قال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح أمس ان ضغوط التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي انحسرت بشكل ملحوظ. لكنه أوضح ان كلامه لا يعني اختفاء الضغوط التضخمية تماما. وأكد ان مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي اظهرت قدرة على التحرك السريع والفعال للحد من انعكاسات تداعيات الازمة والاقتصادية العالمية الاخيرة على الاوضاع الاقتصادية لدول المجلس.
واضاف المحافظ في كلمته الافتتاحية أمس في الاجتماع ال 51 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالكويت ان منظومة السياسات والاجراءات النقدية والرقابية التي اتخذتها السلطات المعنية اتاحت الاجواء الملائمة لتعزيز الاداء الاقتصادي في دول المجلس.
واوضح ان تحركات البنوك المركزية ومؤسسات النقد لدول المجلس جاءت ضمن توجه عام للمحافظة على الاستقرار النقدي من جانب والعمل ضمن اطار من النظم والتدابير الرقابية والاشرافية الرامية الى ترسيخ دعامات الاستقرار المالي من جانب اخر .
وأكد الانتباه في المرحلة الحالية لظهور بوادر الارتفاع العالمي في اسعار المواد الغذائية موضحا أن الانحسار في الضغوط التضخمية اتاح امكانية توجه مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول المجلس نحو تبني السياسات النقدية والاجراءات الرقابية الرامية لمواجهة تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.
وقال ان الازمة المالية والاقتصادية العالمية خلقت واقعا مصرفيا وماليا جديدا يستوجب المزيد من الجهود لتطوير الاطر الرقابية والاشرافية لمواكبة الواقع الجديد مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من تكثيف الجهود وتركيزها نحو تعزيز الملاءة المالية للوحدات والمؤسسات الفاعلة في النظام المالي من خلال الاسترشاد بالمعايير الدولية والاستفادة منها في تطوير الاطار التنظيمي المتكامل لانشطة الاطراف المؤثرة في اداء النظام المالي وفق قواد ونظم رقابية واشرافية محكمة.
واعتبر المحافظ ان اتفاقية (بازل 3) التي اعلن عنها مؤخرا من قبل لجنة بازل للرقابة المصرفية ستساهم في إرساء الاستقرار المالي على المدى البعيد لاسيما وانه تم الاعلان عنها من قبل ممثلي المصارف المركزية وهيئات الرقابة المالية واتفاقهم بشأن خطة اصلاحية ضخمة للقطاع المصرفي تتبنى معايير مصرفية جديدة بغرض زيادة صلابة ومتانة القطاع في مواجهة أي ازمة محتملة .
وأكد في الوقت نفسه اهمية هذه الاتفاقية في ابراز اهمية دور الرقابة المصرفية بانواعها الوقائية والتصحيحية ورقابة الاداء من حيث توفير البيئة المناسبة للحفاظ على مكانة وسلامة المركز المالي للمؤسسات المصرفية من اجل الوصول الى جهاز مصرفي قادر على المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية. وأشار الى دور لجنة المحافظين في تعزيز التعاون في مابين السلطات الرقابية بدول المجلس واعتماد مفاهيم واجراءات موحدة للرقابة المصرفية من ثم بلوغ الهدف المنشود من حيث ترسيخ دعامات الاستقرار النقدي والمالي في دول المجلس.
(وكالات)