اجتاح الآلاف من عمال أوروبا شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل أمس في مسيرات احتجاج على الموجة الأخيرة من إجراءات التقشف التي شرعت فيها حكومات الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي في أعقاب أزمة الديون بمنطقة اليورو.
وقال اتحاد النقابات العمالية في أوروبا، وهو مظلة تضم نقابات العمال في عموم القارة ومنظم الحدث إن نحو 100 ألف شخص من كل أنحاء أوروبا شاركوا في المسيرة.
وقال مارتين شولز زعيم المجموعة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي والذي يؤيد الاحتجاج انه سيعرب عن مخاوفه بشأن أوضاع سوق العمل مباشرة لرئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو والقائم بأعمال رئيس الوزراء البجليكي إيف ليتيرم الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي.
شارك أكثر من 70% من عمال أسبانيا أمس في إضراب عام احتجاجا على الاصلاحات الخاصة بسوق العمل. وأعلنت مصادر بالنقابات العمالية أن الإضراب تسبب في إلحاق الشلل ببعض القطاعات من بينها صناعة السيارات والصلب وجمع القمامة.
وأصيب 20 شخصا بجروح جراء أعمال عنف أو حوادث تتعلق بالإضراب في أنحاء البلاد. وأفادت اتحادات النقابات العمالية بأن الإضراب الذي بدأ منتصف ليل الثلاثاء واستمر 24 ساعة وجد استجابة ضخمة من جانب عمال قطاعات الصناعات الثقيلة.
وقال وزير العمل سيليستينو كورباتشو إن استهلاك الكهرباء في كبرى الصناعات بالبلاد تراجع بنسبة حوالي 20%. وأضافت مصادر اتحاد النقابات العمالية أن عمليات جمع القمامة توقفت في كافة عواصم الأقاليم الأسبانية.
وأثر الإضراب على آلاف السائحين أيضاً حيث تم فقط بتشغيل نحو 20% من الرحلات الجوية الأوروبية و40% من الرحلات الدولية الأخرى طبقا لاتفاقيات الحد الأدنى من الخدمات بين النقابات والحكومة. وجرى تشغيل نحو ربع خدمات القطارات المحلية فقط بموجب الاتفاقية ذاتها.
وقال كورباتسشو إن الحد الأدنى من الخدمات كان متاحا حسب المتفق عليه. ويعد هذا أول إضراب عام يواجهه رئيس الوزراء الاشتراكي خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو منذ توليه المنصب عام 2004.
وجاء الإضراب احتجاجا على إصلاح قانون العمل بهدف جعل مسألة فصل العمال أسهل وأقل تكلفة وأيضا على إصلاحات ليبرالية أخرى تهدف إلى تحقيق الاستقرار للاقتصاد الأسباني وانتشاله من حالةالركود. وأشارت استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها قبل الإضراب إلى أنه سيجد تجاوبا متواضعا نسبيا.
(د ب أ)
