يشهد مطار دبي الدولي اليوم منعطفا تاريخيا مهما في مسيرة نجاحاته مع حلول ذكرى مرور 50 عاما على افتتاح اول مطار في دبي في 30 سبتمبر من العام 1960، حاملة معها الكثير من الذكريات والتحديات والنجاحات المذهلة.
وتعود البدايات المتواضعة لمطار دبي الدولي إلى عام 1959 عندما قام المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، ببناء المطار الذي تألف يومذاك من مدرج من الرمل المضغوط بطول 1800 متر ومبنى صغير ومحطة اطفاء للحريق.وتعليقا على هذه المناسبة قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي: «تعتبر الذكرى السنوية الخمسين لافتتاح اول مطار في دبي، مرحلة مفصلية تؤرخ لخمسة عقود مزدهرة من النجاح والإنجازات بفضل الرؤية الثاقبة للمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي أدرك الآفاق الكامنة وراء تطور قطاع الطيران المدني وبادر لبناء المطار وتشجيع سياسة الفضاءات المفتوحة.وهي ذات الرؤية التي يحملها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويسعى من اجل تعزيزها وتحقيقها على ارض الواقع لجعل دبي أهم مركز طيران في العالم.
وأضاف سموه: «لقد انطلق المطار ببضعة آلاف من المسافرين في عامه الأول، ليصل عدد المسافرين عبره إلى مليون مسافر عام 1974 ويحقق الرقم القياسي الأول بعد ذلك بستة عشر عاما عندما بلغ عدد المسافرين عام 1990 خمسة ملايين.ثم قفز العدد إلى 10 ملايين عام 1999 بفضل التطورات التي شهدتها منشآته وعمليات التوسعة التي أجريت عليه خاصة إنشاء المبنى 2 وإنشاء مدرجين مسفلتين وبرج مراقبة جوية جديد وتوسعة مبنى الركاب القديم وتطوير تجهيزات ومعدات الخدمة الجوية بهدف تلبية متطلبات الازدهار الذي شهدته الحركة عبر المطار منذ افتتاحه ولغاية الآن».وقبل نهاية القرن الماضي شهد المطار واحدة من اكبر عمليات التوسعة في تاريخه تمثلت في بناء مبنى الشيخ راشد الذي وضع في الخدمة في ابريل من عام 2000، مما رفع طاقة المطار الاستيعابية من 10 إلى 23 مليون مسافر سنويا.إلا أن الطفرة الاقتصادية التي شهدتها دبي رفعت معدلات الحركة في المطار، كما أن التوسع المطرد لشركة طيران الامارات احدث قفزة نوعية باعداد المسافرين الذين ارتفع عددهم إلى 20 مليون مسافر عام 2004. وبعد أقل من ثلاث سنوات ارتفع العدد بما يزيد عن 14 مليون مسافر أخرى ليصل العدد الإجمالي إلى 34 مليون مسافر.
ولتلبية متطلبات نمو حركة المسافرين شهد المطار بدء توسعة جديدة شملت إقامة الكونكورس 2 والمبنى3 المخصص لرحلات طيران الامارات الذي يعد اضخم مبنى من نوعه في العالم. ومع افتتاح المبنى في الرابع من أكتوبر 2008 ارتفعت الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 60 مليون مسافر سنويا.وخلال نصف قرن مرت على انطلاقته استقبل المطار 402 مليون مسافر (الرقم يشمل شهر أغسطس 2010) محققا متوسط معدل نمو سنوي قدره 7 .15% وتعامل مع 67 .3 ملايين حركة جوية بمتوسط سنوي قدره 13%.:شحن جوي:كما شهدت حركة الشحن الجوي عبر المطار معدلات نمو كبيرة، حيث بلغ إجمالي حجم الشحنات 9 .17 مليون طن بين عامي (1977 وأغسطس 2010) بمعدل نمو سنوي قدره 3 .14%.وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد: «في غضون الخمسين عاما الماضية تحول مطار دبي من مجرد محطة صغيرة يستخدمها عدد قليل من الطائرات ومئات المسافرين يوميا، إلى بوابة عالمية لأكثر من 130 شركة طيران ويصنف ضمن قائمة المطارات الخمسة الأولى في العالم من حيث عدد المسافرين الدوليين وحركة الشحن الجوي.وسوف يتجاوز عدد المسافرين هذا العام 46 مليون مسافر ومن المتوقع ان يرتفع عددهم بفضل عمليات التوسع المستمر لشركة طيران الامارات وفلاي دبي إلى 100 مليون مسافر عام 2020. انها حقا رحلة مليئة بالنجاحات والانجازات».
الكونكورس3
وعلى الرغم من احتفال مطارات دبي باليوبيل الذهبي، يستمر العمل بإنشاء الكونكورس3 الذي يعتبر أكبر مبنى مخصص لطائرات إيرباص إيه380 في العالم، تخليدا لنهج المطار الذي يفخر بالحفاظ على تقاليده واستمراره في مشاريع التوسعة تلبية لمتطلبات الزيادة في الحركة الجوية.
ويضم الكونكورس 3 عشرين بوابة عبور مخصصة كلها لخدمة أسطول طيران الإمارات من طائرات إيه 380. وسوف ترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار مع انتهاء العمل بالمبنى نهاية العام 2012 من 60 مليون مسافر في الوقت الراهن إلى 75 مليون مسافر سنويا.
ويقول بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي: «مثلما كانت السنوات الخمسون الماضية مليئة بالانجازات.
دبي ـ «البيان»



