رسمت الشركات اليابانية الكبرى صورة قاتمة لمستقبل أعمالها وتوقعت تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليابان خلال الشهور الثلاثة المقبلة نظرا لتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والمخاوف من ارتفاع قيمة الين.
وكانت العملة اليابانية قد وصلت منتصف الشهر الحالي إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاما أمام الدولار مما دفع اليابان إلى التدخل بضخ كميات من العملة المحلية في الأسواق بهدف الحد من صعودها وذلك للمرة الأولى منذ 6 سنوات.
وتتوقع الشركات الصناعية الكبرى أن يكون متوسط سعر الين خلال العام الحالي 66 .89 ينا للدولار مقابل 18 .90 ينا في تقرير تانكان السابق الصادر قبل 3 أشهر تقريبا.ويؤثر ارتفاع قيمة الين سلبا على أرباح الشركات العاملة في مجال التصدير والتي تمتلك استثمارات كبيرة في الخارج.
مؤشر الثقة
لكن في المقابل أظهر مسح اقتصادي استمرار تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد الياباني للربع السادس على التوالي. وارتفع المؤشر الذي يصدره البنك المركزي الياباني 4 مرات في العالم بمقدار 7 نقاط خلال الفترة من يوليو الماضي إلى سبتمبر الحالي ليصل إلى 8 نقاط وهو أفضل مستوى له منذ عامين.
كما جاء المؤشر أعلى من توقعات الخبراء الذين استطلعت وكالة كيودو اليابانية للأنباء رأيهم حيث كانت 6 نقاط فقط. ويرصد المؤشر المعروف باسم مؤشر تانكان الفارق بين نسبة الشركات التي ترى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة والشركات التي تقول إن الأوضاع الاقتصادية سيئة.
وفي حالة حصول المؤشر على قيمة سلبية فهو يعني أن نسبة الشركات التي ترى أن الأوضاع الاقتصادية سيئة هى الأكبر في حين تكون القيمة إيجابية إذا كان عدد الشركات التي ترى أن الأوضاع الاقتصادية جيدة أكبر. وبلغ مؤشر الشركات الكبرى غير الصناعية موجب 2 مقابل سالب 5 في الربع السابق من العام الحالي.
أمام مؤشر الشركات المتوسطة الصناعية فقز من سالب 6 إلى موجب 4 وارتفع مؤشر الشركات الصغيرة الصناعية من سالب 18 إلى سالب 14. وأشار التقرير إلى اعتزام الشركات الكبرى في القطاعين الصناعي وغير الصناعي زيادة إنفاقها الاستثماري بنسبة 4 .2% خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل.
6% عجز ميزانية فرنسا في 2011
يتضمن مشروع موازنة المالية العامة في فرنسا الذي عرضته الحكومة الاربعاء عجزا بنسبة 6% من اجمالي الناتج الداخلي للعام 2011 فيما تقدر نسبة النمو ب 2%.
ويتوقع ان يبلغ العجز العام في فرنسا مستوى قياسيا يصل الى 7 .7% من اجمالي الناتج الداخلي في العام 2010 وان يعاد الى 3% وهو الحد المسموح به في المعاهدات الاوروبية في العام 2013.
وبحسب مشروع موازنة 2011 الذي عرض الاربعاء خلال جلسة مجلس الوزراء فان النمو هذه السنة يتوقع ان يكون 5 .1% قبل ان يزيد بنصف نقطة في العام 2011.
وفي العام 2011 سيكون خفض العجز العام ناتجا بشكل خاص عن خفض تاريخي للعجز في موازنة الدولة من 152 مليار يورو هذه السنة التي شهدت اقتراضا كبيرا.
وخطة انعاش تلت الازمة الى 92 مليار يورو السنة المقبلة. ومثل هذا الجهد لم يتحقق بعد كما كانت اكدت الحكومة بانتظام لتبرير سياسة التقشف التي تجمع بين خفض النفقات ورفع الضرائب.
وسيواصل الدين العام ارتفاعه من 9 .82% من اجمالي الناتج الداخلي في 2010 الى مستوى تاريخي يبلغ 4 .87% في العام 2012 قبل ان يعاود انخفاضه بعد ذلك.
وسيبقى فوق عتبة ال60% من اجمالي الناتج الداخلي التي تسمح بها بروكسل. في موازاة ذلك يتوقع ان يبقى التضخم معتدلا اي على نسبة 5 .1% في 2010 و2011 بحسب نص مشروع قانون المالية العامة. أ ب
(د ب أ)
