أعلنت الحكومة المصرية أمس انها وافقت على خطة وضعتها لجنة قانونية لتسوية النزاع على أرض مشروع مدينتي الذي تطوره مجموعة طلعت مصطفى بعدما أثار مخاوف في القطاع العقاري.

وقالت الحكومة إن الدولة ستلغي العقد الاصلي الممنوح لمجموعة طلعت مصطفى -أكبر شركة تطوير عقاري مسجلة بالبورصة المصرية- لتنفيذ مشروع مدينتي الذي تقدر تكلفته بثلاثة مليارات دولار وستعيد تخصيص الارض للشركة بالأمر المباشر.

وأصدرت لجنة قانونية عينتها الدولة توصياتها الاسبوع الماضي قائلة ان بإمكان الحكومة إعادة تخصيص الارض للمجموعة بعد إلغاء العقد الاصلي لأن ذلك في المصلحة العامة.

وقالت الحكومة في بيان انها وافقت على تنفيذ توصيات اللجنة القانونية التي تشكلت بقرار رئاسي، وأضافت انه سيجري إلغاء العقد الاصلي واعادة تخصيص الارض للشركة بالامر المباشر.

وأضاف البيان ان العقد الجديد بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الاسكان ومجموعة طلعت مصطفى لن يتعارض مع حكم كل من المحكمة الادارية والمحكمة الادارية العليا. وكانت الحكومة قالت في وقت سابق انها لا تسعى لارغام الشركة على دفع أي مبالغ اضافية بموجب أي عقد جديد.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم الحكومة ان موعد توقيع العقد الجديد لم يتحدد بعد. وباعت الحكومة المصرية الارض الى مجموعة طلعت مصطفى لتنفيذ مشروع مدينتي في 2005، لكن محكمة قضت في يونيو ببطلان العقد لأن البيع لم يتم من خلال مزاد علني.

وأيدت محكمة أعلى درجة الحكم هذا الشهر مما دفع أسهم الشركة للهبوط 16 بالمئة في ثلاث جلسات. وتعرضت الحكومة لضغوط منذ ذلك الحين من مستثمري طلعت مصطفى لإيجاد حل للنزاع.

وكان راضي أبلغ الصحافيين في وقت سابق أن مجلس الوزراء يدرس وضع آلية جديدة لإدارة بيع أراضي الدولة.

وقال ان رئيس الوزراء أحمد نظيف يسعى لصياغة إطار جديد لوضع جدول زمني واضح يأخذ في الاعتبار جميع الأراضي المستغلة وغير المستغلة ولوضع أسس تخصيص الأراضي للقطاعات المختلفة وتسعيرها بنزاهة وبأسلوب منسق.

وأضاف ان مراجعة تخصيص الاراضي ستؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد. وبالاضافة الى تخصيص أراضي الدولة للبيع لتنفيذ مشروعات سكنية وإدارية تخصص الحكومة أراضي لأغراض أخرى.

القاهرة ـ «البيان»