تحت رعاية سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس مؤسسة مطارات دبي أقامت المؤسسة احتفالا بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس مطار دبي الدولي.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة أكد سموه أن النجاح الذي حققه مطار دبي الدولي وتحوله من محطة جوية متواضعة إلى مطار عالمي رائد واكبر في المنطقة جاء بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومتابعة واهتمام دائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يعد اكبر داعم لقطاع الطيران المدني في الإمارة.
وأثنى سموه على جهود جميع العاملين في المطار لما بذلوه من جهد في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمسافرين وفق أعلى المعايير العالمية. وأعرب سموه عن أمله في استمرار هذا النجاح لخمسين عاما مقبلة.ومن جهته أكد محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي أهمية العمل والمثابرة والاستمرار في النجاح لتعزيز سمعة المطار وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين.ويحتفل المطار باليوبيل الذهبي لتأسيسه مع إطلاق المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مبادرته بإنشاء مطار دبي في عام 1959 ليستقبل المطار أولى رحلات الطيران في العام التالي مباشرة في العام 1960.
وكانت شركة «امبريال للطيران» اللندنية من أولى الشركات التي هبطت على أرض مطار دبي قبل نصف قرن من الآن، لتتوالى بعد ذلك رحلات طيران الخطوط البريطانية والعديد من الشركات، حتى دخول شركة طيران الإمارات الخدمة والانطلاقة الكبرى في عام ،1985 لتبدأ الانطلاقة الفعلية لمطار دبي ولتبدأ بعدها خطط التوسع الهائلة التي خضع لها المطار والتي جعلت منه واحدا من أسرع مطارات العالم نموا.
مشاريع توسعة هائلة
وكان مطار دبي قد خضع خلال الأعوام الماضية لخطة توسع هائلة وفق رؤية واستراتيجية اعتمدتها حكومة دبي لتعزيز قطاع الطيران في الإمارة وتطوير بنيته التحتية بما يتلاءم مع النمو الكبير الذي شهدته دبي في مختلف القطاعات.
وأعلنت حكومة دبي على مدى السنوات العشر الماضية عن برامج لاستثمار أكثر 20 مليار درهم في توسعات مطار دبي الدولي، منها 15 مليار درهم في المرحلة الثانية التي تم افتتاحها في يناير الماضي بتشغيل المبنى رقم 3 والمخصص كلياً لطيران الإمارات، وسبقها استثمار نحو ملياري درهم في المبنى رقم 2 والذي يستقبل العديد من شركات الطيران وتنضم إليها في غضون ثلاثة أشهر شركة «فلاي دبي»، وسبق ذلك توسعات المرحلة الأولى والتي ضمت مبنى الشيخ راشد.
ومع انطلاق رحلات طيران الإمارات في عام 1985 شهدت مسيرة مطار دبي نقلة جديدة في صناعة المطارات على مستوى المنطقة والعالم ليصبح محطة ربط بين الغرب والشرق وهو أمر أدركته القيادة في دبي وعملت على ضخ عشرات المليارات من الدراهم في توسعات المطار دبي لتصل طاقته الاستيعابية إلى 65 مليون مسافر حالياً تقفز إلى 75 مليون مع افتتاح مبنى الكونكورس 3 والمتوقع نهاية العام المقبل.
المبنى 3
وكان تشغيل المبنى 3 في المطار والمخصص بالكامل لرحلات طيران الإمارات مرحلة مفصلية في تاريخ المطار والخدمات التي يقدمها والتي احتوت على احدث التقنيات والتسهيلات والمرافق الخدمية العالية وتصل طاقة المبنى 3 إلى 4 ملايين مسافر سنويا.
وكان المطار قد سجل خلال العام الماضي نمواً كبيراً في حجم المسافرين والشحن تجاوز 9% رغم تأثيرات الأزمة العالمية التي عصفت بقطاع الطيران المدني في العالم الأمر الذي يعكس أهمية الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي على خارطة السفر بين الشرق والغرب حيث يحتل المطار اليوم مرتبة متقدمة عالميا من حيث أعداد المسافرين الدوليين. وتستخدم المطار اليوم أكثر من 130 شركة طيران دولية توفر رحلات ربط إلى أكثر من 200 عاصمة ووجهة حول العالم.
كما افتتح في المطار مبنى الطيران الخاص والذي يمثل إضافة نوعية لقائمة الخدمات التي يوفرها مطار دبي لشريحة كبار الشخصيات ورجال الأعمال من المسافرين ويلبي طموحاتهم بإنجاز إجراءاتهم وفق اعلى المعايير العالمية.
وتصل مساحة مركز «خدمات الطيران الخاص» إلى 5500 متر مربع، ويضم طابقين مجهزين بكافة المرافق والخدمات الضرورية، و8 صالات مخصصة لكبار الشخصيات، ويوفر نقاط تدقيق خاصة بالجوازات والجمارك والشرطة، وجهازين لخدمة بوابة الإمارات الالكترونية، ويلحق بالمركز حظيرة للطائرات مغطاة على مساحة 3700 متر مربع وهي تتسع لوقوف 22 طائرة.
دبي ـ «البيان»


