أكد النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي ايغور شوفالوف أن الحكومة الروسية ستنفق 295 مليار روبل أي نحو 5, 9 مليارات دولار في 2010 لتحقيق استقرار مضاد للازمة.
وقال امام مجلس النواب الروسي ان الحكومة الروسية قد لاتنجح في تحديث الاقتصاد بدون استثمارات أجنبية كبيرة. وقال: ينبغي لنا ان نولي اهتماما اكبر لجذب رؤوس الاموال الى روسيا للتحديث لانه من الصعب انجاز ذلك بأموالنا. واضاف شوفالوف انه في الوقت الذى يسود فيه القطاع نمو صحي، تهرب رؤوس الاموال الخاصة من البلاد.
وقال ان نمو رأس مال الاستثمارات بلغت نسبته 8, 2 في المائة، وهى نسبة لا تكفي للتحديث. واضاف شوفالوف ان الاقتصاد الروسي سيصل الى وضعية ما قبل وقوع الازمة في 2012 الا اذا واجهته بعض التطورات غير القابلة للتنبؤ في الاقتصاد العالمي أو كوارث طبيعية.
ووفقا لوزارة التنمية الاقتصادية، من المتوقع ان يسجل اجمالي الناتج المحلي الروسي زيادة بنسبة 4 في المائة في 2010، و2, 4 في المائة عام 2011، و9, 3 في المائة في 2012.
جهود خارجية
ويتوجه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اليوم الاحد الى الصين لتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع هذا البلد الذي يعد اول مستهلك لمصادر الطاقة في العالم والسعي الى جذب الاستثمارات الصينية في روسيا. وقال المستشار الدبلوماسي للكرملين سيرغي بريخودكو انه سيتم توقيع جملة من الوثائق تتناول توسيع التعاون في مجال النفط والغاز.
وسيزور مدفيديف الصين على رأس وفد كبير من رجال الاعمال، للمرة الثانية منذ انتخابه رئيسا لروسيا في العام 2008. وسيتوجه الى بكين وشنغهاي وكذلك مرفأ داليان في شمال شرق الصين الذي كان فيما مضى تحت السيطرة الروسية. وتوصف العلاقات بين موسكو وبكين التي يتسم تاريخها بالاضطراب بالشراكة الاستراتيجية.
وهذان البلدان اللذان كانا عدوين لدودين ابان الحرب الباردة، يشكلان في الوقت الحاضر ثقلا في وجه الهيمنة الاميركية في العالم، لكن القوة الاقتصادية الصينية تلقى احتراما ممزوجا بالمخاوف في موسكو.
تحديث الاقتصاد
ويرى المحللون ان روسيا التي تسعى لتحديث اقتصادها الذي يرتكز على صادرات المحروقات، تأمل في جذب مزيد من التكنولوجيات والاستثمارات الصينية، لكن بكين تبدي من جهتها بعض التحفظ. ولفت سيرغي لوزيانين مساعد مدير معهد الشرق الاقصى في اكاديمية العلوم الروسية ان روسيا تسعى الى جذب استثمارات ضخمة لكن بدون نجاح في الوقت الحاضر.
ولا تزال شحنات المحروقات الروسية تشغل حيزا كبيرا في التعاون الاقتصادي الثنائي. وقال كريس ويفر المحلل لدى بنك الاستثمار اورالسيب ان روسيا زادت شحناتها من مصادر الطاقة والمواد الاولية الى الصين، لكن الاخيرة لا تشتري كثيرا من المواد الاخرى.
وتبدو الطاقة من الملفات الكبرى التي ستشملها المفاوضات مع الصين. وترغب روسيا تسليم غاز الى الصين لتنويع صادراتها من المحروقات وتتفاوض مع بكين في هذا الصدد لكن المفاوضات تتعثر منذ سنوات بسبب مسألة الاسعار.
(وكالات)