نشر صندوق النقد الدولي مؤخرا تقريرا عن اقتصاد بريطانيا واشتمل على قراءات ايجابية لمن يهمه اقتصاد هذا البلد. وأكد الصندوق أن الانتعاش يجري في اوصال الاقتصاد وتوقع أن يسجل اجمالي الناتج المحلي نموا بنسبة 2% في العام المقبل ترتفع تدريجيا الى 5 ,2 % في العام التالي له.
وليس معنى ذلك ان كل شيء على مايرام في اقتصاد بريطانيا حاليا.فكلنا يعلم ان هناك كثيرا من التحديات التي تواجه بريطانيا مثلما تواجه الاقتصاد العالمي. لكن اللبنات الاساسية موجودة في الاقتصاد الوطني.
ويقول صندوق النقد الدولي أن خطة تخفيض العجز في الميزانية البريطانية تقلل مخاطر فقدان الثقة في الاقتصاد والقطاع المالي العام وتؤيد الانتعاش المتوازن. وحيا الصندوق ايضا خطة الحكومة الطموحة لمشروع الموازنة الى عام 2015-2016 و المسؤولية التي يتحملها مكتب الميزانية المستقل.
كما قال الصندوق انه يتعين أن يتراجع معدل التضخم في بريطانيا بحلول العام 2012 وأضاف أن الوضع في قطاع البنوك قد تحسن في العام الماضي.
وهدف الحكومة هو تحقيق اقتصاد استثماري وادخاري وزيادة الصادرات. والعنصر الخحيوي لتحقيق هذا الهدف هو تطوير العلاقات والروابط التجاري مع المناطق الاستراتيجية في العالم بما فيها الشرق الاوسط.
ويعني التاريخ التجاري لبريطانيا اننا نؤمن بالاقتصاد المفتوح والمزايا العديدة للاستثمار الاجنبي في اقتصادنا. وبالتالي فان الزيارات العديدة التي يقوم بها الوزراء الى شركائنا في التجارة والاستثمار مثل الهند والصين واميركا ، ومنطقة الخليج والامارات على رأسها ، لاستطلاع الفرص الجديدة ، ذات اهمية حيوية. قام وزيران بريطانيان بزيارة ابوظبي ودبي في الاسابيع القليلة الماضية.
ونحتاج الى بذل مزيد من اجهد لضمان ازدهار التجارة في السوق العالمية. وكما قال نائ رئيس وزراء بريطانيا امام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا، إن وصول حجم التجارة العالمية عندما تصل الى 170 مليار دولار سنويا ، سيكون امرا جيدا للاقتصاد العالمي. وسوف يكون هذا امر هام لتعزيز دول تجارية مثل بريطانيا.
مارتين داي
