بلغ إجمالي الخسائر الناجمة عن ارتفاع أسعار اليوان الصيني في التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع جمهورية الصين الشعبية 302 .1 مليار درهم خلال العام الماضي 2009 والنصف الأول من العام الحالي 2010 بحسب وزارة التجارة الخارجية.

ووفقاً لدراسة تقوم الوزارة بإعدادها وحصلت «البيان» على ملخص لها، فإن إجمالي التجارة الخارجية للإمارات مع الصين تراجع من 936 .67 مليار درهم عام 2008 إلى 360 .49 مليار درهم عام 2009، فيما بلغ حجم المبادلات خلال النصف الأول من 2010 نحو 200 .24 مليار درهم.

ارتفاع

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني مقابل الدرهم من 52758 .0 عام 2008 إلى 53675 .0 عام 2009، فيما بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي 53727 .0، وقد تراجع إجمالي التجارة الخارجية مع الصين خلال العام الماضي إلى 961 .91 مليار يوان صيني، وبسعر الصرف الثابت إلى 559 .93 مليارا.

لتتحقق خسائر في تجارة الإمارات مع الصين بواقع 598 .1 مليار يوان صيني لعام 2009، و827 مليون يوان بالنصف الأول من 2010، لكن الدراسة أوضحت أن الأرقام الواردة يجب أن تأخذ في الاعتبار تأثير الأزمة المالية العالمية في التجارة العالمية والتي أدت إلى انخفاض حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع الصين.

تأكيد

وفي المقابل تؤكد الدراسة انه يمكن لاقتصاد الإمارات الاستفادة من ارتفاع سعر اليوان الصيني في ترشيد الاستيراد وتحسين حالة العجز التجاري مع الصين والذي يعاني من فجوة كبيرة، لافتة إلى أن هذه ليست حالة منفردة للاقتصاد الإماراتي، إذ إن كثيرا من دول العالم التي تربطها علاقات تجارية مع الصين تعاني من عجز في ميزانياتها التجارية مع هذه الدولة.

وأكدت الوزارة أن الفرصة متاحة أيضا لتنويع مصادر الخارطة الاستيرادية لتجارة الإمارات؛ إذ يلاحظ أن الدولة قد استفادت في مراحل التنمية التي مرت بها سابقا من انخفاض سعر صرف اليوان الصيني، خاصة وأن تلك المراحل شهدت ارتفاعا في دور قطاع التشييد والبناء في اقتصاد الإمارات.

توازن

وقالت الدراسة انه بما أن اقتصاد الإمارات مقبل على مرحلة جديدة من مراحل النمو الاقتصادي التي تعتمد على تحقيق التوازن في مختلف القطاعات الاقتصادية وخلق أسس متينة، فإن ذلك فرصة لتنويع الاقتصاد وزيادة نسبة مساهمة التجارة الخارجية من خلال الاستفادة من النتائج الايجابية المحققة في زيادة الصادرات.

خاصة وأن الاقتصاد الإماراتي يتميز بالانفتاح على اقتصاديات كثيرة في العالم، وذالك في ظل سعي كثير من دول العالم للاستفادة من ارتفاع سعر اليوان الصيني في زيادة تنافسية صادراتها على مستوى العالم.

أبوظبي- أحمد محسن