نظم مجمع الطاقة والبيئة (إنبارك)، المجمع الصديق للبيئة والمخصص للأغراض السكنية والتجارية، والعضو في المجمع العلمي التابع لتيكوم للاستثمارات، الندوة الثانية ضمن «سلسلة الندوات الخضراء»، والتي قامت بتسليط الضوء على الآثار الإيجابية للتعديلات البيئية على المباني التجارية والسكنية في دبي.

وأقيمت الندوة الثانية من «سلسلة الندوات الخضراء» والتي حملت عنوان «التعديلات البيئية على المباني» في فندق أمواج روتانا بدبي، حيث تهدف إلى التعريف بالمميزات والنتائج الإيجابية لتحديث المباني القائمة وذلك فيما يتعلق بتوفير نفقات الصيانة، وتأسيس بيئة معيشية صحية، بالإضافة للحد من الآثار التشغيلية على البيئة.

وقال سوجاتا ناندي، المدير التنفيذي لإدارة الأصول والتنمية المستدامة في تيكوم للاستثمارات، إن عدد المباني الموجودة في مجمعات تيكوم للأعمال وصل إلى 80 مبنى يتم تعديلها بغرض تطبيق المعايير الخضراء فيها جميعاً، فيما تتضمن تلك المباني 5 مباني حاصلة على شهادة دولية في تطبيق معايير المباني الخضراء، كما يوجد 25 مبنى تحت الإنشاء.

وأضاف ناندي ان سياسة تيكوم في تطبيق معايير المباني الخضراء حققت نجاحاً كبيراً خلال العام الماضي، حيث نجحت مباني مجمعات تيكوم للأعمال في تحقيق توفير ضخم في فواتير الكهرباء والماء وصل إلى 15 مليون درهم خلال العام الماضي، فيما تتطلع إدارة تيكوم إلى تحقيق توفير في الطاقة يتراوح بين 16 و17 مليون درهم خلال العام الجاري.

من جهته، قال المهندس محمد النوري، مدير مركز البيئة للمدن العربية، إن بلدية دبي سوف تعلن عن قانون المباني الخضراء خلال مؤتمر «بيئة المدن 2010» والذي يعقد يومي 28 و29 من شهر نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن القانون الجديد من شأنه أن يحتم على ملاك الأبنية والشركات العاملة فيها اتباع أحدث المعايير العالمية الخاصة بالأبنية الخضراء خلال عملية البناء.

وأضاف انه بحال تطبيق معايير المباني الخضراء في دبي، فإن استهلاك الطاقة الخاصة بتلك المباني سوف يقل بنسبة تتراوح بين 20% و30%، لافتاً إلى أن هناك بعض التعديلات التي يتم إدخالها على المباني الموجودة حالياً لجعلها مباني خضراء توفر أكبر قدر ممكن من الطاقة المستهلكة.

وقدم جاغاث جانواردينا، رئيس قسم تطوير المشاريع والمباني لدى غرفة تجارة وصناعة دبي، دراسة استقطبت اهتمام الحضور، حيث بين خلالها انخفاض تكاليف عمليات التعديلات على المباني القائمة، بالإضافة إلى أن عملية التعديل تقدم عوائد سريعة على الاستثمار من خلال التوفير الملحوظ في نفقات الصيانة كنتيجة للتحديث.

إذ أن مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي أصبح في فبراير الماضي أول مبنى تجاري في المنطقة يحصل على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي، وأحد أربعة مبان فقط خارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا تحوز هذا الاعتماد، ما أدى إلى تخفيض استهلاك المياه في مبنى الغرفة بنسبة 77%.

بالإضافة إلى تخفيض الطاقة المستهلكة بنسبة 47% بين العامين 1998 و2008، حيث نتج عن ذلك خفض انبعاثات الكربون بشكل ملحوظ، وتوفير تراكمي في فاتورة الطاقة بقيمة تبلغ حوالي 1 .7 ملايين درهم.

وقدم أحمد لوتاه، مدير أول تطوير الأعمال في مجمع الطاقة والبيئة (إنبارك)، عرضاً لحالة مبنى «إمباير ستيت» الذي يعد أحد أكبر المباني التي تجري عليها تعديلات بيئية، حيث بدأ مالك المبنى في منتصف العام الماضي.

بتجديد هذا المعلم المهم لمدينة نيويورك، والذي من المتوقع أن ينخفض استهلاكه من الطاقة بما يصل إلى 38% بحلول العام 2013، ما سوف يؤدي إلى تسديد نفقات التعديلات التي أجريت على المبنى خلال 3 سنوات، كما أنه سيتم خفض 105 آلاف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة كنتيجة للتعديلات الجديدة في المبنى.

شارك في تنظيم الندوة، التي تقدم عروضاً توضيحية ونقاشات مفتوحة بهدف المساعدة على نشر الوعي حول التقنيات الجديدة في مجال الطاقة والبيئة والحلول المتوفرة في السوق، «المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة»، و«غرفة تجارة وصناعة دبي»، وشركاء أعمال تيكوم للاستثمارات.

دبي - هادي فاروق