شاركت دولة الإمارات في أعمال المنتدى الاقتصادي التجاري الصيني العربي الأول والذي افتتح في منطقة نينغشيا الصينية مساء الأحد الماضي بحضور نائب رئيس مجلس الدولة الصيني و وفود من دول عربية وإسلامية والصين ومنظمات دولية وإقليمية. وترأس وفد الدولة عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية بحضور ممثلين عن العديد من الجهات الاتحادية والمحلية بالدولة.
وقال في كلمة أمام المنتدى إن الشراكة الإماراتية الصينية تعد نموذجا لشراكة عربية صينية في مختلف المجالات، موضحا أن العلاقات التجارية المتقدمة بين البلدين تعكس الإمكانات غير المحدودة للشراكة بين الدول العربية والصين.
ولفت أن الصين تعد الشريك التجاري الثاني للإمارات بحجم تبادل تجاري غير نفطي بلغ 4ر49 مليار درهم شكل 7.5 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات في الوقت الذي تستضيف الإمارات العدد الأكبر من الشركات الصينية في المنطقة والذي بلغ عددها 3000 شركة مسجلة بالإضافة إلى الكثير من الشركات العاملة في المناطق الحرة في الدولة في حين تساهم الإمارات بحوالي 650 مشروعا استثماريا في الصين.
شراكة ناجحة
وأضاف أن الشراكة الناجحة بين الإمارات والصين ترتكز على تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين، مشيرا إلى أن المشاريع التطويرية المتقدمة في الإمارات خاصة في مجالات البنية التحتية والنمو السريع للصين فتحت مجالات متعددة وكثيرة للأعمال ووسعت من فرص الاستثمار المشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية .
وأكد أن الإمارات والصين تشتركان بتعزيز إستراتيجية التنويع الاقتصادي، إذ بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للدولة 71 بالمئة خلال عام 2009 مقارنة بحوالي 63 بالمئة عام 2008 . ولفت إلى أن الإمارات تعمل حاليا على تعزيز المشاريع في القطاعات غير النفطية ومنها الطاقة المتجددة والسياحة والصناعة، داعيا المستثمرين الصينيين إلى تعزيز تواجدهم في هذه القطاعات والاستفادة من الفرص المتاحة فيها.
واستعرض المقومات الاستثمارية القائمة في دولة الإمارات والبيئة الاستثمارية المتطورة التي تقدمها للمستثمرين الصينيين والعالميين في مختلف المجالات، موضحا أن اقتصاد الإمارات يعد الثاني عربيا فيما تعد صادراتها الخارجية ضمن قائمة أكبر 20 دولة مصدرة في العالم وهي تحتل مواقع عالمية متقدمة في كثير من التقارير والمؤشرات الدولية مثل التنافسية وتمكين التجارية في الوقت تمتاز بغياب الضرائب وسهولة تحويل الأرباح وبموقع جغرافي متطور وموارد طبيعية وطاقة رخيصة.
وأشاد بجهود الصين توسيع قاعدة التعاون مع الدول العربية، مشيرا إلى أهمية توسيع قاعدة التعاون بين الجانبين وخلق فرص استثمارية جديدة لتحقيق المصالح المشتركة.وشارك إلى جانب أعضاء في وفد الإمارات ضمن أعمال المنتدى في الجلسة الفرعية للمحادثات بين الصين و الدول العربية لتسهيل التجارة و الاستثمار مع مستقبل التنمية لتجارة التصدير و الاستيراد.
من ناحية ثانية تنظم وزارة التجارة الخارجية مشاركة دولة الإمارات في المعرض الدولي للتجارة والاستثمار في مدينة نينغيشيا الصينية المصاحب للمنتدى والممتد حتى 30 سبتمبر الجاري بمشاركة دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وهيئة المنطقة الحرة بعجمان والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبو ظبي .
بالإضافة إلى شركات تجارية وصناعية تابعة للقطاع الخاص. وقام مدير عام وزارة التجارة الخارجية ورؤساء الوفود المشاركة في المنتدى بجولة في أرجاء المعرض ومنها جناح دولة الإمارات. من جانب آخر التقى عبد الله أحمد آل صالح مع وانغ يهوي حاكم المقاطعة نينغيشيا الصينية. وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين الإمارات والصين ووسائل الاستفادة من الفرص المتاحة لتطويرها في مختلف المجالات.
تطوير العلاقات
وأكد على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، مركزا على أهمية فتح خط جوي مباشر بين الإمارات ومقاطعة نينغيشيا لتسهيل التجارة والتنقل وتواجد بنوك و مؤسسات تمويل إسلامية في المقاطعة وإقامة مصانع أغّذية إماراتية للمنتجات الحلال. وأشاد بخطوة المقاطعة افتتاح كلية لتدريس اللغة العربية في نينغيشيا وفتح طريق التجارة و الشحن إلى الإمارات.
وقدم الشكر لحكومة مقاطعة نينغيشيا على استضافة أعمال المنتدى العربي والصيني، مشيرا إلى حرص الإمارات على تطوير العلاقات الاقتصادية مع الصين ومقاطعة نينغيشيا . حضر المقابلة الدكتور حسن العلكيم مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخمية وعدد من أعضاء الوفد المرافق .
أبو ظبي - «البيان»
