انطلقت بالأمس فعاليات اجتماع الأعمال العربي العالمي 2010 الذي إفتتحه سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في الدولة، وعدد كبير من كبار الشخصيات وقادة الأعمال في العالم العربي والعالمي.
وذلك في قاعة المؤتمرات بفندق الحمراء برأس الخيمة، وكان الدكتور خاطر مسعد، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار وفرانك يورجن ريشتر، رئيس هوراسيس في إستقبال الوفود المشاركة. وذلك بالنيابة عن الجهات المنظّمة ومن ثمّ إنضما إلى كبار الشخصيات لحضور فعاليات الإفتتاح الرسمي للحدث وورش العمل التابعة له، التي تتناول عدد من أهم القضايا التي تؤثر على النمو الاقتصادي في المنطقة بما في ذلك العلاقات السياسية بين العالم العربي والدول الأخرى وحالة استثمارات المنطقة في القطاع العقاري وتطوير البنية التحتية والفرص الاستثمارية في الخارج وإنشاء العلامات التجارية العربية وغيرها.
دعا سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة رجال الأعمال العرب إلى توسيع نطاق الاستثمار في التعليم والبحث العلمي لتفعيل دورها بدعم النهضة التي يشهدها العالم في وقت تتزايد فيه تأثيرات العولمة. وقال سموه: ساهمت الإبتكارات العلمية الحديثة وفي مقدمتها الإنترنت والهواتف النقالة والأنظمة اللوجستية المتقدمة في جعل العالم أقرب من أي وقت مضى.
ويتوجب على العالم العربي اليوم الاستثمار على نطاق واسع في مختلف المجالات ذات الفرص الواعدة بما فيها قطاع التعليم والبحث العلمي في خطوة للقيام بدور فاعل في المجتمع العالمي الذي بات أكثر ترابطاً وتواصلاً في ظل تزايد تأثيرات العولمة.
وهناك علاقة وثيقة بين التعليم والنمو الاقتصادي، لذا يترتب علينا العمل على تعزيز الوعي بأهمية التعليم باعتباره الوسيلة المثلى لدعم الأجيال الشابة وتمكينها من تطوير إمكاناتها وتحقيق أهدافها المستقبلية.
كما حثّ سمو الشيخ سعود القاسمي رجال الأعمال وصناع القرار العرب على تحديد إستراتيجيات إستثمارية فعالة وتطوير بنى تحتية عالية المستوى فضلاً عن تحسين نظام تعليمي متكامل وتعزيز أخلاقيات العمل ضمن مختلف النشاطات الاستثمارية.
وأشار سموه إلى أنّ هذا النهج أثبت نجاحاً كبيراً أنعكس بصورة إيجابية على رأس الخيمة التي قامت بتطوير خطط مبتكرة وتطبيق إصلاحات شاملة ضمن قطاع الأعمال، الأمر الذي ساهم في تعزيز الميزات التنافسية للإمارة وخلق بيئة استثمارية مثالية، وأضاف قمنا في رأس الخيمة بتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة باستصدار التراخيص التجارية وتأسيس الشركات وإطلاق الاستثمارات الجديدة، وتركت هذه المبادرة نتائج مذهلة إذ تمكنا خلال السنوات السبع الماضية من تحقيق نمو مضاعف.
النمو الاقتصادي
وفي كلمته خلال الحدث، أكّد معالي الدكتور محمد أبو حمور وزير المالية الأردني أيضاً على ضرورة خلق بيئة مؤاتية لتشجيع الإستثمار وتعزيز النمو الإقتصادي داعياً المشاركين إلى الإستفادة من كافة الإمكانات المتاحة في إطار الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع رائدة في مختلف أنحاء المنطقة. كما وصف أبو حمور القطاع الخاص بأنّه محرك للنمو مشيراً إلى أهمية توجه الحكومات نحو لعب دور الوسيط لتشجيع مشاركة هذا القطاع الحيوي في إنجاح مختلف المبادرات التنموية.
وأفاد معاليه أيضاً بأنّ هناك العديد من المجالات الواعدة في المنطقة والتي يتوجب إستثمارها من خلال إطلاق مشاريع مشتركة بين القطاعي العام والخاص بما فيها الطاقة المتجددة، الوقود الأحفوري، الطاقة، المياه والصرف الصحي، السياحة والرعاية الصحية.
و أشار فايالار رافي وزير شؤون الهنود العاملين في الخارج الذي ألقى كلمة خلال حفل الافتتاح، إلى العلاقات التجارية المزدهرة بين الهند والعالم العربي، ولفت إلى أن حجم التجارة بين الهند والدول العربية قد ارتفع من 7 مليارات دولار في العام 2001 إلى 20 مليار دولار خلال العام 2005-2006 ليصل إلى ما يقارب 100 مليار دولار في العام الماضي.
وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل الجزء الأكبر من النشاط التجاري بين الهند والعالم العربي، حيث وصل حجم التجارة بين الجانبين إلى 90 مليار دولار أمريكي في العام 2008.
وأشاد الوزير الهندي بدول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها من بين أفضل 50 اقتصاد مشجع على إقامة الأعمال في العالم، مشيراً إلى قيام 16 اقتصاداً عربياً بتنفيذ اصلاحات اقتصادية في العام 2008، بما في ذلك تركيز 38 اقتصادا على تسهيل الأعمال في المنطقة من خلال تنفيذ عمليات أكثر سهولة وبساطة. جلسات مثمرة
ملتقى سنوي
وقال الدكتور خاطر مسعد الرئيس ا لتنفيذي لهيئة الاستثمار في رأس الخيمة، عقد هذا الملتقى له العديد من المزايا التي تدعم الأعمال بشكل عام من خلال اجتماع أكثر من 300 شخصية من رجال الأعمال وأصحاب القرار على مستوى العالم تحت قبة واحدة، لمداولة المستجدات في عالم الأعمال والتجارة وتبادل الخبرات واكتشاف الفرص الاستثمارية الصناعية الواعدة .
خاصة في إمارة رأس الخيمة، التي ستستفيد بطبيعة الحال من هذا النشاط الإيجابي والتغطية الإعلامية الكبيرة الملحقة فيه ما سيعزز صورتها كإمارة واعدة ومشجعة للاستثمار في العالم، وكل هذه الأمور ساهمت في الوصول إلى أهمية إعادة الملتقى سنويا في إمارة رأس الخيمة.
وعن حجم استثمارات الهيئة الصناعية ومدى تأثرها بالأزمة المالية العالمية، أكد مسعد أن حجم الاستثمارات الصناعية لهيئة الاستثمار في رأس الخيمة قد وصلت خلال الخمس سنوات الماضية إلى 3 مليارات دولار، من بينها نصف مليار دولار خلال هذا العام فقط، مضيفا أن هذا الأمر إضافة إلى العديد من الإشارات الأخرى تبين تجاوز الإمارة وصمودها أمام الأزمة العالمية.
حيث لم يقم أي مصنع من المصانع التابعة للهيئة بإغلاق أبوابه أو التخلف عن دفع الرسوم المستحقة له، بل أن الهيئة قد شهدت تزايدا وصل إلى 40% في أعداد التراخيص التجارية، هذا عدا المكانة المتميزة التي تبوأتها ومازالت تتبوأها مصانع رأس الخيمة على مستوى الدولة والعالم.
وكل هذه الأمور ما هي إلا نتائج طبيعية للرؤية التي يتبناها سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، القائمة على دعم السياحة والصناعة خاصة طويلة الأجل وتحقيق الجودة العالية في هذان المجالين وتوفير بيئة استثمارية واعدة لمن يرغب في دخول هذا المعترك.
علاقة بناءة
وذكر الدكتور محمد أبو حمور وزير المالية الأردني أن العلاقة الأردنية مع دولة الإمارات هي علاقة بناءة على جميع الأصعدة خاصة التجارية منها، حيث بلغ حجم استثمارات الأردن الحالية والمستقبلية في الإمارات أكثر من 10 مليارات دولار في قطاعات مختلفة كالكهرباء والبنوك والاتصالات وغيرها، مؤكدا أنهم في المملكة الأردنية حريصون على توسيع أعمالهم في المنطقة والعالم عبر التركيز على القطاعات الخدمية ما يجعلهم يقتربون من تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 4,3%، خاصة بعد أن حققوا نموا يصل إلى 9,2%خلال الربع الثاني من العام 2010م.
وأضاف أن الأردن قد خطى خطوات كبيرة لدعم الاقتصاد كتوقيع عدد من اتفاقيات التجارة الحرة من الإتحاد الأوربي والدول العربية وغيرها قد وسع باب الصادرات الأردنية التي ارتفعت بنسبة 18% عن العام الماضي، كما تم تخفيض الضريبة الأردنية بحد أقصى من 10 إلى 50%، ودمجت المدن الصناعية والمناطق التنموية معا لتكون مدن تنموية تتمتع بمزايا وأهداف كبيرة تدعم الاقتصاد الأردني.
سيراميك رأس الخيمة
توقعت شركة سيراميك رأس الخيمة أن ترتفع مبيعاتها و ارباحها في القترة الباقية من العام الجاري. وقال خاطر مسعد رئيس تنفيذي الشركة أمس إن الشركة عززت مبيعاتها وارباحها بنسبة 10% في العام الجاري وتتوقع أن يستمر ذلك حتى نهاية العام الجاري.
واضاف مسعد إن انتاج الشركة للشهر ونصف الشهر المقبلين محجوز بالكامل . وقال مسعد إن الشركة تدخل اسواقا جديدة عديدة ومتنوعة مثل العراق واليمن ومصر والمغرب وتبلي بلاء حسنا هناك. وأضاف مسعد يقول نعزز وجودنا ايضا في المانيا وارتفاع انتاجنا هناك بنسبة 25% في العام الجاري.
رأس الخيمة- رباب جبارة

