قال يوشيتو سينجوكو كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني أمس ان تحركات سوق العملة في الآونة الاخيرة أسرع من اللازم وتنطوي على مضاربة تفوق الحد، وإن الين يزداد قوة بسرعة كبيرة مما يلحق ضررا خطيرا باقتصاد اليابان.

وكانت السلطات اليابانية عمدت الى التدخل في سوق العملة في 15 سبتمبر وذلك للمرة الاولى في أكثر من ست سنوات بعدما قفز الين الى أعلى مستوى في 15 عاما مقابل الدولار، وذلك للحيلولة دون خروج تعاف تغذيه الصادرات عن مساره بسبب قوة العملة.

مستوى مرتفع

وسجل الدولار نحو 25,83 يناً في نيويورك في نهاية تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة ليقترب من أدنى مستوى في 15 عاما 87 ,82 ين الذي سجله الشهر الماضي.

ويقول المتعاملون ان نزوله عن ذلك المستوى قد يؤدي الى تدخل. وقال سينجوكو الرجل الثاني في حكومة رئيس الوزراء ناوتو كان: المستوى الملائم هو شيء يحدده السوق بالاساس.

لكن ينبغي ألا تحدده المضاربات بل أن ينسجم مع الاقتصاد الحقيقي. وأضاف: اذا كان سعر الصرف يستقر تدريجيا فإننا لن نرفض هذا. لكن أعتقد بأن التحركات الحالية تنطوي على مضاربات تفوق الحد، ومن ثم يزداد الين قوة وبسرعة. وأحجم سينجوكو عن تأكيد ما اذا كانت اليابان ستتدخل مجددا، لكنه قال ان السلطات قد تتخذ اجراء مناسبا في الوقت المناسب.

ويريد كان المحافظة على نمو الاقتصاد الياباني دون زيادة الدين العام الذي يبلغ بالفعل مثلي حجم الاقتصاد البالغ خمسة تريليونات دولار، ويريد من أحزاب المعارضة التي تسيطر على مجلس المستشارين بالبرلمان الانضمام الى محادثات بشأن ميزانية اضافية للسنة المالية 2010-2011 التي تنتهي في 31 مارس.

سعر اليوان

وفيما قال دومينيك ستروس كان رئيس صندوق النقد الدولي ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية لتحرير اليوان من ربطه بالدولار ستساعد العملة الصينية على الارتفاع.

أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن الصين وفرنسا تجريان محادثات سرية منذ عام في اطار جهود باريس لتعزيز التنسيق في سعر الصرف. وقال خلال مؤتمر في منتجع يالطا على البحر الاسود : أنا على ثقة من أن السياسة الجديدة للسلطات الصينية ستقود الى ارتفاع قيمة اليوان.

لكن فرنسا نفت بشدة إجراء مثل تلك المحادثات. وقال مصدر بالرئاسة الفرنسية ان فرنسا والصين لم تجريا محادثات سرية في اطار جهود باريس لتعزيز التنسيق في أسعار الصرف. وأوضح المصدر: لا مفاوضات سرية بشأن سعر الصرف مع أي من شركائنا في مجموعة العشرين؛ لا مع الصينيين ولا مع أي شريك آخر.

جدلية قديمة

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد ان النهوض بالاستقرار النقدي الدولي سيكون على رأس أولوياته عندما تتولى فرنسا الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية في نوفمبر.

وقالت فايننشال تايمز ان فرنسا تريد فتح باب النقاش من خلال مجموعة العشرين بدلا من الدعوة الى وجهة نظر محددة وإنها لا تقترح تلاعبا في أسعار العملات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله ان احدى الاولويات هي تحديد المؤسسة التي ينبغي أن تتعامل مع قضايا العملة على الصعيد العالمي. وتدعو فرنسا منذ سنوات الى تنسيق عالمي بشأن العملات.

وقالت الصحيفة ان المحادثات مع الصين وفحواها ظلت طي الكتمان لمحاولة استدراج الصين الى نقاش بشأن تنسيق عالمي في ما يتعلق بالعملات. وسيضغط ساركوزي على هو جين تاو في هذا الصدد عندما يزور الرئيس الصيني باريس في نوفمبر.

(وكالات