لم تكد المعركة على تمديد فترات عمل مفاعلات الطاقة النووية في ألمانيا تنتهي حتى بدأت الأنظار تتجه بشكل متزايد للدعم المالي السخي للطاقة الشمسية. وقال مشاركون في الاحتفال الصيفي الذي نظمته شركة ار في ايه الألمانية العملاقة للطاقة في برلين إن الهجوم على الطاقة الشمسية قادم.

وأكدت شخصيات من التحالف المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحليفها في الائتلاف الحكومي الحزب الديمقراطي الحر أن الامتيازات التي يحصل عليها قطاع الطاقة الشمسية تمثل 40% من إجمالي الدعم المقدم للتيار الكهربائي المولد بشكل صديق للبيئة في حين أن هذه الطاقة الشمسية لا تمثل سوى 9% من الطاقات المتجددة.

وقلصت الحكومة الألمانية الدعم المالي المقدم للطاقة الشمسية بواقع 13% تقريبا وذلك في يوليو الماضي. ومن المنتظر أن يرتفع هذا التقليص بدءا من أكتوبر إلى 16%. وتتوافق رؤية الحكومة الألمانية مع الخط الذي تنتهجه شركات الطاقة الألمانية ار في ايه و ايون و ايه ان بي في وفاتنفال وذلك فيما يتعلق بالخطوط العريضة لسياستها الخاصة بالطاقة.

وتستثمر كبرى شركات الطاقة الألمانية في قطاع الطاقة الصديقة للبيئة خاصة في الطاقة المتولدة بدوارات الرياح في عرض البحار وهو القطاع الذي تعتزم الحكومة دعمه بنسبة أكبر من أي قطاع آخر صديق بالبيئة حيث ستعتمد برنامجا فوريا لدعم هذا القطاع بقيمة خمسة مليارات يورو حتى نهاية عام 2011 وذلك بتمويل من مصرف كي اف في المملوك للدولة.

كما أن هذا القطاع يحصل على أموال من صندوق دعم الطاقة الصديقة بالبيئة. وبذلك تستطيع شركات الطاقة الألمانية استرداد جزء من الأموال التي ستدفعها مقابل سماح الحكومة بمد فترة تشغيل مفاعلات الطاقة النووية مثار الجدل حسب الانتقادات التي وجهتها المعارضة الألمانية لحكومتها بشأن هذا الدعم.

وحسب تقديرات قطاع الطاقة في ألمانيا فإن التكاليف التي يدفعها مستهلك الكهرباء في ألمانيا ارتفعت هذا العام من نحو خمسة إلى ثمانية مليارات يورو. وكان سبب ارتفاع أسعار الكهرباء هو تزايد أعداد محطات الطاقة الشمسية.

ومن الممكن أن ترتفع الرسوم المفروضة إضافيا على استهلاك الكهرباء من 2 ,3 إلى 5 ,3 سنتات بسبب هذا التزايد في أموال الدعم الحكومة لشركات الطاقة الطبيعية وذلك بموجب قانون الطاقات المتجددة وهو المبلغ الذي سيتم فرضه على فاتورة الكهرباء. كما تعالت أصوات المنتقدين للدعم الذي تحصل عليه الطاقة الشمسية في معسكر الطاقة الطبيعية نفسه خاصة في قطاع طاقة الرياح.

جيورج إيسمار