خيبت البيانات الاقتصادية العالمية التي تم الإفصاح عنها وبخاصة من الاقتصاديات المتقدمة الآمال وأشارت إلى تباطؤ الانتعاش الاقتصادي. ولا يزال النمو في الاقتصاديات الناشئة مستمراً في قوته رغماً عن انخفاضه قليلاً رغما عن التأثيرات السلبية في الاقتصاد العالمي.

وقال تقرير صادر عن شركة الراجحي المصرفية: فاجأت البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصاديات الكبرى وخاصة من الولايات المتحدة الأميركية واليابان السوق في الجانب السلبي.

وقد تم تعديل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بخفضه إلى 6, 1% ، من 4, 2% في الربع الثاني 2010 في الولايات المتحدة الأميركية. وبالنسبة للاقتصاد الياباني فإنه يبدو متباطئًا بمعدل أكبر إذ بلغ معدل النمو في الربع الثاني 1, 0% فقط. أما النمو في الاقتصاديات الناشئة الرئيسية فقد ظل قويًا. ومع ذلك ، فإن هناك علامات انخفاض طفيف في الأشهر الأخيرة.

تباطؤ الانتعاش

وقد ارتفعت طلبيات السلع المعمرة في الولايات المتحدة التي تعتبر مؤشرًا للإنفاق الرأسمالي المستقبلي ارتفاعًا هامشيًا بنسبة 3, 0% مقارنة بتوقعات السوق التي بلغت 0, 3% في شهر يوليو.

ومع ذلك ، فإن النظر إلى البيانات غير المجمعة والمتفرقة يعكس صورة مخيبة أكثر للآمال إذ ان طلبيات السلع المعمرة باستثناء سلع خدمات النقل انخفضت بنسبة 8, 3% خلال الشهر. ويجعل هذا الأمر الشكوك تساورنا حول الاستثمارات المستقبلية في البلاد رغمًا عن نموها بنسبة 25% في الربع الأخير.

وهناك مجموعة أخرى من البيانات المحبطة تم الإفصاح عنها وهي تتعلق بقطاع المساكن. فبعد انتهاء فترة سريان الحوافز الفيدرالية لمشتري المساكن ، والتي تبلغ 8000 دولارًا ، في شهر أبريل ، فقد بدأت مبيعات المساكن في الانخفاض.

غير أن انهيار مبيعات المساكن كان ملحوظًا بشكل خاص في يوليو. فقد هبطت مبيعات المساكن الحالية والجديدة على حد سواء إلى أدنى مستوياتها خلال الشهر.

منطقة اليورو

على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي كان النمو في منطقة اليورو قويًا في الربع الثاني وكان ذلك أساسًا بقيادة الاقتصاد الألماني الذي نما بنسبة 2, 2% مقارنة بالربع السابق. ورغمًا عن نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1% في الربع الثاني 2010 على أساس الربع مقارنة بالربع السابق، فقد كان هناك تباين واسع في معدلات النمو للدول الأعضاء في الاتحاد.

وعلى نقيض النمو الذي حققته ألمانيا بنسبة كبيرة بلغت 2, 2% ، فقد سجلت الاقتصاديات الكبرى الأخرى معدلات نمو ضعيفة بلغت 6, 0% و 4, 0% على التوالي خلال الفترة.

أما الاقتصاد اليوناني، وعلى نقيض الاقتصاديات الأخرى تمامًا ، فقد انخفض بنسبة 5, 1%. و النمو الضخم الذي شهده الربع الثاني ليس من المحتمل استمراره في أرباع السنة المقبلة اذ يتوقع أن يكون لإجراءات التقشف التي تبنتها الحكومات الأوروبية تأثير على الطلب الكلي.

وكانت العديد من الحكومات الأوروبية قد تبنت إجراءات قاسية مثل خفض الرواتب ومعاشات التقاعد وتجميد إنفاق الوزارات من أجل تقليل إنفاقها في ظل أزمة الديون السيادية.

اليابان وبريطانيا

لقد أظهر الاقتصاد الياباني وكذلك البريطاني علامات تباطؤ في الانتعاش. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1, 0% على أساس الربع مقارنة بالربع السابق، وذلك في الربع الثاني 2010 في اليابان.

ورغمًا عن أن معدل البطالة كان منخفضًا بشكل طفيف عند مستوى 2, 5% في شهر يوليو مقابل 3, 5% في شهر يونيو فقد انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 1, 1% على أساس الشهر مقارنة بالشهر السابق في شهر يونيو. ولا تزال البلاد تواجه الانخفاض الكبير في الأسعار التي هبطت بنسبة 9, 0% على أساس العام مقارنة بالعام السابق في شهر يوليو.

وقد أدى الين المتصاعد إلى التأثير سلبًا على درجة تنافسية البلاد إذ استمرت الصادرات في تباطؤها للشهر السابع حتى يوليو. وكان بنك اليابان، البنك المركزي، قد توسع في تقديم تسهيلات ائتمانية إلى البنوك حتى بلغت 10 تريليونات ين بتاريخ 30 أغسطس.

وفي بريطانيا ، ورغمًا عن أن النمو في الربع الثاني كان كبيرًا بنسبة بلغت 2, 1% ، فقد انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 5, 0% على أساس الشهر مقارنة بالشهر السابق وذلك في شهر يونيو. وحسب مسح المعهد الملكي للمساحين القانونيين فقد بلغ رصيد أسعار المساكن 8% - في شهر يوليو مقارنة بنسبة 9% في يونيو.

(وكالات)