ظهرت تصميمات مثيرة وانسيابية خلال معرض باريس الدولي للسيارات في يومه الثاني أمس في عالم بات أكثر وعيا بانباعثات الكربون مع طرح صناع السيارات في العالم أحدث طرازاتهم في معرض باريس للسيارات أملا في حدوث انتعاشة في سوق السيارات الذي يتقدم بصعوبة.
وانخفض الإنتاج العالمي من السيارات بنسبة 17% خلال عامي 2008 و2009، حيث بلغ الإنتاج سبعا وخمسين مليون سيارة العام الماضي. وساعدت خطط استبدال السيارات وتخريدها التي قدمت بعد الأزمة صناع السيارات الأوروبيين ومورديهم، ولكن الآن ومع توقف هذه الخطط فإن النمو مازال متوقفا في هذا القطاع.
ووفقا لمؤسسة جي دي باور أوتوموتيف فوركاستنغ، فإن مبيعات السيارات في أوروبا سوف تنخفض إلى 7, 17 مليون سيارة هذا العام، بعد أن كانت 2, 18 مليونا في 2008 كما تتوقع المؤسسة ركود المبيعات حول هذا المستوى خلال العام القادم أيضا.
وتصدر المعرض السيارات الهجينة وغيرها من السيارات ذات الكفاءة في استخدام الوقود وذات الانبعاثات الأقل، فيما كان المديرون التنفيذيون وغيرهم من كبار مسؤولي الشركات يتجولون على المنصات المضاءة جيدا لإعلان إبداعاتهم الهندسية واستراتيجيتهم لاجتذاب أسواق ساخنة مثل الصين.
ويركز المعرض على السوق الأوروبي، لكن توقعات النمو في القارة ضئيلة مقارنة بالمناطقة المزدهرة مثل البرازيل والصين اللتان تفوقتا على الولايات المتحدة كأكبر سوق سيارات في العالم.
ومن بين الإبداعات التي لفتت الأنظار بقوة في المعرض سيارة ديزير التي تنتجها شركة رينو وهي سيارة تصورية رياضية صغيرة والسيارة زد إي من إنتاج خط دون انبعاثات لشركة رينو أيضا والسيارة فورد فوكاس.
وقالت ريبيكا ليندلاند وهي محللة بمؤسسة آي إتش إس أوتوموتيف إن السوق يبدو مثيرا للتفاؤل بعد عامين في غاية السوء منذ معرض باريس السابق بسبب الركود العالمي.
ولكن رغم أن أسوأ ما في الركود العالمي قد انتهى الآن، فإن شركات صناعة السيارات تدرك أن سوقها قد تغير. فمازال المستهلكون يتعاملون بحذر، فيما تشتد صرامة القواعد البيئية في حين يأمل صناع السيارات في أن تمثل السيارات الكهربائية والهجينة جزءا كبيرا من المستقبل.
ويتوقع أن يحضر المعرض، الذي يستمر أسبوعين ويعد الأقدم من نوعه مئات الآلاف من الزائرين. ويفتتح المعرض للجمهور اليوم السبت لكن وسائل الإعلام سمح لها بإلقاء نظرة عليه أول من أمس الخميس.
وتباهى صناع السيارات بالتكنولوجيا التي تهدف إلى خفض أو التخلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من سياراتهم. وقال كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي لشركة رينو إن المعرض يمثل العام الذي تصبح فيه السيارات الإلكترونية حقيقة. وأوضح: هدفنا هو تصنيع سيارة كهربية، وهو منتج بسيط في استخدامه، وبسيط في شحنه وهو منتج يعتمد عليه ويجب أن يكون رخيصا للجميع.
وتعتمد الشركة الفرنسية المتخصصة في تصنيع السيارات على حليفتها نيسان في الدخول إلى الصين لكن غصن لم يفصح عن توقيت خوض رينو لهذه التجربة. وقال الدكتور ديتير زيتشه، رئيس شركة ديملر ورئيس قطاع سيارات مرسيدس بنز: أعتقد أنه من الواقعي افتراض أننا يمكن أن نرى في عام 2020 أن نحو خمسة إلى عشرة بالمائة على الأكثر من مبيعات السيارات هي سيارات كهربائية .
(أ.ب)
