سجلت ثقة المستهلك في الإمارات استقراراً ملحوظاً في مؤشر ثقة المستهلك، بعد الانخفاض الذي شهدته في الربع الأخير من العام الماضي مع ارتفاع مؤشر الثقة بنحو 5. 0 بالمئة منذ يونيو الماضي.

وأشار استطلاع حول ثقة المستهلك أجراه موقع «Bayt.com» بالتعاون مع شركة «YouGo Sirajz المختصة بالأبحاث أن هذا الارتفاع في ثقة المستهلك كان الأدنى في جميع البلدان منذ يونيو 2010 فيما سجلت الكويت نسبة الارتفاع الأعلى بمقدار 3. 6 نقاط.

وعلى النقيض من أكبر ارتفاع سجله لبنان بمقدار 6. 7 نقاط، سجل الآن تراجعاً بـ 3. 2 نقطة. وسجلت البحرين أكبر انخفاض حيث تراجع مؤشرها 8. 14 نقطة. وارتفعت ثقة المستهلك في المملكة العربية السعودية وسوريا في هذا الربع من العام بارتفاع مقداره نقطة واحدة و4. 3 نقاط على التوالي، فيما تراجعت قطر ب8. 0 نقطة. أما في شمال إفريقيا، فقد هبطت ثقة المستهلك في كل من المغرب ومصر بمقدار 4. 1 و8. 2 نقطة على التوالي. يشار إلى أن مؤشر ثقة المستهلك هو مقياس لتوقعات المستهلك ورضاه تجاه مسائل عديدة متعلقة بالاقتصاد تشمل التضخم وفرص العمل وتكلفة المعيشة.

قياس المؤشر

ومن أجل قياس مؤشر ثقة المستهلك تطرح على المشاركين أسئلة تتعلق بظروفهم المالية الشخصية وفيما إذا كانوا يشعرون بأنهم في وضع أفضل أو أسوأ مقارنة بالعام السابق. وفي المجمل، قال 35% فقط من المشاركين ان أوضاعهم المالية لم تتغير عما كانت عليه في العام السابق و27% أنها قد تحسنت.

وفي الإمارات قال 24% انهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام السابق، فيما قال 36% بأنهم في وضع مماثل لما كانوا عليه في العام الماضي. وعلاوة على ذلك، قال 33% من الذين استطلعت آراؤهم بأنهم يشعرون أن أوضاعهم ساءت عما كانت عليه في العام الماضي.

ومن بين الدول التي غطاها الاستطلاع، قال 34% من المشاركين في قطر انهم في وضع أفضل مما كانوا عليه في العام الماضي مقارنة ب29 ممن قالوا بذلك في المملكة العربية السعودية، و24% في الكويت و15% في البحرين. أما في الأردن، فقال 44% من المشاركين أن أوضاعهم المالية أسوأ مما كانت عليه في العام الماضي.

وتعليقاً على ذلك، قال عامر زريقات، نائب رئيس المبيعات في Bayt.com: «تعتبر هذه الأرقام مثيرة للاهتمام لأنها تكشف أن هناك ارتباطاً ضئيلاً بين الدول في مناطق معينة ضمن منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يدل بوضوح ان كلاً من اقتصادات الدول هو مستقل تماماً عن الآخر. كما أن هناك تغييرات هائلة في الأرقام عما كانت عليه في الموجة السابقة من الاستطلاع، وهو ما يشير ربما إلى آثار عدم الاستقرار الذي شعر به الناس في المنطقة نتيجة للركود الاقتصادي».

وإضافة إلى السؤال عن الوضع المالي، قيست ثقة المستهلك من خلال سؤال المشاركين عن درجة تفاؤلهم حيال المستقبل، وهو ما يشكل «مؤشر توقعات المستهلك». وقد تفاوتت الدول بشكل كبير فيما يتعلق بتوقعات المستهلكين.

وقد شهدت البحرين أكبر نسبة انخفاض، إذ هبط مؤشرها بمقدار 5. 12 نقطة عن الربع السابق من العام. وظلت الإمارات العربية المتحدة مستقرة نسبياً بتسجيلها انخفاضاً طفيفاً بلغ 7. 1 نقطة عن الربع الأخير، فيما شهدت كل من الكويت وسوريا الارتفاع الأكبر على صعيد مؤشرهما الذي بلغ 5 و9. 4 نقاط على التوالي.

وفي المجمل، يتوقع المشاركون وضعاً مالياً أفضل خلال العام المقبل. وبشكل عام، يعتقد 48% من الذين استطلعت آراؤهم بأن وضعهم المالي الشخصي سيكون في وضع أفضل. وعلى النقيض من ذلك، توقع 8% فقط أن تسوء أوضاعهم المالية. وفي الإمارات العربية المتحدة، يعتقد 47% من المشاركين أن الأمور المالية الشخصية ستكون في وضع أفضل في غضون عام من الآن مقارنة ب11 ممن يعتقدون بأنها ستسوء. وكان الذين استطلعت آراؤهم في قطر هم الأكثر تفاؤلاً بشأن أوضاعهم المالية في العام المقبل، إذ صرحت نسبة قدرها 53% بذلك.

تفاؤل عام تجاه تحسن الاقتصاد

ويبقى المشاركون متفائلين حيال تحسن اقتصاد بلدهم خلال عام. وفي المجمل، قال 36% ان الاقتصاد سيتحسن، فيما صرح 21% بأنه سيظل على حاله مقابل 24% ممن قالوا انه سيكون في وضع أسوأ. ويبقى الذين استطلعت آراؤهم في عمان والكويت هم الأكثر إيجابية في شأن التحسن المتوقع في اقتصاد بلادهم؟ حيث بلغت نسبتهم 51% و50% على التوالي. أما في مصر، فيتوقع 38% أن الأمور ستكون في وضع أسوأ فيما يتعلق باقتصاد الدولة خلال عام، وكانوا الأكثر تشاؤماً بين الدول. وفي الإمارات أوضح 43% من المشاركين أن اقتصاد الدولة سيتحسن خلال عام، مقارنة بـ 18 فقط ممن يعتقدون أن الأمور ستتجه نحو الأسوأ.

وقد سئل المشاركون أيضاً عن ميولهم الاستهلاكية، وأتى ذلك كجزء من «مؤشر احتمالية الاستهلاك». واستقر مؤشر الإمارات بارتفاع 1. 0 نقطة فقط عن الربع السابق. فيما قفز مؤشر لبنان بمقدار 3. 10 نقاط. وعلى النقيض من ذلك، سجلت البحرين أكبر نسبة انخفاض وذلك بهبوط مؤشرها بمقدار 7. 20 نقطة.

تردد في الاستثمار العقاري

وعندما طرح السؤال على المشاركين عما إذا كانوا يرغبون بالاستثمار في العقارات، اتفقت نسبة كبيرة منهم على أنهم لن يقوموا بذلك. وقد جاءت هذه النتيجة استكمالاً للمسار السائد من الربع السابق من العام؟ حيث قالت غالبية من الذين غطاهم الاستطلاع، 62%، انهم غير مهتمين بأي استثمار في العقارات. وفي الإمارات العربية المتحدة، قال 67% انهم لن يقوموا بشراء أي عقارات. ومن بين أولئك الذين يرغبون بشراء العقارات، قال 63% انهم يميلون إلى البحث عن عقار جديد.

وقال سنديب شاهال، مدير العمليات في شركة «Siraj YouGov»: «لا تتطابق توقعات الأفراد بالنسبة للاقتصاد مع الطريقة التي يتوقعون بها تغير أوضاعهم المالية. ان إحدى أكبر نقاط قوتنا هي ميلنا إلى الاعتقاد بأننا سنتفوق في الأداء».ويأتي «مؤشر ثقة الموظف» كجزء من مؤشر ثقة المستهلك، وهو يقيس اتجاهات المشاركين بالنسبة لسوق العمل فيما يتعلق برضاهم عن مدى توافر الوظائف وكذلك رضاهم عن رواتبهم الشهرية.

وشهدت الإمارات ارتفاعاً بمقدار 9. 1 نقطة على خلاف ما كان عليه الأمر في الربع السابق. وقد شهدت البحرين التراجع الأكبر؟ حيث هبط مؤشرها بمقدار 13 نقطة، متبوعة بمصر والتي تراجع مؤشرها بمقدار 2. 4 نقاط. وتمثلت النتيجة المذهلة التي سجلتها الكويت في ارتفاع مؤشرها بمقدار 7. 9 نقاط.

وقد طرح السؤال على المشاركين فيما يتعلق بتوافر فرص العمل في غضون عام، وكانوا منقسمين بشكل حاد: إذ اعتقد 27% ان المزيد من فرص العمل سيكون متوافراً خلال عام، فيما قال 28% منهم ان الوضع سيبقى على ما هو عليه، وتوقع 30% ان توافر فرص العمل سيكون في وضع أسوأ. وفي الإمارات العربية المتحدة، يعتقد 35% من الذين استطلعت آراؤهم ان المزيد من فرص العمل ستكون متوافرة، في مقابل 26% ممن قالوا ان فرص العمل ستكون في حال أسوأ.

ويبقى تكيف الرواتب في مقابل تكاليف المعيشة مثار جدل في أوساط المشاركين: فقد قالت الغالبية ان الرواتب لا تتناسب مع تكاليف المعيشة؟ كما جاء في الاستطلاع السابق، حيث وافق 62% على ان هناك فجوة. ولكن 19% من المشاركين فقط قالوا ان الرواتب ازدادت بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، فيما قال 5% بأنها ازدادت بمقدار يفوق تكاليف المعيشة.

تفاؤل عام تجاه تحسن الاقتصاد

يوضح الاستطلاع أن يبقى المشاركون متفائلين حيال تحسن اقتصاد بلدهم خلال عام. وفي المجمل، قال 36% ان الاقتصاد سيتحسن، فيما صرح 21% بأنه سيظل على حاله مقابل 24% ممن قالوا انه سيكون في وضع أسوأ. ويبقى الذين استطلعت آراؤهم في عمان والكويت هم الأكثر إيجابية في شأن التحسن المتوقع في اقتصاد بلادهم؟ حيث بلغت نسبتهم 51% و50% على التوالي.

أما في مصر، فيتوقع 38% أن الأمور ستكون في وضع أسوأ فيما يتعلق باقتصاد الدولة خلال عام، وكانوا الأكثر تشاؤماً بين الدول. وفي الإمارات أوضح 43% من المشاركين أن اقتصاد الدولة سيتحسن خلال عام، مقارنة بـ 18 فقط ممن يعتقدون أن الأمور ستتجه نحو الأسوأ.

وقد سئل المشاركون أيضاً عن ميولهم الاستهلاكية، وأتى ذلك كجزء من «مؤشر احتمالية الاستهلاك». واستقر مؤشر الإمارات بارتفاع 1. 0 نقطة فقط عن الربع السابق. فيما قفز مؤشر لبنان بمقدار 3. 10 نقاط. وعلى النقيض من ذلك، سجلت البحرين أكبر نسبة انخفاض وذلك بهبوط مؤشرها بمقدار 7. 20 نقطة. لكن نسبة كبيرة منهم أشاروا إلى أنهم لن يقوموا بالاستثمار العقاري أو غير مهتمين به وفي الإمارات أكد 67 بالمئة بأنهم لن يقوموا بأي استثمار في العقارات.

الاستطلاع يقدم معلومات حديثة

استطلاع الرأي بخصوص ثقة المستهلك يوضح مدى تغير مستويات ثقة المستهلك أثناء مرور المنطقة بدورات اقتصادية مختلفة، إضافة إلى مواجهتها تحديات وضغوطات جراء الاتجاهات والأحداث الاقتصادية التي تسود العالم. ويسعى الاستطلاع إلى تقديم معلومات حديثة تتمتع بكونها ذات صلة وموثوقية، وذلك لأخذ لمحة عن اتجاهات الأسواق في الوقت الحاضر.

ونأمل من خلال جمع هذه البيانات أن نستطيع توفير معلومات كافية لجميع المهتمين وأصحاب العلاقة، سواء كانوا شركات إقليمية أم مؤسسات محلية، إلى جانب خبراء الموارد البشرية حتى يستطيعوا تطبيقها ضمن مؤسساتهم، وذلك من أجل تمكينهم من الاستفادة من ظروف السوق الحالية، إضافة إلى الاستفادة بشكل أكبر من التحديات أو الفرص التي قد يقدمونها.

تجدر الإشارة إلى أن البيانات الإحصائية لـ «مؤشر ثقة المستهلكين» لشهر سبتمبر 2010 تمّ جمعها على شبكة الانترنت في الفترة الواقعة بين 22 أغسطس و8 سبتمبر 2010، بمشاركة 528. 8 شخصاً لهذا الغرض، في كلّ من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر وباكستان. وقد شمل الاستطلاع كلاً من الذكور والإناث الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً من جميع الجنسيات.

استطلاع

مؤشر ثقة المستهلك

يستهدف الاستطلاع فهم عادات وانطباعات المستهلكين في الشرق الأوسط بخصوص الاقتصاد في دولهم ووضعهم المالي والمهني الشخصي واحتمالية شرائهم واستثمارهم بالإضافة إلى الوضع في سوق العمل خاصة.

وتم خلال الاستطلاع قياس أربعة مؤشرات من نتائج البحث بانتظام على أساس ربع سنوي وهذه المؤشرات هي مؤشر ثقة المستهلك ومؤشر توقعات المستهلك ومؤشر احتمال الاستهلاك والإنفاق ومؤشر ثقة الموظف. ويؤكد الاستطلاع أن مؤشر ثقة المستهلك هو مقياس للانتعاش الاقتصادي لدولة ما وهو انعكاس لمستويات رضا المستهلك وتوقعاته استناداً إلى عوامل مختلفة في السوق ومنها التضخم وأداء سوق الأسهم وفرص العمل وهيكلية الرواتب والبطالة وسبل الاستثمار أو عوائدها ونمو العمل والسياسات الاقتصادية للدولة والبنية التحتية وتكاليف المعيشة ونسبة الفوائد وأسعار الصرف وغيرها.

أما مستويات رضا المستهلك وتوقعاته فسيكون لها تأثير على المتغيرات الاقتصادية وسيؤدي ذلك بدوره إلى إعطاء دفعة للأعمال التي تعتمد على صرف المستهلك مما سيؤدي إلى نمو الاقتصاد بصورة أكبر. من ناحية أخرى، فإن النظرة التشاؤمية للاقتصاد قد تؤدي إلى حد المستهلكين من صرفهم مما سيحدث ركوداً في الإنفاق الذي قد يؤدي بدوره إلى خسائر الشركات ويقود إلى أزمة اقتصادية.كما أن تفاؤل الكبار المؤهلين للعمل في نظرتهم لاحتماليات وفرص العمل والأمان الوظيفي سينعكس على تصرفاتهم حيال العمل والاقتصاد بشكل عام بالإضافة إلى سلوكهم في الإنفاق.

دبي ـ «البيان»