قاومت شركات نفط أوروبية كبرى ضغوطا من الولايات المتحدة للكف عن العمل مع ايران بالرغم من سعي واشنطن لعزل طهران بسبب برنامجها النووي.

وقالت توتال الفرنسية انها ما زالت تشتري الخام الايراني لأن ذلك ليس محظورا بموجب عقوبات الامم المتحدة الجديدة، في حين قالت شتات أويل النرويجية انها تمد ايران بالدعم الفني، بينما قالت ايني الايطالية انها لن تخرج من ايران الا عند انتهاء الاتفاقات القائمة.

وقالت الولايات المتحدة ان الشركات الثلاث بالاضافة الى رويال داتش شل ستترك أنشطتها الايرانية طواعية لتفادي العقوبات الأميركية التي يمكن أن تستهدف الشركات الاجنبية التي تعمل مع الجمهورية الاسلامية.

وقال نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيمس شتاينبرج ان هذه الشركات قدمت تأكيدات بأنها توقفت أو في طور التوقف عن العمل في ايران وإنها لن تشارك في صفقات جديدة قد تخضع للعقوبات.

وقالت مؤسسة اي.اتش.اس جلوبال انسايت الاستشارية ان العقوبات المشددة على ايران في الاشهر الاخيرة زادت المخاطر أمام شركات النفط العالمية، وعززت أيضا من الشعور بأن تدهور المناخ التشغيلي في ايران لا يمكن تغييره.

وقال بي.جيه كرولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية انه ليس لديه علم بأي اعتراض من شركات النفط في ما يتعلق باستمرار النشاط في ايران ولكنه يواصل مناقشة تخطيط وتنظيم انسحابها. وقال: لدينا تفهم قوي بشأن ما تفعله هذه الشركات.

وأضاف ان هذا يغطي كلا من قرارها بتقليص تعاملاتها التجارية مع ايران وتعهدات بعدم بدء اي نشاط جديد مع هذا البلد. وقال: انها تهتم بسمعتها التجارية.. كما توقعنا.

وفي خطوة من بين أهدافها تخفيف تأثر البلاد بالعقوبات تعتزم ايران خفض الدعم الكبير للغذاء والوقود. وقال مسؤول حكومي في طهران ان أسعار البنزين سترتفع بشكل حاد في الاسابيع المقبلة.

ويسعى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لإلغاء الدعم الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار تدريجياً، وهي خطوة يقول اقتصاديون انها ضرورية، لكنها مجازفة من الناحية السياسية.

وفي طوكيو قال وزير التجارة الياباني أكيهيرو أوهاتا ان انبكس كورب أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط قد تنسحب من مشروع حقل نفطي في ايران، لتنضم بذلك الى شركات نفط عالمية أخرى أوقفت أنشطتها في البلاد.

وقالت متحدثة باسم توتال ان العقوبات الاوروبية الاخيرة ستبقي أنشطة الشركة في ايران عند الحد الادنى. لكنها قالت ان توتال لم تقلص أنشطتها في ايران منذ أن أعلنت في وقت سابق من العام أنها ستوقف بيع المنتجات المكررة.

وقالت شتات أويل انها ستنهي عملياتها في ايران بحلول 2012 على أقصى تقدير، لكنها لا تزال تقدم المساعدة الفنية بعد أن انتهت من تطوير ثلاث مراحل من مشروع حقل للغاز الطبيعي العام الماضي.

وقال بارد جلاد بيديرسن المتحدث باسم الشركة: قلنا بالفعل في عام 2008 اننا لن نقوم بالمزيد من الاستثمارات في ايران. وقالت شل انها تلتزم بكل التشريعات، لكنها رفضت التعليق على أنشطتها التجارية. وقال تجار انها مازالت منخرطة في مشتريات للخام الايراني. وقال متحدث باسم شل: كما تعلم ليس من المحظور شحن النفط من ايران.

(رويترز)