أكد ملحق نشرة اكتتاب سندات دبي أن السياسة المالية والنقدية في الإمارات خاضعة للمصرف المركزي. وأشار إلى أن الهدف من السياسة النقدية في الامارات هو استقرار اسعار الصرف والسيطرة على التضخم. وأشار الملحق الى أن حجم النقد الصادر في الامارات في 2010 حتى الآن بلغ 45 مليار درهم. وبلغ حجم النقد 1 ما يصل الى 970. 232 مليار درهم.
وبلغت السيولة المحلية في القطاع الخاص 683. 750 مليار درهم واجمالي السيولة النقدية المحلية 166. 941 مليار درهم. وتمتعت الامارت بتدفقات مالية كبيرة نظراً لارتفاع اسعار النفط في النصف الأول من عام 2008. وارتفعت كمية النقد الشامل من 9. 63% من اجمالي الناتج المحلي الى 5. 77% في عام 2007، قبل أن تتراجع الى 2. 72% في عام 2008. وزادت الودائع بالدرهم بشكل كبير في الفترة المنتهية في منتصف 2008.
الاحتياطيات الأجنبية
بلغت الاحتياطيات الاجنبية في الامارات 6. 790 مليار درهم في العام الجاري، مقابل 75. 898 مليار درهم في العام الماضي. وتوجد تلك الاصول بالنقد الاجنبي في حسابات مصرفية او يتم استثمارها في الاوراق المالية او سندات الخزانة. غير أن رقم الاحتياطيات الاجنبية الرسمي لا يشمل الاصول الاجنبية التي توجد في حسابات اخرى تحت سيطرة بقية الامارات، حيث تستثمر حكومات الامارات والقطاع الخاص فيها اصولاً ليست مشمولة في احتياطيات الدولة.
البنوك والخدمات
ساهمت المؤسسات المالية في دبي بقيمة 79. 248 مليار درهم في اجمالي الناتج المحلي او بنسبة 25. 8%. وقد ساهم القطاع المالي في الامارات بصفة عامة بنسيبة 7. 6% من اجمالي الناتج المحلي. وهناك 51 بنكاً مصرحاً لها بالعمل في البلاد، منها 23 بنكاً محلياً، يخدمون سكاناً يصل عددهم الى 5. 4 ملايين نسمة حتى نهاية عام 2008. وبالتالي يعتبر عدد البنوك في الامارات مفرطاً حتى بالمقاييس الإقليمية. ومع ذلك فإن البنوك في الامارات لاتزال تحقق ارباحاً رغم تأثرها بمشكلات السيولة التي واجهت البنوك على مستوى العالم منذ النصف الثاني من عام 2008.
القطاع المصرفي
تركز البنوك في الامارات على السوق المحلية. ولم يزد عدد أفرع البنوك الأجنبية في البلاد منذ عام 1987 على ثمانية فروع. وبما أن الاقتصاد الاماراتي يعتمد على النفط، فإن التقلبات في أسعار النفط تؤثر على البنوك. وتؤثر عائدات النفط على العائدات، وبالتالي على مستوى السيولة. وأسعار النفط المرتفعة والاساسيات الاقتصادية القوية للامارات بين عامي 2005 و2008 اتاحت للبنوك في البلاد ان تتوسع في انشطتها بشكل كبير وزاد اجمالي القروض بنسبة 255% والودائع بنسبة 214% في الفترة من 31 ديسمبر 2004 الى 31 ديسمبر 2008. وبالتالي دخل اقتصاد الامارات في مرحلة الازمة العالمية بأساسيات اقتصادية قوية وهو ما لاحظته السلطات وكانت استجابتها بناءً على ذلك.
ميزانية دبي
قامت ميزانية حكومة دبي لعام 2010 على أساس عائدات تبلغ 4. 29 مليار درهم أو أعلى قليلاً من عائدات العام الماضي. وحددت الحكومة الانفاق بنحو 5. 35 مليار درهم أي اقل بنسبة 14% من انفاق عام 2009، مما يعني عجزاً في الميزانية قدره 99. 5 مليارات درهم، مقابل عجز 9. 12 مليار درهم في العام الماضي.
ولايزال الانفاق على مشاريع التنمية عنصراً أساسياً في ميزانية 2010 والمتوقع أن يتجه الى المشاريع الرئيسية مثل مترو دبي والبنية التحتية الخاصة به. وتستحوذ مشاريع البنية التحتية على 30% من الانفاق في ميزانية 2010 أو 7. 10 مليارات درهم. ويمثل العجز البالغ قدره 99. 5 مليارات درهم في الميزانية أقل من 2% من إجمالي الناتج المحلي لحكومة دبي في عام 2008. وتعكس ميزانية 2010 تراجعاً كبيراً في الانفاق الحكومي بنسبة تقرب من 14% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس أيضاً الانتهاء من عدد من مشاريع البنية التحتية الرئيسية.
العائدات والرسوم
تنقسم عائدات حكومة دبي إلى عائدات ضريبية وغير ضريبية. وتشمل العائدات الضريبية الرسوم الجمركية التي تمثل 75% من تلك العائدات. ولا تنوي حكومة دبي في الوقت الحالي فرض أي ضرائب على الشركات رغم أنه كان هناك تكهنات لفترة سابقة بفرض تلك الضريبة. العائدات غير الضريبية تمثل 75% من اجمالي العائدات من 2006 حتى 2009 سوف تظل كذلك في ميزانية 2010. وتشمل تلك العائدات رسوماً وعائدات نفطية وغازية ودخل الاستثمارات التي تقوم بها حكومة دبي وغيرها. وتعني تلك الاخيرة عائدات من نقل ملكية الاراضي ورسوم الرهن العقاري ورسوم الاسكان ورسوم البلدية ورسوم الزيارات والهجرة والسياحة (بما فيها ضرائب الفنادق).
وتصل قيمة اجمالي العائدات في ميزانية العم الجاري الى 29411 مليون درهم مقابل 25. 284 مليار درهم العام الماضي. وتأتي تلك العائدات من رسوم الجمارك والموانئ، ودائرة المالية، والنقل والطرق، وبلدية دبي، ودائرة شؤون البترول، ودائرة الطيران المدني، ودائرة الاراضي، وشرطة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة الهجرة ودوائر أخرى.
السيولة والمعروض النقدي بالمليون درهم
2006 2007 2008 2009 2010
النقد الصادر 832. 26 671. 31 327. 45 580. 45 001. 45
المعروض النقدي1 019. 120 664. 181 138. 208 482. 223 970. 232
السيولة في القطاع الخاص 293. 399 702. 565 310. 674 618. 740 683. 750
السيولة المحلية الإجمالية 985. 503 229. 696 093. 899 780. 947 166. 941
المعروض النقدي2 9. 63 5. 77 2. 72 5. 87
ائتمان القطاع الخاص 789. 385 528. 491 825. 729 866. 723
نسبته من إجمالي الناتج المحلي 8. 61 4. 67 1. 78 6. 85 الائتمان المحلي 161. 474 694. 626 383. 924 588. 958
نسبته من إجمالي الناتج المحلي 9. 75 9. 85 9. 98 3. 113
المصدر ـ المصرف المركزي وصندوق النقد الدولي
المستحقات والالتزامات
الحجم (مليون درهم) موعد الاستحقاق الوصف سندات عامة
سندات باليورو متوسطة الأجل 00. 500. 6 2013
صكوك دبي 25. 091. 7 2014
التزامات ثنائية مجمعة
قروض إيجارة متنوعة العملات 63. 591. 1 20112010
إيجارة 00. 000. 1 2011 ـ 2015
حكومة دبي ـ بنك التعمير الصيني 46. 712. 3 2017
التزامات على مؤسسة دبي للاستثمار 00. 038. 22 2011 ـ 2013
ديون لأطراف ذات علاقة
10 مليارات دولار سندات حكومة دبي 000. 730. 36 2014
10 مليارات دولار سندات دولارية لأبوظبي 00. 807. 26 2014
المصدر ـ دائرة المالية
دبي تمتلك مقومات النمو كمركز عالمي لتجارة النفط
ربما تلعب الزيادة في طاقة تكرير النفط في الهند والشرق الأوسط دوراً في تحويل دبي في نهاية الامر الى مركز تجاري ينافس سنغافورة، لكن الكثير يتوقف على القدرة على التعامل مع المشتقات المالية للتحوط من مخاطر الأسعار.ونظراً لوجودها وسط أكبر منطقة لانتاج النفط في العالم يتركز دور دبي على مبيعات النفط الفعلية أكثر منه على تداول الأوراق المالية المرتبطة بالنفط.
لكن زيادة النشاط التكريري والطاقة الاستيعابية الجديدة بالموانئ قد تغير ذلك. وخلال العام المنصرم زاد عدد العاملين بالشركات التي يتركز نشاطها على التعاملات الاكثر تعقيداً من مجرد الصفقات المباشرة بين المنتج والمستهلك.
ويقول تجار انه نظراً لموقع دبي الاستراتيجي الذي يتيح لها التعامل مع الآثار المترتبة على حدوث زيادة في نشاط التكرير بالشرق الأوسط والهند فإنها تملك من المزايا ما يفوق مزايا سنغافورة التي تعد البديل الرئيسي للتعاملات النفطية في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا.وقال تاجر من شركة صينية «بمقدور دبي أن تتمكن في عشر سنوات من التقدم على سنغافورة التي تفتقر لطاقة التخزين».
وفي العام الماضي أصبح ميناء جبل علي في دبي مركزاً للتجارة في الزيت الأساسي المستخدم في انتاج زيوت التشحيم. وازدادت أيضاً الطاقة بالفجيرة وهي المركز رقم ثلاثة في العالم في مجال إعادة تزويد السفن بالوقود ومن المتوقع أن تواصل نموها خلال الاعوام الخمسة القادمة.ومن شأن طاقة التخزين الاضافية أن تستوعب قدراً من الزيادة في طاقة الانتاج الهندية وكذلك منتجات التكرير الاضافية من شركات النفط الوطنية في أبوظبي والسعودية.
وتتوقع مؤسسة فاكتس الاستشارية ومقرها سنغافورة أن يزيد انتاج المشتقات النفطية بالشرق الاوسط بنسبة 16 في المئة ليصل الى 9.6 ملايين برميل يومياً في 2012 مقارنة بما هي عليه هذا العام، مما سيرفع صافي الصادرات الى 3.1 ملايين برميل يومياً من 2.6 مليون برميل يومياً حالياً.
وتمثل زيادة كمية المنتجات تحدياً بالنسبة لكبار أعضاء أوبك بالمنطقة بمن فيهم السعودية وإيران والكويت. فهم يمنعون فعلياً عملاءهم من الاتجار في خاماتهم التي يجري تسعيرها كل شهر عندما تصدر السلطات المعنية أسعار البيع الرسمية.وللقوى النفطية رؤية مختلفة لمنتجات التكرير مثل البنزين والنفتا والديزل التي لم تتمكن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على مر السنين من التأثير عليها.
لكن هناك عقبات.. فالمنطقة تفتقر للوائح وشفافية مراكز التجارة الراسخة لكن الاهم هو أن التجار بحاجة للتحوط فيما يخص الشحنات من خلال استخدام أدوات ورقية وهو ما لم يتأسس في المنطقة. وقال أحد التجار «لا توجد تقريباً سوق ورقية هنا. هناك دائماً شق ورقي للأمر، لكنه يجري في أسواق أخرى مثل سنغافورة أو لندن الى حين ادخال مزيد من الادوات بالشرق الاوسط لحماية الاسعار».
ويستخدم تجار النفط ما يسمى «النافذة» لوضع أسعار البيع والشراء المتعلقة بالتعاملات التي تجري خارج بورصات النفط. ولا توجد الآن نافذة في دبي وما حولها، وقالت ادارة التسويق بمؤسسة بلاتس في تصريحات لرويترز ان المؤسسة ليست لديها خطط فورية لتغيير ذلك الوضع.
وتقدم بلاتس التابعة لمؤسسة مكجرو هيل الاميركية مؤشرات أسعار لعدد من أسواق الطاقة وعادة ما تحدد السعر من خلال سلسلة من عروض البيع والشراء والتعاملات خلال «نافذة» لمدة نصف الساعة.
والتعاملات الآجلة ببورصة دبي للطاقة المدعومة من بورصة نايمكس والتي أطلقت عقود التعاملات الآجلة في خام عمان عام 2007 حطمت مراراً أرقاماً قياسية ولقيت اشادة من كثير من التجار. لكنها مع هذا نحت جانبا خططا لاطلاق عقد لوقود الطائرات.وقالت بورصة دبي للطاقة انها كرست تركيزها خلال العامين المنصرمين على مؤشر عمان فيها وانها لا تتطلع لهذا الى عقود أو منتجات أخرى.
وقال بعض التجار ان النجاح الذي حققته بورصة دبي للطاقة والمؤشر العماني كان مفاجأة سارة. ولا تزال شكوك تنتاب تجارا آخرين بسبب ما يقولون انه ضعف اطار العمل التنظيمي ومستويات الشفافية التي تميز المراكز التجارية الناضجة. غير أن هناك متعاملين كثيرين يتوقعون أن يحدث التطور تلقائياً مع تزايد وجود المؤسسات التجارية.
وقال تاجر «الكل تقريباً هنا الآن. الشفافية ستستغرق وقتا وستتغلب قوة السوق على هذه العناصر. الصفقات المالية يمكن أن تحدث في أي مكان بالعالم لذا فان الشفافية والتنظيم لا يمثلان قضية كبرى. وهذا لن يمنع المنطقة من أن تصبح مركزاً للتجارة».ومازال بعض المحللين يرون أن النمط التقليدي المتمثل في الاحتفاظ بمكتب في سنغافورة وبآخر في أوروبا مازال مثالياً وأن المستقبل قد يكون في الصين بعد ذلك.
وقال أوليفييه جاكوب المحلل في بتروماتريكس ومقرها سويسرا «إذا كان لديك مكتب لإدارة عمليات تجارية في لندن أو جنيف وسنغافورة لتغطية السوق الصينية فهل تحتاج حقاً أن يكون لديك واحد في المنتصف». وأضاف ان «النموذج التشغيلي التقليدي هو أن يكون هناك مركز للتجارة في أوروبا ومركز في سنغافورة، حيث تنبع قوة الطلب على عمليات التمويل. أما الاتجاه الان فهو أن تنشئ الشركات مكاتب تجارية تمثيلية صغيرة في الصين».
(رويترز)
