استقبل هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي بمكتبه عزمي تشانغ، المدير العام للمكتب التجاري لتايوان في دبي. وتم خلال اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين تايوان وقطاع الأعمال في الامارات ودبي.

وأعرب تشانغ عن إعجابه بالتطورات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد الاماراتي خلال السنوات الماضية، وخاصة إمارة دبي التي استطاعت أن تحقق العديد من الأرقام القياسية في مختلف المجالات مما جعلها تجربة متميزة يمكن أن تستفيد منها تايوان والكثير من الدول، وخاصة في مجال السياحة والخدمات اللوجستية والمالية والنقل الجوي.

كما أشاد بالتجربة المتميزة لامارة أبوظبي في مضمار التنمية الاقتصادية وخاصة في اطار مشاريعها الجديدة التي تركز على الطاقة البديلة والنظيفة والتي من المتوقع أن تقود الى احداث طفرة نوعية في وسائل النقل والانتاج في المستقبل المنظور.

دعم الفرص الاستثمارية

وأوضح ان المكتب التجاري التايواني، والذي اتخذ من دبي مقراً رئيسياً له في الامارات ويعمل منذ عشرين عاماً، يقوم بالترويج التجاري بين الامارات وتايوان، بما في ذلك دعم الفرص الاستثمارية وحركة السياحة بين البلدين.

وأضاف أن هناك مجتمع أعمال تايوانيا في دبي آخذ بالتزايد، وتتركز معظم نشاطاته في التجارة اضافة الى التصنيع. كما قدم الى دبي هذا العام مئات السواح التايوانيين للتمتع بأحدث المرافق السياحية المتطورة من فنادق ومنتجعات. وأكد أن هناك فرصاً واسعة للاستثمار في دبي والامارات، وبالتالي فان المطلوب الترويج لهذه الفرص مع مجتمع الأعمال التايواني.

من جهته أشار الهاملي الى ان الاقتصاد الاماراتي بعامة ودبي بخاصة قد شهد تطورات متلاحقة طوال العقدين الماضيين. فاليوم تحتل الامارات المرتبة الخامسة والعشرين على سلم التنافسية العالمية، ويصل حجم انتاجها حوالي تريليون درهم.

كما يشهد الانتاج المحلي تحولاً ملموساً في مجال التنويع، حيث انخفضت حصة القطاع النفطي لصالح القطاعات الأخرى مثل الخدمات لاسيما المالية منها والسياحة والتجارة.

علامات تعاف مبكرة

وأضاف الهاملي أنه على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية على معظم دول العالم، تشير التقارير الدولية الى ظهور علامات تعاف مبكرة في الاقتصاد الاماراتي مع مطلع العام الجاري نتيجة للسياسات الحكيمة التي اتخذتها قيادة الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله) وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) .

وذلك لمواجهة تداعيات الأزمة. كما تمتلك الدولة بنية تحتية وبيئة استثمارية محفزة استطاعت خلال السنوات الماضية أن تجذب عشرات الشركات العالمية الكبرى والتي تعمل في مختلف القطاعات. وطبقاً لتقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تعد الامارات ضمن أفضل 30 موقعاً عالمياً للاستثمار الأجنبي المباشر.

الهدف الأسمى

ثم استعرض الهاملي أهم التطورات الحاصلة في اقتصاد دبي. حيث أشار الى أن الصعود الملحوظ في اقتصاد الامارة على الصعيدين الاقليمي والعالمي والذي حولها الى مركز للمال والأعمال هو نتاج لرؤية فريدة تحملها حكومة دبي تتجه صوب تعزيز تنافسية الامارة على خريطة الاقتصاد العالمي، والاستفادة من التطورات الحاصلة في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، أكد الهاملي ان دبي رغم مساحتها الصغيرة إلاّ أنها تمتلك من المقومات ما يجعلها مدينة عالمية. فالامارة اليوم تحتضن العديد من المشاريع التنموية الضخمة التي تضاهي مثيلاتها في دول العالم المتقدم فضلاً عن دول المنطقة، مثل مطار آل مكتوم والتوسعات الحاصلة في مطار دبي الدولي، ومجموعة طيران الامارات، والمنطقة الحرة في جبل علي، ومترو دبي، ومركز دبي المالي العالمي، وغيرها .

مؤكداً ان البنية التحتية لدبي شكلت شبكة للتواصل وتعزيز التكامل الاقليمي مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، اضافة الى جسر للتبادل التجاري وحركة السياحة مع دول منطقة الشرق الاوسط والعالم المتقدم.

أما على صعيد الاستثمارات الأجنبية، فأشار الهاملي الى ان دبي أصبحت مركز جذب لكبرى الشركات العالمية، وأن العديد من هذه الشركات تتخذ من الامارة مقراً لها لعملياتها في دول المنطقة.

الهدف الأسمى

وفي معرض حديثه عن التطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي لاسيما في ظل تنامي العولمة والتكامل عبر الحدود، أشار الهاملي الى ان العولمة ينبغي ألا تقتصر على الجانب الاقتصادي والمادي بل تشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية، فالإنسان والسعي الى رفع معدلات رفاهيته واستقراره ينبغي أن يشكل الهدف الأسمى لأي نظام اقتصادي، ولعل هذه النظرة هي ما تميز مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الامارات منذ تأسيسها والتي تقوم على النهوض بالمواطن وتعزيز قدراته ودوره في عملية البناء وتحقيق تطلعاته بالعيش الرغيد والاستقرار.

وذكر الهاملي أن دبي حرصت على اقامة علاقات اقتصادية وتجارية وطيدة مع العديد من الدول المتقدمة والأسواق الناشئة، مؤكداً ان العلاقات التجارية بين الامارة وتايوان تكتسب أهمية كبيرة.

فالاقتصاد التايواني اليوم أحد النمور الآسيوية الأربعة. كما تحتل تايوان مرتبة متقدمة من حيث حجم الاقتصاد والتصدير في العالم. علاوة على ذلك، تبرز تايوان كواحدة من بين أكثر دول العالم ارتفاعاً في مستويات المعيشة.

وفي السنوات الأخيرة، تحول الاقتصاد التايواني الى اقتصاد يقوم على المعرفة والابتكار من خلال تبني استراتيجية الانتاج كثيف رأس المال أو التكنولوجيا.

دبي ـ «البيان»