أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للمملكة العربية السعودية خلال عام 2009م إلى 6 .0 في المائة مقارنة مع نمو نسبته 2 .4 في المائة في العام السابق ، وعزت ذلك الى الأزمة المالية العالمية التي أثرت سلبا على الاقتصاد عموما .
وأوضح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد الجاسر في كلمة له خلال تسليمه التقرير السنوي السادس والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن القطاع غير النفطي حافظ على معدلات نمو جيدة، حيث نما في عام 2009م بنحو 8 .3 في المائة مقارنة مع نحو 3 .4 في المائة في العام السابق.
وأضاف أن هناك عدة عوامل ساعدت على تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السعودي من أهمها متانة القطاع المالي المحلي، وزيادة الإنفاق الحكومي على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام، حيث بلغ الإنفاق نحو 4 .596 مليار ريال في عام 2009م .
مشيرا الى أن هذه مستويات قياسية لم تسجل من قبل ، وأن ميزان المدفوعات سجل فائضاً للعام الحادي عشر على التوالي بلغ نحو 4 .85 مليار ريال.
وقال الجاسر خلال تقديمه للتقرير الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية بالمملكة للعام المالي 1430 - 1431هـ (2009م) والربع الأول من العام الحالي ان القطاع النقدي والمصرفي أسهم بدور فاعل في تعزيز هذه النتائج الجيدة من خلال توفيره السيولة الملائمة لتمويل النشاط الاقتصادي حيث زاد عرض النقود خلال عام 2009م بنسبة 7 .10 في المائة، إضافة إلى توسع المصارف التجارية في تقديم خدمات مصرفية حديثة ومتنوعة.
تحديات التوظيف
وقال الجاسر إنه على الرغم من تلك الإنجازات المشرفة لا تزال هناك العديد من التحديات الماثلة أمام المسيرة التنموية ، ومن أبرز تلك التحديات توظيف الشباب السعودي الذي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني إلا أن التقديرات تشير إلى أن البطالة بين السعوديين بلغت نحو 6 .9 في المائة في عام 2009.
وأضاف أن من بين هذه التحديات حسن استخدام الموارد الاقتصادية لبلدنا المعطاء وأبرزها النفط والغاز اللذان يعدان أهم مقومات التنمية الاقتصادية للمملكة ، و توفير السكن الملائم للمواطنين ، وهي قضية ذات أبعاد ومسببات مختلفة ولعل من أبرزها قلة توافر
الأراضي القابلة للتطوير داخل النطاق العمراني.
وذكر الجاسر ان من أبرز مؤشرات التنمية أن بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي خلال الفترة من عام 2006م إلى 2009م نحو 2 تريليون ريال. وبلغ الإنفاق الحكومي في عام 2009م نحو 4 .596 مليار ريال وهو الأعلى في تاريخ المملكة.
مشيرا الى حرص القيادة السعودية على الاستفادة من الموارد المالية للإنفاق بفعالية على استكمال مشاريع البنية التحتية وتنمية الموارد البشرية، وتوجيهها بسرعة إنهاء المشاريع التي شملت قطاعات النقل والصحة والتعليم والمياه خدمة للمواطن.
خطة التنمية
وأوضح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن الخطة التنمية التاسعة ركزت على محاور خمسة هي مواصلة جهود تحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة للمواطنين، وتنمية القوى البشرية الوطنية وزيادة توظيفها والتطوير الهيكلي للاقتصاد السعودي، والتنمية المتوازنة بين المناطق، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والمنتجات السعودية في الأسواق المحلية والخارجية.
الرياض - عبد النبي شاهين
