طالب صندوق النقد الدولي 25 من الاقتصادات الرئيسية ذات القطاعات المالية والتي تحظى بأكبر قدر من التأثير في الاستقرار المالي العالمي بالخضوع لمراجعات دقيقة بشأن الاستقرار المالي كل خمسة اعوام لدرء المخاطر بشأن اي اضطراب مالي محتمل. وتضم الاقتصادات ال25 الرئيسية دولا متقدمة ونامية مثل الصين والولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا واليابان وفرنسا والمانيا وايطاليا والهند والبرازيل وكندا وغيرها من الدول.
واوضح الصندوق في بيان ان هذه المجموعة من الدول تغطي قرابة 90% من النظام المالي العالمي و80% من النشاط الاقتصادي العالمي. كما انها تشمل 15 دولة من الدول الاعضاء بمجموعة ال20 واغلب اعضاء مجلس الاستقرار المالي الذي يعمل مع صندوق النقد الدولي على مراقبة مدى الالتزام بالضوابط والمعايير المصرفية الدولية.
تقديرات الاستقرار
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق على جعل تقديرات الاستقرار المالي التابعة لبرنامج تقييم القطاع المالي، جزءا دوريا والزاميا من مراقبة الصندوق للاعضاء ذوي القطاعات المالية المنظمة والهامة. وذكر البيان ان القرار الذي جرى اعتماده في 21 سبتمبر هذا العام لرفع مستوى تقديرات الاستقرار المالي التابعة لبرنامج تقييم القطاع المالي، يمثل اعترافا بالدور المركزي للانظمة المالية في الاقتصاد المحلي لأعضائه وكذا الاستقرار العام للاقتصاد العالمي. وطالبت المؤسسة المالية الدولية التي تضم 187 دولة عضوة كافة اعضائها بإجراء مراجعة اقتصادية سنوية تعرف باسم مشاورات البند الرابع.
نفوذ صيني
من جهة أخرى تشير إجراءات جديدة يتجه صندوق النقد لتنفيذها إلى أن الصين ستصبح ثاني أو ثالث أقوى الاعضاء نفوذا في الصندوق. وأشارت وثيقة للصندوق الى أن التغيير الذي تدرسه الدول أعضاء الصندوق من شأنه أن يمنح عددا من الاقتصادات الصاعدة بينها البرازيل وروسيا والهند وكوريا الجنوبية وتركيا مزيدا من حقوق التصويت بالصندوق. وأصبحت الدول الصاعدة مثل الصين محركا قويا للنمو العالمي في وقت تكافح فيه الاقتصادات الصناعية للخروج من التباطؤ الاقتصادي العالمي.
وزيادة حقوق التصويت يمكن أن تمنح دولا مثل الصين كلمة أقوى في قرارات الاقراض ونفوذا أكبر في السياسة الاقتصادية العالمية. ويزيد مقترح الصندوق حقوق التصويت للاقتصادات الصاعدة في اطار خطة من شأنها أن تعزز موارد الصندوق الى تريليون دولار أو أكثر. كما يخفض ذلك ايضا نفوذ الدول الاوروبية الكبرى وكذلك الدول الاصغر مثل هولندا وبلجيكا.
تصورات مختلفة
وفي ثلاثة من أربعة تصورات قدمها خبراء في الصندوق الى مجلس ادارته الاسبوع الماضي تقفز الصين الى المرتبة الثالثة وراء الولايات المتحدة واليابان من السادسة حاليا. وفي أحد المقترحات تتخطى الصين اليابان وتقفز الى المرتبة الثانية. وتشمل التصورات الدول العشرين الاكبر بالصندوق. وستصعد الهند من المرتبة الحادية عشرة الى التاسعة والبرازيل من الرابعة عشرة الى الحادية عشرة وتركيا من الثلاثين تقريبا الى العشرين. وستكون أسبانيا البلد الاوروبي الوحيد الذي سيستفيد من التغييرات اذ سترتفع من المرتبة الخامسة عشرة الى الثانية عشرة.
وستتراجع السعودية من الثامنة الى الثالثة عشرة. وستظل الولايات المتحدة العضو الاكثر نفوذا في صندوق النقد الدولي بنصيب يبلغ 67. 17% من القوة التصويتية وهو ما يمنحها فعليا حق نقض قرارات الصندوق. وتسعى الاقتصادات الكبرى الى اتفاق بشأن القضية خلال قمة لزعماء مجموعة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى والاقتصادات الصاعدة الرئيسية في سول في نوفمبر.
وبدأت مناقشة المقترح في اجتماع مجلس ادارة الصندوق الاسبوع الماضي سعت خلاله الدول الصاعدة والنامية الى زيادة الحصص. وتحدد الحصص حجم مساهمة كل دولة عضو في الصندوق وحجم ما يمكن أن تقترضه. ويستند ذلك الى صيغة معقدة تحصي مسائل مثل الناتج المحلي الاجمالي واحتياطيات العملة الاجنبية والتجارة. وتسعى مقترحات خبراء الصندوق الى مضاعفة الحصص وهو ما رأت هذه المقترحات أن من شأنه أن يجعل الصندوق في وضع قوي لمنع أو مواجهة أزمات محتملة في السنوات المقبلة.
(وكالات)