هبط الدولار أمس الى أدنى مستوى في ثمانية أشهر أمام سلة عملات رئيسية مع اتجاه المستثمرين الى بيع العملة الأميركية بسبب مخاوف بشأن بيانات الاقتصاد الأميركي. وارتفع اليورو 8, 0 بالمئة الى 3763, 1 دولار وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مارس مخترقا مستوى مقاومة عند نحو 3692, 1 دولار وهو ذروة سجلها في ابريل.
وارتفع الجنيه الاسترليني بشكل حاد أمام الدولار لكنه سجل أدنى مستوى في أربعة أشهر أمام اليورو وسلة عملات أخرى تحت ضغط من احتمال اتخاذ اجراءات تيسير نقدي اضافية في بريطانيا. وأظهرت بيانات تباطؤ نشاط الصناعات التحويلية في بريطانيا أكثر من المتوقع في سبتمبر.
تحولات مهمة
وأمام الاسترليني تراجع اليورو 1, 0 بالمئة الى 70, 86 بنسا بعدما سجل أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 91, 86 بنسا. وأمام الدولار ارتفع الجنيه الاسترليني 9, 0 بالمئة الى 5856, 1 دولار بعدما ارتفع في وقت سابق واحدا بالمئة الى أعلى مستوى خلال الجلسة عند 5874, 1 دولار.
وسجل الدولار أدنى مستوى أمام اليورو منذ مارس بسبب تنبؤات بأنه سيتكبد مزيدا من الخسائر اذا قام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بتيسير اضافي للسياسة النقدية لدعم الاقتصاد. ومما زاد من ضغوط بيع الدولار صدور بيانات صينية ايجابية بشأن قطاع الصناعات التحويلية مما ساعد في تعزيز الطلب على الاصول المحفوفة بالمخاطر ودفع الدولار الاسترالي للاقتراب من أعلى مستوى أمام العملة الأميركية في أكثر من عامين.
عوامل مساعدة
وساعدت خسائر الدولار أمام اليورو على تراجع العملة الأميركية 6, 0 بالمئة أمام سلة عملات، حيث سجل مؤشر الدولار 147, 78 وهو أدنى مستوى منذ يناير. وهوى المؤشر أكثر من خمسة بالمئة في سبتمبر مسجلا أسوأ أداء شهري منذ مايو 2009. وتراجع الدولار 3, 0 بالمئة الى 20, 83 ين مقتربا من أدنى مستوى في 15 عاما البالغ 87, 82 ينا سجله الشهر الماضي.
وسجل اليورو أعلى مستوى في خمسة أشهر امام الدولار. وعزز ارتفاع أكبر من المتوقع للمؤشر الرسمي لمديري المشتريات في الصين الدولار الاسترالي. واستفادت عملات أخرى تعتبر محفوفة بمخاطر أعلى بينها اليورو من بيع الدولار وسط توقعات بأن الولايات المتحدة قد تضطر الى ضخ مزيد من السيولة في اقتصادها، الامر الذي قد تكون له اثار سلبية على الدولار.
وصعد الدولار الاسترالي 3, 0 في المئة الى 9695, 0 دولار أميركي بعد أن بلغ أعلى سعر له في عامين عند 9734, 0 دولار أول من أمس الخميس. وعزز من ارتفاع الدولار الاسترالي ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية الاسترالية خاصة من جانب الصين.
جدلية اليوان
من جهة أخرى قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر ان بوسع الولايات المتحدة والصين التغلب على الخلافات بشأن سياسات بكين بخصوص العملة دون الشروع في حرب تجارية تضر الجانبين. وجاءت تصريحات جايتنر بعد يوم من موافقة مجلس النواب الأميركي على تشريع يفرض رسوما تعويضية ضد عملة الصين المقومة بأقل من قيمتها بحسب رأي السلطات الأميركية.
وقال الوزير الأميركي: لن تكون هناك حرب تجارية. وأضاف: يدرك قطاع كبير من القيادة الصينية ان من المهم للغاية من الناحية الاقتصادية بالنسبة لهم السماح بحركة سعر الصرف.
أعتقد ان بوسعنا معالجة هذا الامر بطريقة تساعدنا على المضي قدما من الآن فصاعدا. وأشار الى ارتفاع اليوان الصيني بوتيرة أسرع منذ الثاني من سبتمبر. وأردف: اذا استمر هذا أظن انه سيحدث فرقا حقيقيا في اقتصادياتهم واقتصادياتنا. وأكد جايتنر ان من المهم في هذه المرحلة من التعافي الاقتصادي العالمي ان تواصل الصين والولايات المتحدة التعاون خلال منتديات مثل مجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي.
تأثير الصين
وفي سياق متصل قال زعيم هونج كونج دونالد تسانج إن المدينة ستروج لاستخدام اليوان إقليميا ودوليا في الوقت الذي يتزايد فيه التأثير الاقتصادي العالمي للصين. وفي كلمة خلال احتفال حضره ألف مدعو لإحياء اليوم الوطني الصيني أشاد تسانج بالنفوذ الاقتصادي المتنامي للصين في المنطقة والعالم. وقال الرئيس التنفيذي للمستعمرة البريطانية سابقا إن تزايد نفوذ الصين يظهر تغيرا كبيرا في الساحة الاقتصادية العالمية في فترة ما بعد الأزمة المالية.
وقال تسانج إن هذه الظاهرة سوف تستمر في أن تتعزز مع زيادة الطلب المحلي والتجارة الخارجية والاستثمارات الخارجية للبلاد. وأضاف: ستعزز هونج كونج قواها كمركز مالي عالمي من أجل الترويج اليوان إقليميا وعالميا. وقال إن الترويج لليوان سيحسن القدرة التنافسية لهونج كونج وسيتسبب في تراكم الخبرة للانفتاح المالي ومزيد من التطور الاقتصادي للبلاد.
واتخذت هونج كونج بالفعل خطوات باتجاه العمل بنظام ثنائي العملة مع البنوك التي تقبل ودائع باليوان وكذلك بدولار هونج كونج وبعض المتاجر الكبرى التي تقبل العملة الصينية.
(وكالات)