صرح سعادة عبد الله الفن مستشار شؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد أنه بناء على التحقيق الذي فتحته المفوضية الأوروبية بتاريخ 3 سبتمبر 2009، ضد الدعم على صادرات الدولة من مادة بولي ايثيلين تيري فيثاليت، وذلك تجاوباً مع ادعاءات بعض المصانع الأوروبية بأن مصنعي هذه المادة في الدولة ينتفعون بدعم يتمثل في الحصول على الإعفاء الجمركي على واردات المواد الأولية والمعدات وذلك بنسبة 5% وهو الرسم الجمركي المعمول به على مستوى الدولة والذي يمثل التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس.
وحيث قامت إدارة الحماية التجارية على مستوى المفوضية الأوروبية باعتبارها الهيكل الأوروبي المختص في هذا النوع من التحقيقات بتكييف هذا الإعفاء الجمركي على انه من طبيعة الدعم الخاص اعتقاداً منها أنّه يتم منحه للمصانع العاملة في إنتاج المنتج المشار إليه أعلاه دون غيره من بقية الصناعات الموجودة في الدولة، والتي لم تدقق في مضمون أحكام القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 المتعلق بتنظيم شؤون الصناعة.
والذي يتمثل في تطبيق الشروط والإجراءات المتعلقة بالحصول على الترخيص الصناعي والتي ليس لها أيّة علاقة بقضايا الدعم على طريقة منح الإعفاء الجمركي، مما جعلها تستنتج وجود دعم خاص وتقترح بالتالي على المجلس الأوروبي فرض تدابير تعويضية نهائية في شكل رسم جمركي خاص ب42.34 يورو للطن الواحد.
منتجات
وأشار الفن إلى أنه لا بد من التأكيد على أنّ الإجراء الحمائي لا ينطبق على جميع منتجات البولي بروبيلين، وإنما ينطبق على نوعية واحدة فقط من منتج البوليتيلين تريفتلا وهي التي تندرج تحت الرمز الجمركي المنسق 39076020 تحت المسمى polyethylene terephtalate having a viscosity number of 78 ml/g or higher, according to the ISO standard 1628-5.
وعليه، واتساقاً مع الإجراءات المعمول بها في هذا النوع من القضايا وفقا لاتفاقية منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالدعم والتدابير التعويضية، قال الفن إن وزارة الاقتصاد باشرت بالتحرك الفوري تجاه هذا التحقيق لتفنيد ادعاءات مقدمي الشكوى وابراز عدم وجود أي نوع من أنواع الدعم الخاص الموجه للمصانع العاملة في إنتاج المنتج المعني على مستوى الدولة.
حيث تم خلال هذه الفترة عقد العديد من الاجتماعات مع المفوضية الأوروبية، وتم تمكين محققي المفوضية الأوربية من القيام بزيارة ميدانية للوزارة وللمصنع المعني بالتحقيق في بداية سنة 2010 بهدف اطلاعهم على إجراءات وطرق منح الإعفاء الجمركي من ناحية، وإجراءات منح التراخيص الصناعية من ناحية أخرى، بالإضافة إلى تزويدهم بكل المستندات والوثائق التي تم طلبها والتي تدعم موقف الدولة كطرف متعاون في التحقيق وتبرز عدم صحة ادعاءات المصانع الأوروبية.
ادعاءات المصانع الأوروبية
وتابع: كما تم في ذات السياق، وعلى مختلف مراحل التحقيق الردّ على ادعاءات المصانع الأوروبية مقدمة الشكوى والتعقيب على النتائج الأولية التي توصلت إليها المفوضية الأوربية، وذلك من خلال التأكيد على أنّ الإعفاء الجمركي ممنوح لجميع المصانع الموجودة في الدولة وذلك بغض النظر عن النشاط الصناعي للمصنع أو القطاع الصناعي أو المنطقة الجغرافية التي تتواجد به هذه المصانع أو القطاعات الصناعية.
بالإضافة إلى أنّه يتم منح هذا الإعفاء الجمركي بشكل أوتوماتيكي لجميع المصانع ووفقاً لمعايير موضوعية تتمثل في أن تكون هذه الواردات داخلة مباشرة في الإنتاج الصناعي المرخص فيه للمصنع وإجراءات محددة في القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 المتعلق بتنظيم شؤون الصناعة، والذي ينطبق على جميع المشاريع الصناعية الموجودة في الدولة .
وبالتالي لا يستهدف صناعة معينة أو قطاع صناعي معين دون غيره أو مجموعة من المصانع المتواجدة بمنطقة معينة، وهو بالتالي ما يجعل من جميع شروط الدعم الخاص الذي يمكن أن تترتب عليه فرض تدابير تعويضية في حال توافر بقية الشروط القانونية المنصوص عليها في اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية وخاصة منها عنصر الضرر المادي والعلاقة السببية، غير متوافرة.
وبالتالي فإن الإعفاء الجمركي الممنوح بشكل عام وأوتوماتيكي للمصانع المتواجدة في الدولة يعتبر من قبيل الدعم المسموح به على مستوى منظمة التجارة العالمية، ولا يجيز بالتالي للمفوضية الأوروبية من الناحية القانونية المضي في اقتراح فرض تدابير تعويضية نهائية ضد صادرات الدولة من المنتج المعني.
مخالفات عدة
هذا بالإضافة إلى أنّه لوحظ وجود العديد من المخالفات المرتكبة من قبل جهاز التحقيق الأوروبي في التوصل إلى وجود الدعم الخاص وتقدير مبلغ الدعم المحتسب، وخاصة منها عدم الاستناد في إثبات وجود الدعم الخاص على مؤيدات موضوعية َُِّيُّيًّم مًّيلمَكم وفقاً لما تشترطه المادة 4.2 من اتفاقية منظمة التجارة العالمية للدعم والتدابير التعويضية.
بالإضافة إلى إغفال العديد من البيانات والمؤيدات التي تدعم موقف الدولة بخصوص عدم وجود أي ممارسة للدعم الخاص، والذي يعتبر تعارضاً واضحاً مع مبادئ منظمة التجارة العالمية ومع أحكام اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية المتعلقة بحماية حقوق الدفاع في هذا النوع من القضايا.
وأشار الفن إلى أنه لا بد من التأكيد في ذات السياق، على أنّه تبين من خلال المتابعة الدقيقة للوزارة لكل المستندات والمؤيدات غير السرية التي تقدمت بها بقية الأطراف ذات المصلحة في هذه القضية، وذلك سواء الأوروبية منها أو الأجنبية، عدم وجود مساندة كبيرة لهذه التحقيق، بالإضافة إلى وجود معارضة كبيرة من قبل المستوردين والمستهلكين والمستخدمين الأوروبيين لمادة البولي ايثيلين تيري فيثاليت لأي إجراء حمائي ضد واردات هذا المنتج.
وعليه، وعلى الرغم من أنّ مبلغ الدعم المحتسب للدولة يعتبر الأقل مقارنة ببقية الدول وذلك بالعلاقة مع بقية أشكال الدعم التي تم خلال تدخل الوزارة تفنيدها بشكل نهائي وخاصة منها المتعلقة بالدعم المحظور من خلال إثبات عدم ارتباط تقديم الإعفاء الجمركي على الاستيراد بنتائج التصدير أو باستخدام المواد الأولية المصنعة محلياً عوضاً عن المواد الأولية المستوردة، إلاّ أنّ وزارة الاقتصاد ستواصل التحرك حيال هذه القضية بهدف العمل على إيقاف العمل بأية رسوم حمائية ضد صادرات مصنعي الدولة من المنتج المعني.
وذلك من خلال الآليات التي تسمح بها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وخاصة منها الطلب من المفوضية الأوروبية، وفقاً لاتفاقية الدعم والتدابير التعويضية، فتح تحقيق مراجعة مرحلية يَُّمْيٍ ْمًّيمٌّ للتأكيد على انتفاء عنصر الدعم الخاص و بالتالي عدم توافر احد العناصر الوجوبية لاستمرار فرض هذه الرسوم الحمائية، وعليه إيقاف العمل بهذه الرسوم على صادرات الدولة من المنتج المعني.
دبي - «البيان»
