تهز الاضرابات العمالية دول منطقة اليورو وسط جدل كبير حول إجراءات خفض الانفاق وقوانين التقاعد. وبدأت في فرنسا أمس أولى التظاهرات التي دعت اليها النقابات العمالية الفرنسية احتجاجا على مشروع قانون اصلاح نظام التقاعد في العديد من المدن الفرنسية ضد هذا الاصلاح الرئيسي للرئيس نيكولا ساركوزي.
وفي البرتغال دعا أكبر اتحاد للنقابات العمالية في البرتغال «سي.جي.تي.بي» إلى إضراب عام يوم 24 نوفمبر المقبل احتجاجا على إجراءات التقشف التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء جوزيه سقراطيس.
اضرابات فرنسا
ووفقاً للاتحاد العام للعمل في فرنسا فقد انطلقت 229 مسيرة في مختلف انحاء فرنسا في يوم تعبئة ضد مشروع الحكومة في ثالث عملية منذ نهاية الصيف والاولى التي تنظم السبت منذ بداية حركة الاحتجاج.
وجرت التظاهرات الاولى في رين وسان بريو وسانت ايتيان وكليرمون فيران وايكس اون بروفانس وكاليه. وتأمل النقابات التوصل الى ثني الحكومة عن مشروع قانون قد صوت عليه النواب، وينص خصوصا على تأخير سن التقاعد من ستين سنة الى اثنين وستين. وسيطرح المشروع لاحقا على مجلس الشيوخ اعتبارا من الخامس من اكتوبر.
دعوة مفتوحة
وقال مانويل كارفالو دا سيلفا رئيس اتحاد عمال البرتغال إن أصحاب الشعور القوي بالمسؤولية يجب أن يشاركوا في الإضراب العام الكبير الذي سينظم في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري.
وحث الاتحاد ذي التوجهات الشيوعية النقابات الأخرى بما في ذلك نقابة يو.جي.تي العمالية المرتبطة بالحزب الاشتراكي الحاكم في البرتغال على المشاركة في الدعوة إلى الإضراب. وكانت الحكومة البرتغالية أعلنت في وقت سابق عن تمديد مفاجئ لخططها التقشفية، بعد ساعات من إعلان المفوضية الأوروبية عن مقترحات تهدف إلى معاقبة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في حال عجزها عن السيطرة على أوضاعها المالية.
وتشمل إجراءات التقشف الرامية إلى الحد من عجز الميزانية وتضخم الدين العام خفض أجور العاملين في القطاع العام بنسبة 5% العام المقبل، وتثبيت مخصصات التقاعد، وزيادة ضريبة القيمة المضافة.
وكانت البرتغال قد تبنت في مارس الماضي برنامجا للنمو والاستقرار يهدف إلى خفض العجز في الميزانية من 4, 9% عام 2009 إلى مستوى 3%، وهو الحد الأقصى المسموح به لدول منطقة اليورو، وبينها البرتغال.
(الوكالات)
