قال محمد كناي رئيس لجنة المالية والميزانية في المجلس الشعبي الوطني ـ الغرفة السفلى في البرلمان ـ ان الشركات التي كانت تابعة للقطاع العام وتم التنازل عنها للخواص ستخضع لمتابعة بغرض ضمان استمراريتها.
واكد في تصريح خاص لـ «البيان» أمس ان هذه المؤسسات سيتم التعاطي معها حالة بحالة وليس وفق قانون شامل على اعتبار أنها الآن ملكية لأصحابها كلياً أو جزئياً ووضعها يختلف من مؤسسة لأخرى بحسب نجاح ملاكها في تسييرها وتأهيلها.
وأكد ما ذهب إليه وزير المالية كريم جودي في تصريح الخميس الماضي بمقر مجلس الأمة ـ الغرفة العليا للبرلمان ـ حين قال ان الدولة ستسترجع المؤسسات التي يتبين ان بقاءها عند من آلت إليهم غير ذي جدوى.
وقال إن الأمر يتعلق بحماية العاملين والاقتصاد الوطني لأن الشركات المؤهلة للبقاء يجب الحفاظ عليها وان باسترجاعها ممن حصلوا من قبل على الامتياز فيها. واكد عدم وجود أي قانون حالياً يسمح بهذه العملية.
وحول ما إذا كانت الدولة ستؤمم الشركات التي يتبين أن بقاءها في وضعها الحالي يهددها بالاندثار أم أنها ستبيعها لمن يطلبها من الخواص الجزائريين والاجانب قال محمد كناي: يتعين إيجاد آليات للتعامل مع هذا الوضع وهي غير موجودة اليوم.
والسند الوحيد للقيام بهذه الخطوة هي محاسبة من تحصلوا على هذه الشركات بخصوص تنفيذ البنود المتفق عليها عند التنازل عنها من الدولة. وتابع: للقيام بخطوة مضادة نحتاج لآليات جديدة.
ولم يستبعد دراسة الموضوع في البرلمان كون قوانين التنازل عن الممتلكات العمومية للخواص تمت عبر قوانين من الهيئة التشريعية. من جهته قال سيد علي بوكرامي الاستاذ في العلوم الاقتصادية والمستشار لهيئات عديدة في الجزائر بأن الاقدام على هذه الخطوة ليس بالسهولة التي قد يتصورها البعض. فثمة قوانين يجب ان تغير واموال يجب ان تضخ وهذه امور تحتاج خاصة الى وقت.
وكان وزير المالية كريم جودي هدد الخميس باسترجاع الشركات التي تمت خصخصتها خلال الثماني سنوات الماضية، وقال ان بعض من تحصلوا على الامتياز في هذه الشركات لم يتمكنوا من الاستمرار بها وتطويرها حتى صارت مهددة. وهي المرة الأولى التي يطلق فيها مسؤول حكومي سام من مستوى وزير المالية مثل هذه التهديدات.
الجزائر ـ «البيان»