تشارك دولة الإمارات من خلال الهيئة العامة للطيران المدني بوفد رفيع المستوى في اجتماعات الدورة السابعة والثلاثين للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي التي انطلقت رسمياً يوم الثلاثاء الماضي 28 سبتمبر في مونتريال بكندا وتستمر حتى يوم الثامن من أكتوبر الجاري.
ويترأس الوفد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ويتألف من: سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، والسفير حمد سعيد الشامسي مدير إدارة العمليات في وزارة الخارجية، والكابتن عائشة الهاملي المندوب الدائم للدولة والمنسق العام للدول العربية لدى الايكاو.
والمهندس راشد الكعبي نائب ممثل الدولة في الايكاو، والمهندس أوس الخنجري مدير إدارة الأمن والبنية التحتية في الهيئة، وليلى بن حارب مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة.
وخوان كارلوس مستشار النقل الجوي في الهيئة، وسالم الجابري ملحق دبلوماسي في وزارة الخارجية، والمهندس سعيد السويدي مدير مكتب المدير العام، وسالم الشامسي مدير خدمة العملاء، ورقية البلوشي ضابط تسويق.
انتخاب بالإجماع
وشهدت الجلسة الافتتاحية انتخاب سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات، ورئيس المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني نائباً لرئيس الجمعية العمومية للايكاو للدورة الحالية بالإجماع، فيما شهد اليوم الثاني إلقاء كلمات لعدد من رؤساء الوفود المشاركة للدول الأعضاء في المنظمة.
حيث ألقى سيف السويدي كلمة دولة الإمارات، مشيراً فيها إلى العلاقة الوطيدة التي تربط الدولة بمنظمة الطيران المدني الدولي منذ العام 1972 وإلى دور الإمارات الفاعل في الكثير من القضايا الحيوية المتعلقة بالأمن والسلامة وحماية البيئة لقطاع الطيران المدني على المستوى الدولي.
وقال: إنّ الحقائق الجلية تظهر النمو غير المسبوق لقطاع الطيران المدني في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، فهناك زيادة سنوية في معدل عدد الركاب تصل نسبتها إلى 20 بالمئة، وزيادة سنوية في معدل الحركة الجوية تصل نسبتها إلى 10 بالمئة، وهي من أعلى النسب على المستوى العالمي في هذين المجالين، بالرغم من التراجع الحاصل في عدد كبير من المناطق الأخرى.
النمو المضطرد
وأضاف السويدي: إنّ النمو المضطرد في قطاع الطيران المدني قد جلب معه الكثير من التحديات الحاسمة، والتي هي فوق طاقة أي بلد لكي يتعامل معها ويحلّها بمفرده.
ولهذا فإنّ دولة الإمارات قد اتخذت نهجاً خاصاً للتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي كجهة تنظيمية معتمدة، والاستفادة من خبراتها، وتطبيق معاييرها الدولية في قطاع الطيران المدني، والتعاون معها في مجال تدريب العاملين، وقد أسهمت هذه العوامل بلا شك في تحقيق النمو المنشود في هذا القطاع لديها.
كما أشار السويدي إلى أنّ دولة الإمارات تدرك ضرورة عدم وجود تباين في معايير السلامة والأمن والتعامل مع البيئة في قطاع الطيران المدني للدول المئة والتسعين الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي من خلال مسؤوليتها القيادية في هذا القطاع.
وسعيها المتواصل لتحقيق التوازن عبر تقديم الدعم المثمر لكافة الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي، وضرب بعض الأمثلة على الاتفاقيات التي وقعتها الإمارات ومذكرات التفاهم مع العديد من دول العالم والمنظمات الفاعلة في قطاع الطيران المدني على المستوى الإقليمي والدولي.
واختتم السويدي كلمته قائلاً لقد استفادت الإمارات من خبرات منظمة الطيران المدني الدولي ودورها الفاعل، وهي اليوم تؤكد التزامها باستمرار التعاون الوثيق مع هذه المنظمة الفاعلة، وتسعى أيضاً من خلال المشاركة في فعاليات «الايكاو» وبرامج عملها التنفيذية، وخططها إلى عرض الدروس المستفادة من هذا التعاون والخبرات التي تم تحقيقها.
نشاطات وفد الإمارات
يذكر أنّ نشاطات وفد الإمارات للجمعية العمومية في مونتريال قد بدأت منذ يوم الاثنين الماضي 27 سبتمبر، حيث اجتمع سيف السويدي في المكتب التمثيلي لدولة الإمارات في منظمة الايكاو بمونتريال مع كلّ من رئيس المفوضية الأوروبية للطيران المدني، ورئيس المفوضية الإفريقية للطيران المدني، ورئيس مفوضية الطيران المدني لدول أميركا اللاتينية، ومفوضية رابطة الدول المستقلة للطيران.
بالإضافة إلى مجموعة مونتريال المكونة من أعضاء مجلس الايكاو التابعة لدول شرق آسيا واستراليا، كما قام سعادته خلال هذه الاجتماعات بالتنسيق لتبادل الدعم بين هذه التكتلات الإقليمية والتكتل العربي لضمان انتخاب قائمة دولها المرشحة لعضوية مجلس الايكاو خلال الانتخابات المزمع عقدها بتاريخ 2 أكتوبر 2010 للفئة الأولى والثانية، ويوم 5 أكتوبر 2010 للفئة الثالثة، وقد شملت اللقاءات أيضا مناقشة مختلف المواضيع المتعلقة بالجمعية العمومية في مجالات الأمن والسلامة والبيئة.
وشارك وفد الدولة أيضاَ باجتماعات مختلف اللجان الفنية، ومنها اللجنة التنفيذية والتي تعتبر من أبرز اللجان في الجمعية العمومية، حيث ناقشت مواضيع مختلفة في مجالات أمن وسلامة الطيران المدني. وتعتبر هذه اللجنة الجهة المخولة لصياغة القرار الذي سوف ينبثق عن الجمعية العمومية بشأن البيئة.
وقد تم اختيار دولة الإمارات كأحد أعضاء فريق عمل يتكون من 19 دولة لصياغة هذا القرار المهم وذلك اعترافا من المجتمعين بالدور الفعال الذي تقوم به الإمارات على الساحة الدولية للطيران المدني.
كما شارك الوفد في اللجنة الإدارية لمنظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو)، حيث تمت مناقشة ومراجعة كافة تفاصيل ميزانية المنظمة للسنوات الثلاث القادمة، وقد تمّ بناء هذه الميزانية من خلال رؤية واضحة لكافة الأهداف الاستراتيجية للايكاو بما يضمن أداء المنظمة على أكمل وجه خلال السنوات المقبلة.
وتم كذلك مناقشة ملف التدقيق الخارجي للايكاو للفترة ما بين 2007 إلى 2009 لرصد أداء المنظمة خلال هذه الفتره وتقييم فعالية خطط العمل السابقة لتحسين أداء المنظمة بشكل عام.
مراجعة التقارير السنوية
وشارك الوفد في اجتماعات اللجنة القانونية، حيث تم مراجعة التقارير السنوية لمجلس المنظمة للسنوات من 2007 إلى 2009، بالإضافة إلى مراجعة مختلف الاتفاقيات المنعقدة في السنوات السابقة، إضافة إلى البيان الموحد لسياسات الايكاو المستمرة في المجال القانوني.
وحضر الوفد اجتماعات اللجنة الاقتصادية التي تناولت موضوع تحرير خدمات النقل الجوي الدولي، علاوة على مناقشة مختلف المواضيع المتعلقة باقتصاديات المطارات وخدمات الملاحة الجوية، وتطرقت إلى مواضيع شتى في مجال التسهيلات، ومراجعة البيان الموحد لسياسات الايكاو المستمرة في مجال النقل الجوي.
مونتريال - «البيان»
