نظمت جمارك دبي بالتعاون مع المجلس التنفيذي ندوة تعريفية عن «نظام إدارة تنفيذ الإستراتيجية» في إطار سلسلة حلقات العمل والمحاضرات التي تقيمها الجمارك ضمن برنامج «التميز هدفي» الذي أطلقته الدائرة لموظفيها لنشر ثقافة الجودة وإرساء وتطبيق المفاهيم المرتبطة بها والتي تتضمنها خطة العمل الإستراتيجية لجمارك دبي 2007-2011.

حضر الندوة عدد من المديرين التنفيذين بجمارك دبي يتقدمهم يوسف السهلاوي، مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات، وجمع من الموظفين.

وتحدثت في الندوة عائشة عبدالله ميران، مدير إدارة الأداء الحكومي بالمجلس التنفيذي، حيث قدمت لمحة عن «نظام إدارة تنفيذ الإستراتيجية» وأهمية تطويره، واستعرضت مدارس التخطيط الاستراتيجي والمبادئ العالمية الخمس التي تستند إليها إدارة تنفيذ الاستراتيجية، مشيرة إلى أن إحدى هذه المدارس ترتكز على تحديد فجوة الأداء، والتي تعتبر نقطة البداية لعملية التخطيط الاستراتيجي.

وقالت إن المؤسسة تمر بمراحل التطوير إلى أن تنتهي بإعداد الوثيقة الإستراتيجية التي تعبر عن مسيرتها في تحقيق رؤيتها، مؤكدة أن تحقيق هذه الرؤية لا يعتمد فقط على جودة الإستراتيجية وإنما على قدرة المؤسسة على تنفيذ الإستراتيجية بفعالية وكفاءة.

وأشارت ميران إلى انه ووفقا للدراسات والتقارير الصادرة عن عدة جهات عالمية موثوقة فإن أضخم تحد يواجه المؤسسات في الوقت الحالي هو القدرة على تنفيذ استراتيجياتها، إذ يؤكد المديرون العامون أن تنفيذ الاستراتيجية يحتل المرتبة الأولى والثالثة من حيث أهم القضايا التي تشغلهم، ويرجع ذلك لوجود فجوة بين الاستراتيجية والتنفيذ المرتبط بعمل الوحدات التنظيمية والموظفين.

وأظهرت نتائج الدراسات العالمية التي أجريت في هذا الإتجاه نتائج مهمة، من أبرزها أن 5% فقط من الموظفين يدركون رؤية المؤسسة واستراتيجيتها، فيما يخصص 85% من فرق القيادة في المؤسسات أقل من ساعة شهريا لمناقشة الإستراتيجية، وتحقق 10% فقط من المؤسسات نجاحا في تنفيذ الإستراتيجية بشكل جيد، وأن 60% من المؤسسات لا ترتبط موازناتها باستراتيجياتها، وأخيرا فإن 25 % من المديرين بالمؤسسات لديهم نظام حوافز مرتبط بالإستراتيجية.

وخلصت هذه الدراسات العالمية إلى أهمية إيجاد منظومة تهدف إلى مساعدة الحكومة ومؤسساتها في ترجمة استراتيجياتها إلى أهداف تشغيلية تحفز السلوك المؤسسي وتعزز الأداء، وفقا لما ذكرته ميران، والتي أشارت إلى أن إدارة تنفيذ الإستراتيجية تستند على خمسة مبادئ عالمية هي:

إحداث التغيير من خلال القيادة التنفيذية وترجمة الإستراتيجية إلى صيغ عملية قابلة للقياس ومواءمة المؤسسة مع الإستراتيجية. وحفز الأفراد لتنفيذ الإستراتيجية، وأخيرا جعل إدارة الإستراتيجية عملية مستمرة.

وأكدت أن رؤية واستراتيجية كل مؤسسة، يجب اشتقاقها من مستهدف أعلى، وعلى مستوى الدوائر الحكومية في دبي المرتبطة برؤية الامارة والأجندة الوطنية، وهو ما يعني بناء المستهدفات من الأعلى إلى الأسفل، مشيرة إلى اهمية اجراء المقارنات المعيارية للاداء والتي تبدأ بالمقارنات الداخلية على المستوى المؤسسي وتنتهي بالمقارنة المعيارية على المستوى العالمي، مرورا بالمقارنة المعيارية على المستوى الحكومي وجميعها أمور تساعد على تحسين الأداء والإنتاجية وترفع من رضا المتعاملين.

وألقت عائشة عبدالله ميران، الضوء على العوامل التي تضمن نجاح نظام إدارة تنفيذ الاستراتيجية والتي تبدأ بتبني القيادات العليا لهذا النظام وإدراك كافة أفراد المؤسسة بأن تطوره يأتي تدريجياً وعبر التطبيق الجاد وشفافية المعلومات والمراجعات الاستراتيجية وتبني آلية فاعلة لتحديد المسؤوليات والمساءلة المترتبة عليها وبناء القدرات البشرية الداعمة لتنفيذ الأهداف الاستراتيجية.

من جهته أكد يوسف السهلاوي على أهمية الجهود التي يقوم بها المجلس التنفيذي ودعمه لكافة الدوائر الحكومية ومساعدتها في رسم استراتيجياتها ورؤاها وأهدافها ونشر مفاهيم الجودة والتميز، وهو الأمر الذي انعكس إيجابيا على نوع ومستوى الخدمات التي تقدمها هذه الدوائر لعملائها طوال السنوات الماضية وتحسين إنتاجيتها ومخرجات العمل بها.

دبي - البيان