ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفد الدولة المشارك في المنتدى الاقتصادي العربي اليوناني الثالث 2010 في فعاليات المنتدى في العاصمة اليونانية اثينا، الذي عقد في 23 سبتمبر 2010.
ونظم هذا الحدث الغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية بالتعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للدول العربية تحت شعار «تعزيز التحالفات التجارية للاستفادة من الفرص الناشئة».
وقال المنصوري ان المنتدى منصة مثالية لإلقاء الضوء على أفضل الفرص الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المنتدى ناقش عددا من القضايا المهمة التي تخص البلدان العربية وسبل تعزيز علاقاتها مع اليونان في مختلف المجالات، أبرزها الاتصالات وتقنية المعلومات، والطاقة والمصادر البديلة للطاقة، والمصارف والخدمات المالية، والتجارة والاستثمار، والسياحة في الوطن العربي، وخصوصا منطقة الشرق الاوسط، وغيرها.
وألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى تناول فيها فرص الاستثمارات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والقوانين والتشريعات والحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين والأهمية التي توليها لتفعيل هذا القطاع.
وقال معاليه إن سياسات تنويع مصادر الدخل الاقتصادي التي تعتمدها دولة الإمارات ، عززت مساهمات القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغت 71% من إجمالي هذا الناتج في العام 2009.
آفاق التعاون
وأكد المنصوري أهمية المنتدى في فتح قنوات للحوار الاقتصادي والتفاعل الاستثماري والتجاري بين الدول العربية واليونان، مشيرا إلى ان المنتدى يشكل فرصة سانحة لتكثيف العلاقات التجارية بين الامارات واليونان، أملاً في توسيع آفاق التعاون مع سوق واعدة ومنفتحة للصادرات الاماراتية.
وأشار إلى أهمية المشاركة في اعمال هذا المنتدى في دورته الثالثه؛ كونه يهدف إلى دراسة الواقع الحالي والآفاق المستقبلية في العلاقات الاقتصادية في العالم العربي واليونان والتعرف إلى الفرص التجارية والاستثمارية والسياحية المتاحة للطرفين، واستقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال من الجانبين وتشجيع الاستثمار المشترك.
ولفت المنصوري الى ان المنتدى تطرق إلى الصعوبات التي تعترض واقع وآفاق العلاقات الاقتصادية بين العالم العربي واليونان.
وأشار الى ان المشاركة في اعمال هذا المنتدى تدعم استراتيجية الغرفة العربية اليونانية في تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين اليونان والوطن العربي، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه المنتدى الأول والثاني عامي 2006 و2008.
إمكانات الاستثمار
وأشار إلى ان المنتدى اعتمد على مبدأ منح فرصة للفعاليات الاقتصادية في اليونان والدول العربية للتفاعل ودراسة إمكانات الاستثمار، نظرا الى ان للاسواق العربية إمكانات كبيرة، كما أن لليونان حضورا تجاريا أكيدا فيها، وان كان محدودا، وثمة ميادين جديرة بالاهتمام في مجال الاستثمار.
وقال ان العلاقات الاقتصادية بين الامارات واليونان شهدت تطورا ملحوظا، مؤكدا ان الإمارات تعد ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي معنية بشكل كبير بتطوير استثماراتها في الخارج وبالبحث عن مجالات كثيرة للاستثمار والتعاون مع دول العالم، مشيراً الى أهمية تعزيز العلاقات بين الامارات واليونان، خاصة في المجالات الاقتصادية والسياحية والثقافية والطاقة المتجددة والتجارية .
لقاءات جانبية
والتقى وزير الاقتصاد على هامش أعمال المنتدى بعدنان القصار وزير الدولة اللبناني ورئيس مجلس الاقتصاد العام لشؤون التجارة والصناعة والزراعة العربية، وتباحثا معاً حول قضايا تدعيم الاقتصاد والاستثمار في المنطقة العربية.
كما التقى مع كل من ميخاليس خريسوهويديس وزير التنمية الإقليمية ونائب وزير الخارجية اليوناني سبيروس كوفيليس، حيث تم خلال اللقاءات التشديد على تدعيم فرص الاستثمار بين دولة الإمارات واليونان وتكثيف العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في شتى المجالات.
التبادل التجاري
ويشار الى ان العلاقات بين البلدين شهدت مجموعة تطورات إيجابية على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون وزيادة حجم التبادل التجاري، وحركة المسافرين والركاب والسياحة، عبر افتتاح خط جوي مباشر بين العاصمة أبوظبي ونظيرتها اليونانية أثينا، بواسطة طيران «الاتحاد» ورحلات مباشرة من دبي الى أثينا عن طريق طيران الامارات، وكذلك خط جوي مباشر بين العاصمة أثينا وإمارة الشارقة بواسطة «طيران العربية».
وشهد ميزان التبادل التجاري بين الإمارات واليونان تحسناً لافتاً خلال العامين 2007 و2008، إذ بلغت صادرات الإمارات إلى اليونان في عام 2008 حوالي 407, 88 مليون دولار، في حين كانت 786, 59 في العام 2007، أي بزيادة بلغت 47 بالمئة، أما واردات الإمارات من اليونان فهي أيضاً ارتفعت، حيث سجلت عام 2008 نحو 653, 319 مليون دولار، في حين بلغت 428, 274 مليون دولار في العام الذي سبقه، بزيادة وصلت إلى 16 بالمئة.
أبوظبي- «البيان»
