شهدت واردات الدولة من الأخشاب الصلبة الأميركية خلال النصف الأول من العام الجاري نمواً كبيراً وصلت نسبته إلى 84%، حيث بلغ إجمالي قيمة واردات الخشب الصلب الأميركي خلال النصف الأول 3 .4 ملايين دولار أميركي، في ما كان إجمالي قيمة الواردات خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 3 .2 مليون دولار، بحسب رودريك وايلز، مدير المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة لمناطق إفريقيا والشرق الأوسط والهند وأوقيانيا.

وقال وايلز، خلال ندوة «التصميم والعمل مع الأخشاب الصلبة الأميركية» والتي نظمها «المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة» أمس في فندق بارك حياة بدبي، إن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى أهم المناطق المستوردة لذلك النوع من الأخشاب.

حيث شهدت واردات الشرق الأوسط من الأخشاب الصلبة الأميركية نمواً تصل نسبته إلى 50% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يدل على أن المنطقة تشهد نمواً كبيراً في عمليات البناء والتشييد عقب الأزمة المالية العالمية.

وأضاف أن الطلب في دولة الإمارات على الأخشاب الصلبة عاد إلى معدلاته الطبيعية في مرحلة ما قبل الأزمة المالية العالمية، متوقعاً أن يحقق الطلب الإماراتي على الأخشاب الأميركية نمواً كبيراً خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي 2009.

وأوضح أن دبي تعد أهم مدن المنطقة من حيث عملية إعادة تصدير الأخشاب الصلبة، حيث تتمتع المدينة ببنية تحتية مميزة تؤهلها لأن تكون مركزاً لوجستياً للتوزيع إلى دول المنطقة المجاورة مثل دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المنطقة الحرة بجبل علي (جافزا) وميناء جبل علي، واللذان يمثلان أهمية كبرى في عمليات الاستيراد وإعادة التصدير من الولايات المتحدة بصفة عامة، كما تمثل الضرائب التي تكاد أن تكون منعدمة أهمية كبرى في تسهيل عملية إعادة التصدير، بالإضافة إلى العمالة ذات التكلفة المنخفضة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقوم بتصدير 25 مليون متر مكعب من الأخشاب الصلبة بصفة سنوية لكافة أنحاء العالم سواء دول شرق آسيا، لا سيما الصين التي تعد أكثر الدول استيراداً من حيث الكمية، بالإضافة إلى دول أوروبا والشرق الأوسط، لافتاً إلى أن صادرات الولايات المتحدة الأميركية من ذلك النوع من الأخشاب تمثل نحو 20% من إجمالي إنتاج الأخشاب الصلبة في الولايات المتحدة، حيث يصل الإنتاج السنوي من الأخشاب الصلبة إلى 125 مليون متر مكعب.

وبين أن دول منطقة الشرق الأوسط، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي يقل كم وارداتها من الأخشاب مقارنة بدولة مثل الصين، لكن قيمة الأخشاب التي تقوم باستيرادها تعد أعلى بكثير من قيمة الأخشاب التي تقوم دول شرق آسيا باستيرادها، إذ أن تلك الدول تعتمد على الصناعات منخفضة التكلفة.

وعن الندوة التي يقوم بها المجلس في دبي، قال وايلز إن الأنشطة المختلفة التي أعددناها ضمن إطار الندوة تم تصميمها بشكل محدد لرفع مستوى الوعي والمعرفة بالأخشاب الصلبة الأميركية، مشيراً إلى ثقته بالتأثير الهام الذي ستتركه الندوة على قدرة الشركات التي شاركت للامتثال بمعايير القطاع العالمية.

من جهتها، قالت فريدة العوضي، رئيسة مجموعة المهنيين للتصميم الداخلي، إن الندوة وفرت فرصة متميزة لمختصي التصميم الداخلي وغيرهم من مختصي القطاع لاكتساب فهم أكثر عمقاً للخصائص والمميزات الفريدة للأخشاب الصلبة الأميركية، كما أن المشاركة الكاملة للجمهور في الأنشطة أتاح فرصة متميزة لكل شخص سيطلع على منتجات الأخشاب للتعرف على الأخشاب الصلبة الأميركية بشكل مباشر من خبراء القطاع.

دبي - هادي فاروق