قدر طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي حجم الثروات الخاصة القابلة للاستثمار في الامارات بنحو 14 .1 تريليون درهم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في أبوظبي امس لاطلاق قطاع إدارة الثروات بالمصرف لتلبية الاحتياجات المتنامية لعملائه من أصحاب الثروات والملاءة المالية العالية.

وقال محمود ان قطاع إدارة الثروات يقدم مجموعةً مبتكرة من الحلول الاستثمارية المصممة بشكل خاص لتلبية الاحتياجات المالية لعملاء المصرف من خلال مديري علاقات العملاء المعتمدين وعلى درجة عالية من الخبرة مدعومين بفريق عمل مميز من المختصين في مجال الاستثمار.

كما يتمتع مديري علاقات العملاء في المصرف بالإلمام بالعديد من الخبرات في القطاع المصرفي إلى جانب خبرة واسعة في مجال الاستثمار مما يتيح لهم تقديم حلول استثمارية مبتكرة مصممة وفقاً لاحتياجات العملاء.

واضاف ان خطط نمو المصرف تتزامن مع طرحه المزيد من الخدمات الجديدة. مشيرا الى ان قطاع إدارة الثروات سوف يكون جزءاً مهماً من الخدمات التي ستغني محافظ عملاء المصرف الاستثمارية حيث يعد هذا القسم محورياً بالنسبة لخطط المصرف في التوسع والنمو.

وتم تخصيص مصادر كافية لدعم انطلاقته ليس على صعيد الإمارات فحسب بل وعلى صعيد عالمي أيضا. موضحاً ان إطلاق قسم إدارة الثروات خطوة على طريق تحقيق أهداف المصرف في أن يكون أحد أفضل المقدمين للحلول المالية الإسلامية عالمياً.

ومن جانبه قال مالك سروار نائب الرئيس التنفيذي بقسم الخدمات المصرفية الخاصة وادارة الثروات في المصرف ان عدد اصحاب الثروات الخاصة في الامارات يقدر بنحو 55 الف شخص بنسبة تفوق 5 .27% من اجمالي عدد اصحاب الثروات الخاصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية البالغ 200 الف شخص.

متوقعا ان تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الاقبال على استثمار الثروات الخاصة بالدولة. موضحا ان عدد اصحاب الثروات الخاصة نما على مستوى العالم بنسبة 17% خلال العام الماضي.

واضاف ان حجم اصول المصارف الاسلامية يشهد تناميا مستمرا ويقدر بحوالي تريليون دولار ومتوقع ان يصل الى 7 .2 تريليون دولار في عام 2050 . مشيرا الى ان اصول المصارف الاسلامية بالامارات تشكل نحو 17% من اجمالي اصول القطاع المصرفي التي تجاوزت 57 .1 تريليون درهم حاليا.

وقال ان قسم إدارة الثروات في المصرف يوفر مجموعة من حلول الاستثمار المبتكرة تشمل الصكوك والأسهم والسلع بالإضافة إلى صناديق الاستثمار والاستشارات العقارية والاستثمار في الملكية الخاصة وغيرها من فرص الاستثمار المتوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في كافة أرجاء العالم.

كما تغطي هذه الحلول الاستثمارية مختلف أنواع المخاطر ومستويات العائدات بحسب الأهداف المالية المرجوة والقدرة على تحمل المخاطر ومدة الاستثمار التي يرغب فيها العملاء.

واشار الى انه تم تصميم هذه المنتجات بناءً على عمليات تحليل متقدمة ومهارات وأساليب استثمارية تم تطبيقها على مستوى واسع من الفرص الاستثمارية العالمية ويقدم قطاع إدارة الثروات توزيعاً للأصول حسب الطلب. كما يوفر تخطيطاً استثمارياً قادراً على تلبية احتياجات العملاء من أصحاب الثروات.

ويعتمد القطاع على تحليلاتٍ موجزة ومحددة لتقديم توصياتٍ استثمارية تساعد العملاء على اتخاذ قرارات واضحة وفعالة. واضاف ان نقاشا كبيرا دار في المنطقة حول الاستمرار في نهج الاستثمارات التقليدية أو اللجوء إلى الاستثمارات الإسلامية في ظل تزايد النفور من المخاطرة في فترة ما بعد الركود الاقتصادي.

وتم إطلاق قطاع إدارة الثروات في المصرف في الوقت المناسب تماماً وخاصة مع إدراك المستثمرين لأهمية تنويع الاستثمارات والحذر والالتزام بنهج استثماري محافظ. ومع تنامي انعدام الثقة بالشركات الكبرى تبرز أهمية الحاجة إلى جهةٍ استشارية موثوقة تلبي احتياجات كبار المستثمرين، وهذا تماماً ما نقدمه لعملائنا.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر