تراجع الريال الايراني أكثر من 10% في اليومين الاخيرين مما أثار تكهنات بشأن نقص العملة الصعبة في بلد يتعرض قطاعه المالي لعقوبات دولية. وبلغ سعر بيع الدولار 12 ألفا و200 ريال حسبما أفادت وكالة مهر للانباء، وذلك ارتفاعا من عشرة آلاف و850 ريالا يوم الاثنين.

وقال شاهد ان بعض المتعاملين أوقفوا بيع الدولار تماما بينما يعرضون شراءه.

وقالت صحيفة ان الدولار سجل ذروة بلغت 13 ألف ريال أول من أمس الثلاثاء. وظهر محمود بهمني محافظ البنك المركزي على شاشات التلفزيون ليطمئن الايرانيين بشأن العملة. وقال المحافظ لوكالة الطلبة للانباء: أؤكد لكم أنه سيعرض الدولار بسعر أقل بكثير.

وأضاف: جزء من ارتفاع السعر حقيقي لكن الجزء الآخر غير حقيقي والبنك المركزي سيتدخل لكبح تلك الزيادة الزائفة في السعر.

وغالبا ما تبقي ايران سعر صرف عملتها مربوطا بعملات عالمية رئيسية على أساس غير رسمي، حيث يقوم البنك المركزي الايراني بييع العملات صباحا الى التجار الذين يعيدون طرحها بهامش ربح معين.

وقال بهمني إن سعر النقد الاجنبي تحدده السوق، لكنه أقر بأن للحكومة دورا رئيسيا في نظام التعويم المحكوم لسعر الصرف الذي تنتهجه ايران.

وتزامن ارتفاع الدولار مع زيادة في سعر الذهب مما يدعم وجهة النظر القائلة بأن الايرانيين ينقلون أصولهم الى ملاذات آمنة.

وامتلأت الصحف بالتكهنات عن التراجع المفاجيء للريال. وقال عدد كبير منها ان تجار العملة يجدون صعوبة في بيع الريال في الامارات العربية المتحدة وهي شريك تجاري مهم على الجانب الآخر من الخليج، لكنها تضيق الخناق في الاونة الاخيرة على بعض الانشطة التجارية مع ايران بسبب العقوبات الدولية.

وقالت صحيفة ان تراجع الريال قد يكون خفضا متعمدا للقيمة قبيل تخفيضات الدعم الكبيرة التي توشك الحكومة على القيام بها. ومن المرجح أن يكون لخفض الدعم أثر تضخمي. وأوضحت الصحيفة جام جام انه قد يكون هناك مناخ نفسي في المجتمع لشراء الدولار واليورو توخيا للامان في حالة تراجع محتمل في الريال.

(الوكالات)