أشار الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة نوفوباي، كولين لوبسر، إلى أن وسائط الدفع المسبق ستشهد نمواً كبيراً جداً إقليمياً خصوصاً في ظل دعم المبادرات الحكومية للفرص التجارية المستخدِمة لهذه الوسائط في منطقة الشرق الأوسط.

جاء هذا قبيل انعقاد قمة البطاقات المصرفية لدول مجلس التعاون الخليجي 2010 التي تقام بين 1 و3 نوفمبر المقبل في مملكة البحرين، ويشارك فيها أكثر من 150 خبيراً من الخليج وأوروبا وشبه القارة الآسيوية.

ومن بين الخبراء المشاركين لوبسر الذي يُعدّ من أهم الأخصائيين في مجال الفرص المتوفرة أمام قطاع وسائط الدفع المسبق، وسيكون من أبرز المتحدّثين حول موضوع تعزيز الفرص أمام وسائط الدفع المسبق وابتكار العلامة التجارية الصحيحة لمستهلكي اليوم.

وتوقّع لوبسر أن يشكّل استخدام وسائط الدفع المسبق حوالي 40% من إجمالي نفقات المستهلكين على المستوى الدولي ومن ضمن ذلك منطقة الخليج.وقال دايفيد باركر، مدير شركة بوليماث الاستشارية وأحد المتحدّثين الرئيسيين في القمة: تطرح حكومات دول مجلس التعاون الخليجي العديد من المبادرات العامة التي من شأنها تحفيز استخدام وسائط الدفع المسبق.

وأضاف: في الإمارات توجد بطاقة الدرهم الإلكتروني لتحسين طرق الدفع لدى الدوائر الحكومية، كما يتم استخدام نظام المترو في دبي عبر بطاقات الدفع المسبق، وهناك أيضاً التنظيمات المتعلّقة بعمليات الدفع الإلكتروني للمعاشات وذلك كجزء من برامج حماية الأجور. وهذه مجرّد أمثلة عن الفرص الجديدة ضمن قطاع وسائط الدفع المسبق واسع الآفاق.

وفي العام 2009، حصلت حوالي 65% من مصارف الإمارات على ترخيص نظام حماية الأجور من وزارة العمل، وهي خطوة حظيت بترحيب كبير من المجتمع المحلي ومنظمة العمل الدولية. وتُقدَّر أعداد الموظفين والعمّال الذين يستفيدون من هذا النظام في الإمارات بحوالي مليون شخص في كل شهر.

وأكّد باركر أن وسائط الدفع المسبق توفر لقطاع الخدمات المالية سبل وصول مهمة إلى الشريحة الكبيرة من العملاء ذوي القيمة المالية المنخفضة والذين لا يتعاملون بشكل مباشر مع المصارف أو كونهم متعاملين جددا معها.

وقد بدأ الدرهم الإلكتروني، وكذلك الجيل الثاني من الدرهم الإلكتروني، بتحقيق نتائج إيجابية من ناحية عمليات الدفع الملائمة والآمنة في الإمارات. وأوضح باركر: إن الوعي المرتبط بوسائط الدفع المسبق كبير جداً في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

وبناءً على دراسة أجرتها شركة تي إن إس الشرق الأوسط، أشار باركر إلى أن حوالي 80% من المستهلكين في الإمارات ومصر والسعودية لديهم معرفة جيدة بوسائط الدفع المسبق وهم يعتبرونها مفيدة في الاستخدام، مؤكّداً أن هذه العوامل تسهم في تسريع قبول مفهوم الدفع المسبق بشكل عام.

بدوره، وافق شنكر شارما، الرئيس التنفيذي للشركة العربية للخدمات المصرفية الداعمة للقمة، على هذه المعطيات، وقال: إن أهم محفّزات النمو في قطاع البطاقات المصرفية خلال السنتين إلى ثلاث سنوات المقبلة سوف يأتي من خلال برامج الدفع المسبق.

وأضاف: من المتوقّع أن ينتقل نظام دفع الأجور الذي يجيز الدفع عبر الوسائل غير النقدية إلى باقي الدول في مجلس التعاون الخليجي.

وتابع قائلاً: سوف يستمر النمو في قطاع بطاقات الدفع المباشر خصوصاً وأن معظم الجهات التي تصدر هذه البطاقات قد تبنّت البرامج الخاصة بها. ورغم أن المصارف قد بدأت تضع المزيد من القيود على البطاقات الائتمانية، إلاّ أن التقنيات الحديثة جعلت منتجات الدفع المسبق أكثر سهولة بالنسبة للمستهلكين.

وأضاف: سوف تبقى برامج الدفع المسبق وقطاع التجزئة من أبرز محفّزات النمو. وقد برز توجّه جديد في الأسواق مع قيام قطاع التجزئة بالترويج لبطاقات الدفع المسبق على شكل بطاقات هدية أو بطاقات سفر لأجل الاستخدام اليومي.

وأوضح باركر أن النمو في قطاع وسائط الدفع المسبق يرتكز على ثلاثة عوامل أساسية، أولها عنصرا التكلفة والملاءمة اللذان سيقودان العملاء نحو استخدام بطاقات الدفع المسبق.

أما العامل الثالث فهو قطاع المؤسّسات والشركات الذي يتمتّع بفرصة كبيرة للتوفير عبر التركيز على إعادة هندسة العمليات التي تؤدّي إلى تقليل التكاليف وتوفير مستويات أعلى من الفعالية.

وختم يقول: تفتح وسائط الدفع المسبق أمام المصارف خطاً جديداً بالكامل للتوسّع بمنتجاتها وباتجاه قطاعات أخرى من السوق.

وتشكّل قمّة البطاقات المصرفية لدول مجلس التعاون الخليجي 2010 منصّة مثالية للتباحث والتناقش في سبل تكوين إطار خاص بعمل اللاعبين الأساسيين في الأسواق، وتتم خلالها مشاركة استراتيجيات النجاح المتعلّقة بخدمات العملاء وابتكار المنتجات وإدارة العمليات بشكل عام.

المنامة - «البيان»