قالت صحيفة وول ستريت جورنال أن قرار حكومة دبي بإصدار سندات ودخول سوق الدين يعكس ثقة في اقتصادها المحلي.ويرسم المسؤولون عن اصدار السندات صورة وردية في توقعاتهم الاقتصادية للامارة منها ارتفاع العائدات والتراجع الكبير في عجز ميزانية الحكومة للعام الحالي مقارنة بالعام الماضي.
كانت دبي قد أعلنت في وقت سابق عن موافقة 99% من المقرضين لمجموعة دبي العالمية على إعادة هيكلة المستحقات المالية وأن التوقيع سيكون في غضون أسابيع. ونقلت الصحيفة عن سايمون كوبر رئيس تنفيذي بنك اتش اس بي سي للشرق الاوسط وشمال افريقيا أن هناك تدفقاً كبيراً للتجارة التي تمثل الدعامة الرئيسية في اقتصاد دبي وسوف يؤثر ذلك على بقية القطاعات أيضاً.
وأعلنت دائرة المالية بدبي انها فوضت ثلاثة بنوك هي اتش اس بي سي ودويتشة بنك وستاندارد تشارترد في اصدار سندات دولارية قصيرة الاجل بناءً على برنامج اصدار السندات الذي بدأ في عام 2008. وهي المرة الاولى التي تدخل فيها حكومة دبي سوق السندات منذ اعلان دبي العالمية عن مفاوضات اعادة هيكلة المستحقات المالية.
ولاتزال ناطحات السحاب ترتفع في سماء دبي رغم أن هناك فائضاً في المساحات المكتبية المعروضة في الامارة. وتعتقد دبي أن اسوأ ما في الازمة العالمية قد مر بسلام، وهي تسعى الى العودة الى سوق الائتمان بعد اعادة هيكلة المستحقات المالية على دبي العالمية وشركات اخرى تابعة لها. ويمثل القطاع العقاري في دبي نحو 25% من اقتصادها وهناك اشارات انتعاش في هذا القطاع واعلنت حكومة دبي أن اجمالي اقتراض الامارة بلغ 9. 28 مليار دولار، تمثل 35% من اجمالي الناتج المحلي لها.
وعينت شركات اخرى تحت سيطرة حكومة دبي، مثل دبي القابضة، مستشارين في وقت سابق من العام الجاري لإعادة هيكلة المستحقات المالية وفق مصادر مقربة من العملية. ويبدو أن دخول دبي الى سوق السندات يأتي في الوقت المناسب. المستثمرون العالميون يتوقون الى الحصول على عائدات جيدة. وفي الوقت الذي يعد الاعلان عن اصدار سندات حكومية من دبي يعلن عودتها الى سوق السندات، فإن بعض الشركات الأخرى نجحت في الاقتراض. فقد باعت هيئة مياه وكهرباء دبي سندات بقيمة مليار دولار في ابريل الماضي، وبلغت عائداتها 5. 8%.
وسوف يظل تسعير السندات التي تزمع حكومة دبي إصدارها هو العنصر الفعال في نجاحها، وفق ما قاله شازاد جناب رئيس ادارة الاصول في صندوق استثماري في دبي. واضاف ان الوضوح في هذا الاصدار وكيف سوف يستقبله المستثمرون يعطينا فكرة عن شهية المستثمرين لسندات الدين التي تريد حكومة دبي إصدارها.