افتتحت في مركز دبي التجاري العالمي خمسة معارض تجارية تخدم شريحة واسعة من قطاعات الأعمال التجارية وتجسد عودة الزخم إلى هذا القطاع الحيوي؟ كما انها تأكيد على مكانة دبي كوجهة عالمية للمعارض وسياحة الأعمال.

وافتتحت أمس خمسة معارض متخصصة في وقت واحد وهي معرض الورق «بيبر ارابيا 2010» وعرض الشرق الأوسط لأحواض السباحة والمنتجعات الصحية ومعرض الشرق الأوسط لتقنيات ومعدات التنظيف ومعرض الشرق الأوسط للعلامات الخاصة ومعرض الهدايا والسلع الفاخرة.

وتغطي هذه الفاعليات التي يستضيفها مركز دبي التجاري العالمي على مدى ثلاثة أيام قطاعات اقتصادية حيوية تشمل انتاج الورق وبرك السباحة ومراكز السبا إضافة إلى العلامات الخاصة والهدايا وهي قطاعات ما زالت تلعب دوراً بارزاً في تعزيز ونمو الحركة التجارية والاقتصادية في دبي؟ كما انها عامل جذب لسياحة الأعمال وإعادة ترسيخ مكانة الإمارة كمركز إقليمي للأعمال والتجارة.

وأكد هلال المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي ان صناعة المعارض في دبي تسهم بـ 5 .1 بالمائة من ناتج دبي الإجمالي وكانت خلال الأزمة العالمية الأقل تأثراً مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى بسبب حرص الكثير من الشركات الأوروبية والأميركية على التواجد في المعارض المختلفة والوصول إلى أسواق ناشئة لم تتأثر كثيراً بالأزمة على غرار أسواق أوروبا والولايات المتحدة.

وقال المري ان صناعة المعارض بدأت في التعافي الحقيقي وهي كانت الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة العالمية؟ حيث يشكل القطاع منصة مثالية للتواصل مع الأسواق الناشئة خصوصاً بالنسبة للشركات الأوروبية والأميركية التي واجهت فترة ركود في أسواقها المحلية وهي تتطلع إلى أسواق واعدة مثل الهند وإفريقيا وآسيا الهادئ.

وقال ان المركز يقدم تسهيلات ومرونة كبيرة للشركات العارضة خاصة فيما يتعلق بمساحات التأجير رغم ان مساحات التأجير لا تشكل سوى 20 بالمائة من التكلفة الإجمالية لمشاركة الشركات في هذه المعارض؟ حيث استفادت الشركات من تسهيلات أخرى تمثلت في تراجع أسعاري الفنادق وتذاكر السفر وغيرها.

تسهيلات لمصنعي الورق

أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ان الصناعات التحويلية تساهم بنحو 12% في الناتج المحلي لإمارة دبي، وأن الصناعة الورقية تمتلك ما بين 5 .1 إلى 2% من حصة الصناعات التحويلية.

وقال القمزي خلال افتتاحه لمعرض الورق 2010 ان هناك المزيد من التسهيلات للشركات المستثمرة في الصناعات التحويلية سواء كانت على صعيد البنى التحتية أو المعاملات التجارية.وذكر القمزي أن الصناعة الورقية في الدولة نمت على مدى السنوات الخمس الماضية بين 15 إلى 20% وهي نسبة جيدة مقارنة بالمستوى العالمي للنمو.

وأوضح أن دبي عملت على تذليل العقبات وتقديم أفضل الخدمات للمستثمرين لتعزيز القطاع الصناعي وتوسيع انتشاره على مستوى الإمارة. وأفاد أن أبرز التحديات التي واجهت صناعة الورق تمثلت في ارتفاع تكاليف الإنتاج إلا أن الأزمة ساهمت بشكل إيجابي في خفض هذه التكاليف.

وقد أنتجت الإمارات 10 ملايين طن من الورق بقيمة 27 مليون دولار أميركي عام 2009، مسجلة زيادة قدرها 25% في حجم إنتاجها السنوي مقارنة بالعام 2008، ورسخت دولة الإمارات لنفسها مركزاً رائداً في قطاع الأوراق والمحارم في منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا.

معرض كلين وأحواض السباحة والمنتجات الصحية

افتتح حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بحضور هلال المري مدير عام مركز دبي التجاري العالمي أمس في دبي فعاليات الدورة السابعة من «معرض الشرق الأوسط لأحواض السباحة والمنتجعات الصحية» ومعرض «كلين 2010» ويعد المعرضان المتخصصان منصة التقاء لكبار رجال الأعمال والمستثمرين في هذين القطاعين.

وقال طارق علي مدير معرض «كلين 2010»: تعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تنظيم منتدى تخصصي حول كل النواحي المتعلقة بقطاع التنظيف في المنطقة.

وقد ارتأينا أن تنظيم هذا المنتدى سيشكل إضافة قيمة وغنية إلى معرض كلين 2010؛ فنحن جميعاً كمستهلكين مباشرين أو غير مباشرين لمعدات وتقنيات التنظيف معنيون بقطاع التنظيف العالمي.

وأضاف علي: اكتسب هذا الحدث في الآونة الأخيرة أهمية أكبر في ضوء التحديات ذات الصلة بالبيئة والصحة العامة التي تواجهها القطاعات الأخرى والمجتمع بشكل عام فضلاً عن المخاوف المتزايدة بقطاعي المواد الغذائية والضيافة فيما يخص النظافة. وسيوفر هذا المنتدى منصة مثالية لفهم بعض هذه التحديات وتسليط الضوء عليها وكذلك مناقشة التوجهات المقبلة والابتكارات الجديدة في قطاع التنظيف بالمنطقة.

وتتضمن قائمة المشاركين في المنتدى كلاً من «بلدية دبي» وشركة «دايفيرسي» و«في إس رودا» و«كانيغيسر» فضلاً عن خبراء من «مجلس التنظيف البريطاني» والجمعية العالمية لمنتجي المنظفات ومنتجات الصابون والصيانة من بلجيكا؟ حيث سيقدمون خلال المعرض أحدث الابتكارات ذات الصلة بالاستدامة في قطاع التنظيف.

وتابع علي: يواصل معرض «كلين 2010» ترسيخ مكانته كفرصة مثالية لإطلاق المنتجات والتقنيات المتميزة للزوار المتوقع أن يصل عددهم إلى حوالي 6000 من المتخصصين ووكلاء المشتريات من قطاع التنظيف الإقليمي وخارجه.

ويشارك في معرض الشرق الأوسط لأحواض السباحة والمنتجعات الصحية عدد من أشهر العلامات التجارية الرائدة في القطاع العالمي لأحواض السباحة والمنتجعات الصحية.

معرض الهدايا والسلع الفاخرة

يمثل المعرض الذي افتتحه عبدالرحمن سيف الغرير رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي منصة متكاملة للهدايا والسلع الفاخرة من مشغولات يدوية وميداليات وتحف فنية وزينة للمناسبات الخاصة والأعياد.

ويعد الحدث الذي يعود بدورته الثامنة بمثابة مهرجان للأفكار والمنتجات من السلع الفاخرة كالمجوهرات المصنعة يدوياً والإكسسوارات والأقلام والساعات وقطاع الأثاث المنفذة على يد حرفيين إضافة إلى الهدايا المعروضة للبيع بالتجزئة للشركات والأفراد.

ويؤكد جوستان بطرس الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة ان الحدث يحظى بمشاركة شركات عالمية متخصصة في هذا القطاع؟ حيث يمثل الحدث فرصة كبيرة للعارضين والتجار لاستكشاف أفضل الأفكار للهدايا من جميع أنحاء العالم والتي تتواجد تحت سقف واحد وهو حدث يمثل أكثر النشاطات جذباً للزوار لما يحمله من تنوع وأفكار؟ كما انه الحدث التجاري الوحيد في المنطقة المخصص لهدايا الشركات ويجذب سنوياً أكثر من 5 آلاف زائر من التجار والمسؤولين.

معرض العلامات الخاصة

يمثل الحدث فرصة كبيرة لتعزيز فرص تطوير الأعمال بين قطاعات البيع بالتجزئة ومطوري المنتجات والعلامات الخاصة. ويضم المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام مجموعة واسعة من المصنعين المتخصصين في هذا القطاع.

وشهد الإنفاق على منتجات العلامات الخاصة نمواً متزايداً خلال السنوات الأخيرة ووصلت نسبة هذه المنتجات إلى أكثر من 40 بالمائة من إجمالي المواد المستهلكة خصوصاً في الأسواق المتطورة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتعرض في الحدث تشكيلة واسعة من المواد الغذائية والمشروبات ومستحضرات التجميل ومنتجات التنظيف ومستلزمات الموضة والقرطاسية.

كما ان التوجه نحو إنتاج العلامات الخاصة ازداد مع ظهور الأزمة الاقتصادية العالمية ومن غير المتوقع ان يتغير هذا التوجه خصوصاً مع عودة الاقتصادات العالمية إلى التعافي خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد جوستان بطرس الرئيس التنفيذي لشركة تشانلز المنظمة للمعرض ان قطاع العلامات الخاصة ما زال يحقق نمواً جيداً رغم تداعيات الأزمة العالمية بفضل تحسين جودة المنتجات والوعي بتحديد أسعارها؟ كما ان القطاع يعمل مع جهات التصنيع لتطوير منتجات تلبي احتياجات المستهلكين وتشكل بديلاً فعلياً للمنتجات باهظة الثمن.

وكان سوق العلامات الخاصة في أوروبا قد شهد نمواً بنسبة 5 بالمائة في العام الماضي بينما وصلت النسبة في الولايات المتحدة إلى 9 بالمائة رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ويؤكد بطرس ان أسواق البيع بالتجزئة تشهد إقبالاً كبيراً على العلامات الخاصة من قبل المستهلكين الذي يبحثون عن توفير المال.

نمو

10 مليارات دولار سوق المنطقة

يهدف معرض كلين 2010 إلى توفير منصة مثالية للتواصل وبناء الأعمال الجديدة في منطقة تعد من أكثر أسواق المنتجعات الصحية حيوية في العالم وتقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار أميركي سنوياً.

وكانت المنطقة قد شهدت بشكل عام توجهاً متزايداً نحو اختبار تجارب الرفاهية والاسترخاء لتتوسع بذلك إلى سوق بارزة لمعدات ومرافق أحواض السباحة والمنتجعات الصحية؟ حيث أضحت دبي ظاهرة عالمية لهذا القطاع لاسيما وأنها تحتضن تعداداً سكانياً فتياً متعدد الثقافات ممن يتمتعون بدخل عال ومزايا عالمية وأنماط حياة عصرية.

ومنذ إطلاقه في عام 2004 تحول الحدث إلى منصة تجمع تحت مظلتها الآلاف من الخبراء والأطراف المعنية بالقطاع في دبي لاستعراض أحدث المنتجات والابتكارات وبذلك رسخ هذا المعرض مكانته باعتباره الحدث الوحيد المخصص لقطاع أحواض السباحة والمنتجعات الصحية في منطقة الشرق الأوسط.

دبي ـ علي الصمادي و أبوبكر الشيزاوي