أكد عبد الرحمن آل صالح مدير عام دائرة المالية في حكومة دبي أن الإمارة لا تخطط لأية إصدارات جديدة في المستقبل القريب لأن «الموارد المتاحة لها حالياً والإيرادات التشغيلية تؤدي المراد منها في الوقت الراهن سواء لجهة المصاريف التشغيلية أو المصاريف الرأسمالية».
وأوضح آل صالح في تصريح خص به برنامج «اقتصاد الخليج» الذي يبث على تلفزيون دبي أن حكومة دبي لم تكن عندما طرحت شريحتي سندات بقيمة 25, 1 مليار دولار، لم تكن «تحت ضغط كبير جداً في الموارد كي تلجأ إلى الاقتراض ولكن الإصدار جاء لتعزيز وضع الإمارة في الأسواق العالمية» وإثبات قدرتها على دخول هذه الأسواق.
وأضاف: من هنا اخترنا طرح السندات في السوق الدولية للمحافظة على علاقاتنا مع المستثمرين العالميين.
آسيا أكبر المصوتين بالثقة
واعتبر مدير عام دائرة المالية أن الإقبال على سندات حكومة دبي «رد على كل من شكّك في الفترة الماضية في قدرة الإمارة على التعامل مع المستثمرين ودخول الأسواق المالية العالمية» مضيفا أن حكومة دبي كانت واثقة من نجاح الإصدار كونه جاء نتيجة لخطة وضعت منذ بداية العام وقام بموجبها فريق من حكومة دبي بإجراء زيارات لأوروبا وآسيا للقاء المستثمرين والحديث معهم وجها لوجه عن دبي وقصص نجاحها وإنجازاتها وقطاعاتها الاقتصادية الحيوية.
وتفصيلا لحجم الإقبال الكبير الذي شهدته السندات والذي فاق القيمة المستهدفة (25, 1 مليار دولار) بأربع مرات، أوضح آل صالح أن طلبات الاكتتاب ناهزت ثلاثمئة وستين طلبا أكثر من نصفها (مئة وتسعون طلبا) كان على الشريحة الثانية من الإصدار التي تبلغ قيمتها 725 مليون دولار وتستحق الدفع بعد عشر سنوات بسعر فائدة 75, 7 بالمئة.
فيما حازت الشريحة الأولى التي تبلغ قيمتها نصف مليار دولار 170 طلب اكتتاب. والجديد في هذا الإصدار حسب آل صالح هو وجود إقبال كبير من المستثمرين في آسيا الذين تقدموا بنحو 35 بالمئة من طلبات الاكتتاب مقابل 30 بالمئة للمستثمرين من أوروبا و30 بالمئة لمستثمري الشرق الأوسط.
البنية التحتية
وعن الأغراض التمويلية التي ستصرف فيها عوائد السندات والتي تمت الإشارة إليها في النشرة المرافقة للإصدار، أكد آل صالح أن الأمر يتعلق بتمويل مشاريع البنية التحتية وتحديدا المشروع المهم جدا والاستراتيجي وهو المتعلق بالمطارات سواء توسعة مطار دبي الدولي أو مطار آل مكتوم الذي افتتح في شهر يونيو من هذا العام، موضحاً أن قطاع النقل الجوي يعد من الأعمدة الأساسية في اقتصاد دبي وأنه برغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، واصل تسجيل مستويات نمو مهمة.
الإنفاق الحكومي
ولدى تعرضه لتراجع عجز موازنة حكومة دبي بمقدار النصف إلى 99, 5 مليارات درهم، قال آل صالح إنه كان بالإمكان توقيف مشاريع البنية التحتية أو تأجيلها واعتماد موازنة فيها فائض، لكن الحكومة اعتمدت موازنة فيها عجز لقناعتها بأهمية استكمال مشاريع البنية التحتية الحيوية كتوسعة مطار دبي الدولي واستكمال مطار آل مكتوم ومشروع المترو وغيرها.
لأن استكمال هذه المشاريع هو الأفضل من الناحية الإستراتيجية وعلى المدى البعيد لأنها ستشكل داعما قويا للاقتصاد في المستقبل. وتوقع آل صالح أن يسجل الإنفاق الحكومي تراجعا بنسب عالية بمجرد استكمال مشاريع البنية التحتية بنهاية هذا العام أو في 2011، مما سيعزز وضع الميزانية وسيسمح للحكومة بتطوير مرافق جديدة في المستقبل.
دبي -«البيان»
