أصدرت حكومة إمارة دبي ملحقا لنشرة اكتتاب السندات التي تعتزم إصدارها بقيمة تبلغ مليار دولار وذلك في تحرك تال على موافقة البنوك الدائنة على خطة إعادة هيكلة ديون دبي العالمية. وتضمن الملحق عرض مؤشرات أداء الاقتصاد في دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام بطريقة شفافة تؤكد أن الإمارة تسعى إلى البناء على الثقة التي حازت عليها بموافقة البنوك الدائنة على خطة إعادة هيكلة دبي.
وتناول الملحق مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتاريخية في دولة الإمارات وذلك على نحو جعله أشبه بقاعدة بيانات متكاملة من شأنها أن تعمق الوعي لدى المستثمرين الحاليين والمحتملين بمختلف جوانب الحياة في الدولة. وأفاد الملحق بأن إجمالي قيمة الأصول الأجنبية في دولة الإمارات يبلغ 056. 79 مليار درهم في عام 2010 وتبلغ قيمة السيولة في السوق المحلي خلال العام 166. 94 مليار درهم فيما بلغت قيمة إجمالي الودائع في البنوك 263. 972 مليار درهم، وقيمة أصول البنوك 52. 1 تريليون درهم.
شفافية تامة
وعرض الملحق بدون مواربة مختلف جوانب القوة في اقتصاد الإمارات ودبي، ولم يخف أوجه الجوانب السلبية وهو ما يؤشر على أن حكومة إمارة دبي تعمل على جعل المستثمر على بينة كاملة بمختلف الفرص المتاحة بحيث ان وظيفة الملحق لم تنحصر في تعزيز ثقة المستثمرين حيال السندات المقرر إدراجها بل تعدت هذه الوظيفة ليكون الهدف هو تعزيز ثقة المستثمر بإمارة دبي ككل.
ولم يخف الملحق في تعرضه للرؤية الاستراتيجية لإمارة دبي حتى عام 2015 حقيقة المراجعة التي تجري الآن بشأن إعادة تقييم الأهداف الموضوعة للاستراتيجية في مجال التنمية الاقتصادية كنتيجة للتأثير الكبير للأزمة الاقتصادية العالمية في خطط التنمية الاقتصادية لحكومة إمارة دبي.
واستعرض الملحق المرفق بنشرة اكتتاب سندات دبي بالتفصيل الوضع الاقتصادي لإمارة دبي وتضمن الإقرار بأن دولة الإمارات بشكل عام شهدت من منتصف عام 2008 بما يعكس الأزمة المالية العالمية والتراجعات الضخمة في أسعار النفط والغاز انخفاضات ملموسة في أسعار مبيعات العقارات والإيجارات وتباطؤ النشاط الإنشائي بالنسبة لبعض المشروعات المعلنة ولفت الملحق إلى أن الناتج المحلي الاسمي لإمارة دبي لعام 1988 لم يعكس هذه العوامل، بيد أنه من المحتمل أن تؤثر بالسلب في الناتج المحلي للإمارة لعام 2009، وربما كذلك الأعوام التالية.
اقتصاد متنوع
أفاد الملحق بأن إمارة دبي تمتلك اقتصادا متنوعا أظهر نموا قويا انعكس على ناتجها المحلي الاسمي خلال فترة السنوات الأربع الممتدة حتى عام 2008. وأوضح الملحق أن اجمالي عائدات حكومة دبي خلال العام الجاري يصل إلى 919. 22 مليار درهم، فيما يبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي 401. 35 مليار درهم وذلك بناء على أرقام ميزانية حكومة دبي لعام 2010.
ونوه ملحق نشرة الاكتتاب في معرض تناوله للناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي إلى أنه لا يوجد قطاع بمفرده أسهم بنسبة تزيد على 40% في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لإمارة دبي في عام 2008، حيث ان قطاع تجارة التجزئة والجملة الذي يعد المساهم الأكبر قد أسهم بحصة نسبتها 6. 38% من الناتج المحلي الاسمي لإمارة دبي في عام 2008.
الناتج المحلي
وأكد الملحق أن امارة دبي تمتلك اقتصادا متنوعا اظهر نموا قويا انعكس على ناتجها المحلي الاسمي خلال فترة السنوات الاربع الممتدة حتى عام 2008 فمنذ تأسيس دولة الامارات ساهم النفط بحوالي 50% من الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي ولكن الاعتماد على النفط تقلص بشكل كبير وملموس مع اسهام النفط بنسبة تبلغ تقريبا 5% من ناتجها المحلي الاسمي في عام 2005 و2% في عام 2008، وهو ما يعكس الموقع الجغرافي الاستراتيجي للامارة وارتفاع مستويات ومعدلات التجارة الدولية واستراتيجية حكومة دبي المتبناة منذ فترة طويلة والرامية إلى توطيد مكانة الامارة كمركز تجاري.
واصبح قطاع تجارة الجملة والتجزئة المساهم الرئيسي في الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لامارة دبي بحصة بلغت نسبتها تقريبا 39% في عام 2008، فيما تتمثل القطاعات الاخرى المؤثرة والمهمة بالنسبة للامارة في العقارات وخدمات الاعمال والتصنيع والنقل والتخزين والاتصالات والخدمات المالية. واستفاد كل واحد من هذه القطاعات من سياسات حكومة دبي الهادفة إلى تحسين مناخ الاعمال وبيئة الاستثمار وترسيخ مكانة دبي كمركز سياحي.
وتراوحت هذه السياسات ما بين قيام حكومة دبي باطلاق مبادرات ضخمة للتطوير التي استقطبت اهتماما ضخما وارساء نطاق من المناطق المتخصصة الحرة المصممة بغرض جذب الاستثمارات والشركات الجديدة بالاضافة إلى ان هناك عوامل اخرى وثيقة الصلة بجانب العرض عززت النمو الاقتصادي للامارة وتشمل تيسر العمالة والاراضي للتطوير العقاري وتوافر مستويات سيولة مؤثرة وزيادة ثروة المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعكس هذه العوامل جزئيا ارتفاع اسعار النفط والغاز وتوافر اطار عمل تنظيمي وقانوني مناسب ووجود بنية تحتية جيدة.
واستعرض الملحق بالتفصيل الوضع الاقتصادي لامارة دبي. وأشار إلى تأثر الامارات بشكل عام بانعكاسات الازمة المالية العالمية والتراجعات الضخمة في اسعار النفط والغاز والانخفاضات الملموسة في اسعار مبيعات العقارات والايجارات وتباطؤ النشاط الانشائي بالنسبة لبعض المشروعات المعلنة. ولفت الملحق إلى ان الناتج المحلي الاسمي لامارة دبي لعام 1988 لم يعكس هذه العوامل بيد انه من المحتمل ان تؤثر بالسلب في الناتج المحلي للامارة في الاعوام التالية.
استراتيجية 2015
وتضمن الملحق فصلا خاصا عن استراتيجية امارة دبي حتى عام 2015 وكشف عن ان حكومة دبي تقوم في الوقت الحالي باعادة تقييم الاهداف الموضوعة للاستراتيجية في مجال التنمية الاقتصادية كنتيجة لتأثير الازمة الاقتصادية العالمية في خطط التنمية الاقتصادية لحكومة امارة دبي مع الاشارة إلى بقاء الاهداف الموضوعة للمجالات الاخرى دون تغيير.
وورد في هذا الفصل التنويه إلى ان اعادة التقييم التي تجري حاليا تركز على القطاعات التي تتمتع فيها امارة دبي تقليديا بمركز قوي، على سبيل المثال قطاع تجارة الجملة والتجزئة على الصعيدين المحلي والدولي، فضلا عن قطاعات النقل والتخزين والسياحة والتصنيع، فضلا عن ان الخطة الاستراتيجية حتى عام 2015 حددت مقومات سبعة داعمة بحاجة إلى ان يتم تطويرها بشكل متواز، وتشمل تحديد رأس المال البشري والانتاجية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار واداء الاعمال وتكلفة المعيشة والاطار المؤسسي والسياسة الاقتصادية والقوانين واللوائح التنظيمية.
النمو الاقتصادي
وأشار الفصل الخاص باستراتيجية دبي حتى عام 2015 إلى ان هذه الاستراتيجية قد ارتأت ان النمو الاقتصادي في المستقبل سيتمركز على قطاعات ستة تشمل قطاعات السياحة والسفر والخدمات المالية والخدمات المهنية والنقل والخدمات اللوجيستية والتجارة والتخزين والانشاءات، مع التذكير بانه قد تم تحديد هذه القطاعات بناء على اوضاعها الحالية وتنافسيتها الدولية وقدرة امارة دبي على تطوير وتوافر المقومات الضرورية الداعمة لها.
وتناول الملحق المحاور التي تعتزم حكومة امارة دبي التركيز عليها، وتشمل اولا: انجاز التنمية الشاملة وبناء الموارد البشرية، ثانيا: تدعيم التنمية الاقتصادية وتحديث الاجهزة الحكومية. ثالثا: حماية مصالح مواطني دولة الامارات والمصلحة العامة والرفاهية، رابعا: تحقيق الرخاء والنمو المستدام، خامسا: توفير البيئة المواتية للنمو والرخاء في كافة القطاعات، مع لفت الانتباه إلى ان محاور التحرك الآنفة تأتي في اطار دعم وتعزيز المكانة التي عملت امارة دبي على ارسائها منذ تأسيس دولة الامارات في عام 1971 بان تكون مدينة محورية ورئيسية تحقق الرفاهية لشعبها وتوفر البيئة المواتية لجذب واستقطاب الاعمال والافراد.
إسهام التجارة
نوه ملحق نشرة الاكتتاب في معرض تناوله للناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي إلى انه لا يوجد قطاع بمفرده اسهم بنسبة تزيد على 40% في الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لامارة دبي في عام 2008، حيث ان قطاع تجارة التجزئة والجملة الذي يعد المساهم الاكبر قد اسهم بحصة نسبتها 6. 38% من الناتج المحلي الاسمي لامارة دبي في عام 2008، فيما بلغت قيمة مساهمة قطاع العقارات وخدمات الاعمال بنحو 4. 44 مليار درهم اي بنسبة بلغت 7. 14% من اجمالي الناتج المحلي الاسمي لامارة دبي، وتراوحت نسبة مساهمة قطاعات النقل والتخزين والاتصالات والانشاءات مجتمعة ما بين 5 إلى 10% من الناتج المحلي الاسمي لامارة دبي، وفي المقابل ساهم القطاع الحكومي بنسبة 7. 2% وقطاع النفط بنسبة 1. 2%.
وافاد ملحق نشرة الاكتتاب لسندات دبي ان الناتج المحلي الاسمي لامارة دبي نما بنسبة 3. 18 في عام 2007 و2. 14% في عام 2008، لتبلغ قيمته 6. 301 مليار درهم في عام 2008، فيما بلغ متوسط دخل الفرد 50 الف دولار، في حال افتراض ان عدد سكان الامارة بلغ 973. 645. 1 مليون شخص وان سعر صرف الدولار يبلغ 6725. 3 درهما للدولار الواحد.
وتضمن الملحق الاشارة إلى ان هناك ثلاثة قطاعات رئيسية سجلت نموا ضخما خلال السنوات الاخيرة وتشمل الانشاءات التي نما ناتجها المحلي الاسمي التراكمي خلال السنوات 2006- 2008 بنسبة بلغت 8. 26%، فيما حقق الناتج المحلي الاسمي لقطاعات تجارة التجزئة والجملة نموا تراكميا بلغت نسبته 7. 22%، ونما كذلك الناتج المحلي الاسمي لقطاع الانشاءات وخدمات الاعمال بنسبة 4. 14%.
الحساب الجاري
وأكد الملحق ان موازين الحساب الجاري حققت وضعا ايجابيا في اعوام 2006 و2007 و2008، وبلغت مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي خلال هذه الاعوام بما نسبته 3. 23 و6. 18 و8. 8% على التوالي، فيما بلغت مساهمة ميزان الحساب الجاري بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي ما نسبته 4. 3% من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لعام 2009.
وتناول الملحق تأثير الازمة المالية في الميزان التجاري لدولة الامارات باشارته إلى ان الظروف الاقتصادية العالمية المعاكسة التي شهدها العالم في عام 2009، وما واكب ذلك من تراجع ملموس في اسعار المنتجات الهيدروكربونية، شكل سببا رئيسيا في تراجع الصادرات في عام 2009 بالمقارنة مع عام 2008، بيد ان تراجع الواردات في عام 2009 ساهم في تخفيف حدة الآثار الايجابية الناجمة عن انخفاض الصادرات، كما ان ميزان الحساب الجاري قد تأثر بتراجع عائدات الخدمات وانخفاض الدخل الاستثماري.
وورد في الملحق الاشارة إلى انه رافق تحقيق فوائض في ميزاني التجارة والحساب الجاري وجود قدرة محدودة للاقتصاد المحلي على استيعاب تدفقات رؤوس الاموال، وهو الامر الذي ساهم في تعزيز مكانة الامارات كمورد صافي لرؤوس الاموال والاستثمارات الاجنبية، حيث اتجهت تدفقات معظم رؤوس الاموال الخارجية إلى الولايات المتحدة واسواق المال الاوروبية، على الرغم من تزايد الاستثمارات المباشرة في اوروبا وآسيا والشرق الاوسط من قبل كيانات مملوكة جزئيا او كليا لحكومات امارات معينة في الدولة التي قامت بشراء حصص مؤثرة في شركات اجنبية، كما ان الشركات الفيدرالية على غرار اتصالات انجزت عمليات استحواذ مهمة بغرض تدعيم تواجدها الاقليمي والدولي.
واوضح الملحق ان صافي قيمة ميزان الحساب الجاري بلغ 4. 105 مليارات درهم في عام 2007 مقبل عجز قيمته 59 مليار درهم في عام 2006 وهو ما يعود اساسا إلى زيادة تدفقات رؤوس الاموال الداخلية من قبل القطاع الخاص التي زادت بنسبة 1. 148%، بصعودها من 6. 87 مليار درهم في عام 2006 إلى 3. 217 مليار درهم في عام 2007، وهو ما عكس بشكل رئيسي تدفقات رؤوس الاموال الداخلية المرتبطة بالمضاربة على سعر صرف الدرهم، بناء على توقعات سادت في عام 2007 مؤداها ان دولة الامارات ستتخلى عن ربط الدرهم بسعر صرف الدولار الامريكي.
وخلص الملحق إلى الاشارة بان ميزان المدفوعات حقق فائضا قيمته 9. 32 مليار درهم في عام 2006 و2. 183 مليار درهم في عام 2007، بيد ان ميزان المدفوعات اظهر عجزا في عام 2008 قيمته 172 مليار درهم، وتراجع هذا العجز في عام 2009 ليبلغ 5. 22 مليار درهم في عام 2009، وبحلول 30 ابريل قفزت قيمة ممتلكات الاصول الاجنبية الرسمية إلى 065. 79 مليون درهم.
الطرق والمواصلات
وكشف الملحق عن أن هيئة الطرق والمواصلات في إمارة دبي أجرت مفاوضات مع تحالف دورال المنفذ لمشروع مترو دبي تتعلق بالتزامات معينة مستحقة على الأطراف بموجب العقود العديدة. وقال إن الهيئة توصلت مؤخرا إلى اتفاق مع تحالف دورال مشيرا إلى أنه قد تم دفع حوالي 20 مليار درهم من اجمالي تكاليف المترو البالغة قيمتها 6. 29 مليار درهم وان هيئة الطرق والمواصلات ستقوم بدفع المبالغ المتبقية البالغة قيمتها 77. 3 مليارات درهم على هيئة أقساط شهرية بقيمة 169 مليون درهم لكل قسط خلال الفترة المحصورة بين مايو 2010 وسبتمبر 2011، كما سيتم دفع مبالغ قيمتها تقريبا 82. 5 مليارات درهم على هيئة أقساط شهرية خلال فترة سبع سنوات.
إعادة الهيكلة أعادت الاستقرار إلى العقارات
استعرض ملحق نشرة اكتتاب سندات دبي التدابير التي اتخذتها حكومة دبي لاعادة الاستقرار إلى القطاع العقاري فبالاضافة إلى القانون الصادر في عام 2009، اعلنت شركة نخيل خطة لاعادة الهيكلة في 25 مارس 2010 والتزمت حكومة دبي من خلال صندوق الدعم المالي تمويلات اضافية لشركة نخيل قيمتها 8 مليارات دولار لتمويل العمليات وتسوية الالتزامات، وذلك في حال اذا ما حازت خطة اعادة الهيكلة على موافقة الجهات الدائنة.
وتناول الملحق مؤشرات اداء القطاع العقاري والانشائي على النحو التالي:
اولا: بلغت مساهمة قطاع العقارات وخدمات الاعمال في الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي في عام 2008 ما قيمته 4. 44 مليار درهم اي بنسبة بلغت 73. 14%، واظهر هذا القطاع نموا بلغ معدله 5. 15% و2. 13% في عامي 2007 و2008 على التوالي، فيما بلغت مساهمة قطاع الانشاءات ما قيمته 1. 29 مليار درهم اي ما يعادل 66. 9% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2008، واظهر هذا القطاع نموا بلغت نسبته 49. 33% و44. 20% في عامي 2007 و2008 على التوالي.
ثانيا يعود النمو الضخم والمؤثر في قطاعي العقارات والانشاءات إلى عدة عوامل متضافرة ومترابطة، تشمل اولا: الوضع الديموغرافي حيث نما عدد السكان في امارة دبي بعدل 5. 7 سنويا خلال الفترة 2005- 2009، وهو الامر الذي قاد إلى زيادة الطلب بشكل مؤثر في المنازل والمرافق التأجيرية، ثانيا: زيادة السيولة، اذ ادى الارتفاع النسبي في اسعار النفط والغاز خلال السنوات الاخيرة إلى زيادة السيولة في منطقة مجلس التعاون الخليجي، الامر الذي ادى إلى نمو اقتصاديات عدد من دول المنطقة، فضلا عن زيادة دخول المستهلكين، ومن ثم ارتفاع الطلب على الاستثمارات العقارية ثالثا: نمو اعداد الزائرين حيث ادى نمو اعداد الزائرين إلى زيادة الطلب على الفنادق والشقق الفندقية والمشروعات السياحية والترفيهية والسلاسل التجارية الجديدة.
ثالثا: سياسات التحرر فمنذ عام 2006 نفذت حكومة دبي قواعد وقوانين ولوائح تنظيمية جديدة بغية حماية حقوق ومصالح المستهلكين وضمان توافر مقاييس للوكلاء العقاريين والسماسرة والمطورين العقاريين حيث تم اصدار عدد من القوانين في ما يتعلق بتسجيل الاراضي في امارة دبي وتحديد مناطق معينة يسمح فيها بملكية غير الاماراتيين للعقارات وتنفيذ اطار عمل للوكلاء والمطورين العقاريين، وتأسيس هيئة تنظيمية للعقارات (ريرا).
ثالثا: يزيد عدد المطورين العقاريين المسجلين في امارة دبي على 500 مطور، فيما يناهز عدد السماسرة المسجلين على 630 سمسارا، وذلك بحسب الارقام الصادرة عن (ريرا) وتمتلك حكومة دبي جزئيا او كليا شركات التطوير العقاري الرئيسية.
رابعا: تم الغاء او تأجيل عدد من المشروعات العقارية في امارة دبي منذ منتصف عام 2008، وهو ما عكس نقص السيولة المتاحة للمطورين العقاريين وتراجع اسعار العقارات ورسوم الايجارات وتزايد مشاعر عدم اليقين وتراجع المعنويات في عام 2009، ومن المحتمل ان تقود هذه العوامل مجتمعة إلى التأثير بشكل سلبي في نمو الناتج المحلي لقطاع العقارات والانشاءات في عام 2009، ووفقا ل(ريرا)، يوجد حاليا نحو 980 مشروعا عقاريا في امارة دبي، وتم استكمال 46 مشروعا، في حين من المتوقع استكمال 307 مشروعات في القريب العاجل، فيما بلغ عدد المشروعات التي تم الغاؤها او في طور الالغاء او توقف العمل فيها نحو 459 مشروعا.
خامسا: تضمنت دراسة صادرة عن شركة كولييرز الدولية خلال الربع الاول من عام 2010 الاشارة إلى ان معدل الطلب على المساحات المكتبية في امارة دبي قد تراجع بنسبة بلغت 28% خلال الفترة المحصورة بين الربع الثالث من عام 2009 والربع الاول من عام 2010، مع متوسط اشغال للمساحات المكتبية بلغ 71%، واشار تقرير صادر عن شركة جونز لانغ لاسال في الربع الثاني من عام 2010 إلى ان الرسوم الايجارية للمساحات المكتبية في امارة دبي قد تراجعت بنسبة قوامها 2% منذ بداية الربع الاول، وبنسبة بلغت 38% على مدار العام باكمله.
كما قدرت شركة كولييرز ان ايجارات المساكن قد تراجعت بنسبة قوامها 25% خلال الفترة المحصورة بين الربع الثاني من عام 2009 والربع الاول من عام 2010، وعلى الرغم من ذلك اشار التقرير إلى ان اسعار الايجارات في دبي قد دخلت مرحلة الاستقرار في بعض المناطق المنتقاة وسجل مؤشر شركة كلوييرز نموا نسبته 7% خلال الربع الثاني من عام 2009.
وذلك من زاوية متوسط اسعار البيع، بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2009 بيد ان المؤشر سجل تراجعا خلال الربع الثاني من عام 2010 نسبته 4% بالمقارنة مع الربع الاول، وعلى العكس قدر تقرير صادر عن شركة جونز لا نغ لاسال ان اعداد الصفقات بالنسبة للعقارات السكنية قد زادت في الربع الثاني من عام 2010 بنسبة 49% بالمقارنة مع الربع الاول من ذات العام، مع تزايد قيم هذه الصفقات بنسبة 50% خلال الربع الثاني من عام 2010.
الأساليب الموضوعة لإنجاز أهداف التنمية الاقتصادية
* التطوير والتركيز القطاعي: نقل دبي إلى مسار جديد للنمو يتواكب مع التنويع المستقبلي، فيما يتواصل التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية التي بمقدورها ان تدعم النمو الاقتصادي الشامل.
* النمو الانتاجي: تحويل دبي إلى مركز اعمال متفوق من خلال زيادة انتاجية القطاعات الاقتصادية والحفاظ على الجودة الانتاجية العالية.
* تفوق رأس المال البشري: تأهيل القوى العاملة في دبي لتواكب اقتصادا مدفوعا
بالمعرفة والقيمة العالية، الامر الذي يتطلب جذب العمالة الماهرة والاحتفاظ بها، وتحسين قدرات ومؤهلات المواطنين الاماراتيين، وزيادة الحافز لديهم.
* العلوم والتكنولوجيا والابتكار: تحويل دبي إلى مركز للتكنولوجيا والعلوم في قطاعات مستهدفة من خلال دعم وتطوير القطاعات القائمة وارساء بيئة صائبة ومواتية لتغذية اقتصاد امارة دبي فيما بعد عام 2015.
* تكلفة المعيشة واداء الاعمال: الحفاظ على تنافسية دبي من خلال ادارة ارتفاع تكلفة المعيشة.
* تحسين جودة الحياة: ارساء مكانة دبي كمكان مفضل للمقيمين الحاليين والمستقبليين من خلال تحسين الاوضاع
المعيشية والحياتية للمواطنين والمقيمين ومساعدتهم على ان يعيشوا حياة اكثر صحية وغنية بالفرص والخيارات.
الإمارات تواصل سياسة تحرير التجارة
لفت ملحق نشرة اكتتاب دبي إلى ان دولة الامارات واصلت تحرير نظامها التجاري من خلال توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الاخرى بما في ذلك اتفاقيات التجارة الحرة مع سنغافورة ومنطقة التجارة الحرة الاوروبية ونيوزيلندا في عام 2009، وذلك على الرغم من الازمة المالية العالمية، فضلا عن ان السياسة التجارية لدولة الامارات ترتبط بشكل وثيق مع الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بالنظر إلى انها دولة عضو في هذا المجلس، مشيرا إلى ان الدولة نهجت تقليديا سياسة تجارية حرة بغرض تعميق اندماجها في النظام التجاري العالمي.
واوضح الملحق ان دولة الامارات تمتلك تاريخا طويلا من الموازين التجارية الايجابية، وهو ما يعكس اهمية صادراتها الهيدروكربونية التي اسهمت بما يزيد على 40% من اجمالي الصادرات في اعوام 2006 و2007 و2008 و2009، كما تعكس موازينها التجارية الايجابية الحجم الضخم لتجارة اعادة التصدير، وتسهم امارة ابوظبي بالشطر الاكبر من صادرات الدولة الهيدروكربونية.
وتابع الملحق استعراضه لمختلف عناصر قوة الميزان التجاري لدولة الامارات باشارته إلى ان الواردات اظهرت درجة عالية من الاستقرار. واظهرت المؤشرات كذلك ميلا نحو الزيادة خلال السنوات الاربع الممتدة حتى عام 2008 وهو ما عكس التوسع الاقتصادي لدول المنطقة الذي عزز تجارة اعادة التصدير خلال السنوات المذكورة وعكس ايضا زيادة الطلب على السلع لدعم تطوير البنية التحتية في الدولة.
توازن
ارتفاع كبير لإسهام الميزان التجاري
ورد في الملحق ان نسبة مساهمة الميزان التجاري في الناتج المحلي الاسمي لدولة الامارات قد ارتفعت من 1. 27% في عام 2006 إلى 4. 32% في عام 2007 ثم ارتفعت مرة أخرى لتصل إلى 6. 76% في عام 2008. واستنادا إلى تقديرات صندوق النقد الدولي التي تقدر اجمالي قيمة الناتج المحلي الاسمي في عام 2009 بنحو 846 مليار درهم فان مساهمة الميزان التجاري في الناتج المحلي الاجمالي الاسمي للدولة بلغت تقريبا ما نسبته 3. 18%.
ولفت الملحق إلى ان البيانات الخاصة بالتدفقات غير التجارية للامارات تخضع الآن للتنقيح والدراسة وبالتالي فلم يتم استكمالها بعد بيد انه قدر بان الميزان غير التجاري لدولة الامارات يميل لان يسجل عجزا وذلك على نحو يعكس التدفقات الخارجية للخدمات التي تبين اعتماد دولة الامارات على الخدمات الخارجية لتطوير قطاعاتها الخدمية علاوة على المستويات الكبيرة لتحويلات الاموال، بالنظر إلى اعتماد دولة الامارات على العمالة الوافدة.
بيانات
معدلات التضخم تشهد تراجعاً كبيراً
بين الملحق ان تراجع اسعار الغذاء والسلع والايجارات منذ النصف الثاني من عام 2008 قد ساهم في تخفيف معدلات التضخم حيث زاد معدل التضخم في الامارات من 2. 6% في عام 2005 إلى 3. 12% في عام 2009، وهو ما عكس النقص في المعروض السكني وقوة الطلب المحلي وارتباط العملة بالدولار الأميركي مما ساهم في رفع قيمتها مع تراجع سعر صرف الدولار، ولكن تراجع معدل التضخم إلى 6. 1% في عام 2009. واظهر الملحق ان معدل التضخم في امارة دبي قد بلغ 03. 4% في عام 2009 بالمقارنة مع معدل تضخم بلغ 8. 10% في العام السابق عليه. وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض الايجارات وتراجع النشاط الانشائي وتقلص الواردات.
وتضمن ملحق نشرة الاكتتاب الاشارة ان نسبة البطالة في امارة دبي منخفضة حيث تشير بيانات مركز دبي للاحصاء ان عدد العاملين في امارة دبي قد بلغ في عام 2009 نحو 248. 325. 1 شخصا وان نسبة البطالة تعد متدنية بمعدل بلغ 2. 2% في عام 2008. وبناء على المسح السكاني لدولة الامارات في عام 2005 فان اجمالي قوة العمالة بلغ تقريبا 972. 155. 1 شخصا، من بينهم نحو 296. 982 شخصا يعملون فيما ينتظم العدد المتبقي والبالغ 354. 156 شخصا اما بالمدارس او الاعمال المنزلية
دبي ـ مجدي عبيد وأشرف رفيق


