدينة أبوظبي، حيث الإقبال الكبير عليه يتزايد بصورة مستمرة.

ويضم السوق محلا لمجموعة الصايغ وأولاده التجارية الكبري في أبوظبي، حيث يبيع كاميرات فيديو، وذكر لنا بائع المحل ساتيش سيبركيس أن المحل يبيع الكاميرات بخصومات تصل إلى 20%، لافتا إلى أنه من المهم جذب أعداد أكبر من الزبائن للسوق، وأكد على أن الإقبال يتزايد يوما بعد الآخر.

خاصة مع التسهيلات الكبيرة التي قدمتها شركة الدار للسوق، وبصفة خاصة وجود مواقف للسيارات تتسع لأكثر من 1300 سيارة، واقترح أن يتم تخفيض رسوم المواقف لتكون 3 دراهم لكل ساعة.

وأكد لنا العديد من الزبائن والمرتادين للسوق على أن السوق يشكل تحفة معمارية لأبوظبي، وأعربوا عن أملهم في أن تتزايد به محلات الأقمشة والهدايا، كما طالبوا بتخفيض رسوم المواقف، حيث ذكروا أنها تصل إلى 5 دراهم للساعة ثم عشرة دراهم إضافية عن كل ساعة، وهي رسوم لا تتناسب مطلقا مع سوق يرتاده آلاف الزبائن يوميا.

ويعد السوق المركزي مشروعاً متكاملاً متعدد الاستخدامات، ويقع على مساحة 490 ألف متر مربع في قلب مدينة أبوظبي، حيث يقع في تقاطع أكبر شوارع المدينة وهي شوارع خليفة وحمدان وراشد بن سعيد (المطار) .

ويجمع مشروع السوق المركزي بين المرافق التجارية والمكتبية والسكنية والترفيهية. ويتضمن المشروع ثلاث مراحل، أولاها مرحلة السوق الشعبي.

حيث يقع على مساحة 14 ألف و500 متر موزعة على ثلاثة طوابق، ويضم 280 محلا تجاريا تتراوح مساحتها بين 40 مترا و60 مترا لكل محل ، وقد تم تأجير أكثر من 65% من هذه المحلات لمستثمرين من داخل وخارج الدولة، وقد وصلت نسبة الإنجاز في مبني السوق الشعبي إلى أكثر من 98%.

وأكد محمد خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية في تصريحات ل«البيان» سابقا أن مشروع السوق المركزي يعد أضخم وأهم مشروع عقاري لشركة الدار في أبوظبي، مؤكدا على أن أسعار التأجير مناسبة وغير مبالغ فيها، لاسيما أن قيمة الإيجار تشمل كافة الخدمات مثل التنظيف والأمن والسكرتارية، وأن هناك إقبالا كبيرا ومتزايدا على السوق.

وذكر أن الشركة تنتقي مستأجري المحلات بعناية فائقة، مشيرا إلى أن الشركة تعطي أهمية كبري ليكون هذا السوق مركز المدينة التجارية.

وعلقت شركة الدار لوحات ضخمة على جدران السوق تعلن عن الافتتاح القريب للسوق ، وبدء عمليات التأجير فيه.

المرحلة الثانية من «إمبرريوم»

تشمل المرحلة الثانية مركز التسوق إمبرريوم وبرج المكاتب الذي يضم 59 طابقا ، ويقع مركز التسوق الإمبرريوم على مساحة 62 ألف متر مربع، ويضم 170 محلا بمساحات 80 متر و100 متر وألفي متر و10 آلاف متر، وسيكون المركز مخصصا لمحلات الموضة ومستلزمات الحياة العصرية، ومن المقرر افتتاح هذه المرحلة العام المقبل.

وتضم هذه المرحلة مركزا للتسوق يتواجد فيه نحو 150 متجراً و8 صالات سينما وأكثر من 20 مطعماً، ويصل صافي المساحة المتاحة للتأجير إلى 62 ألف متر مربع، ووقعت شركة الدار اتفاقية تأجير لمدة 10 سنوات مع شركة ريتيل أريبيا انترناشونال لتأجير نحو 10 آلاف متر مربع لإقامة أول فرع لمتجر هاوس أوف فريزر البريطاني بمنطقة الشرق الأوسط.

وسيتم افتتاح المرحلة الثالثة والأخيرة عام 2012 وتشمل برج دومين السكني الذي يضم 88 طابقا، وسيكون هذا البرج أعلى برج في مدينة أبوظبي.

حيث يبلغ ارتفاعه 382 متراً ويضم 489 شقة فاخرة موزعة على 88 طابقاً، وبرج المكاتب ترست تاور يتألف من 59 طابقاً ويوفر نحو 72 ألف متر مربع من المرافق المكتبية الراقية، فيما يضم البرج الثالث فندقاً بتصنيف 5 نجوم يتألف من 58 طابقاً، وعلى مقربة منه يوجد فندق آخر بتصنيف 4 نجوم يضم 195 غرفة، ويتكون من 16 طابقاً.

أبوظبي- عبدالحي محمد