تم أمس التوقيع على مذكرة تفاهم بين الإمارات والمنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي والتنمية لتطوير فهم التطبيق العملي لمبادئ الاتفاقية الضرائبية الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك على هامش المؤتمر السنوي الخامس عشر للمنظمة حول الاتفاقيات الضرائبية والتحويل السعري وذلك بمقر المنظمة في باريس.
وقع المذكرة عن الإمارات يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية وعن المنظمة الدولية جوفري أونز مدير مركز السياسة الضرائبية بالمنظمة. بحضور وفد الإمارات المكون من خالد علي البستاني المدير التنفيذي لشؤون العلاقات الدولية وماجد علي عمران مدير إدارة العلاقات الإقليمية والدولية والخبير الاقتصادي الدكتور حامد نصر وراشد بن كلبان مدير الشؤون القانونية.
شبكة واسعة من المعاهدات
وتستهدف مذكرة التفاهم بناء شبكة واسعة من المعاهدات الضرائبية تلبي الاحتياجات الاقتصادية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتدعيم الدور الذي يلعبه التطبيق السليم للمبادئ الضرائبية الدولية في القرارات الاستثمارية وتعزيز التفاهم من خلال الحوار الإقليمي.
وتنص مذكرة التفاهم على برنامج للتعاون بين الإمارات والمنظمة الدولية مدته ثلاث سنوات يقام خلالها عدد من الندوات والورش في الإمارات تركز على المبادئ الضرائبية وأفضل الممارسات والحوار الإقليمي مما يساعد دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك تشجيع تدفق الاستثمارات الإقليمية والأجنبية .
وستجمع هذه الندوات والورش الخبرات من الإمارات والخبرات الإقليمية وخبرات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخبرات المنظمة الدولية.
استضافة ثلاث ندوات
وبناء على مذكرة التفاهم وافقت الإمارات على استضافة ثلاث ندوات تبدأ من العام الحالي وحتى العام 2012 تعقد الأولى في دبي في 21 نوفمبر القادم يحضرها ممثلون من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمنظمة الدولية وتتعلق بعدم إساءة استخدام الاتفاقيات الضرائبية ومكافحة التهرب الضريبي المتعلق بالمعاملات عبر الحدود.
وستركز ندوة عام 2011 على القضايا الإدارية المتعلقة بالضرائب الدولية، حيث ان الحصول على نطاق ضريبي يتطلب أكثر من قاعدة ضريبية دولية تشمل أنظمة إدارية سليمة وموظفين أكفاء.
وستعمل الندوة على الاستفادة من تجارب الدول الأعضاء في المنظمة في إدارة العمليات عبر الحدود وفقاً للاعتبارات السياسية والعملية وكذلك المساعدة في تحصيل الضرائب وتجنب الازدواج الضريبي.
وستتناول ندوة عام 2012 قضية فرض الضرائب على الأدوات المالية الدولية بموجب القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية والمشكلات المتعلقة بفرض الضرائب على مختلف الديون واستثمارات الأسهم عند استحقاقها من خلال كيانات غير الشركات.
وستركز ندوات وورش العمل خلال السنوات الثلاث على القضايا والمصاعب التي يواجهها مسؤولو الضرائب ومسؤولو السياسات؟ وهو الأمر الذي يتطلب إجراء دراسة عدد كبير من الحالات والتجارب الخاصة بكل دولة مما يسمح لكل المشاركين بتبادل وجهات النظر والخبرات حول الاتفاقات الضرائبية.
الإمارات شريك استراتيجي
وفي تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات عقب التوقيع قال الخوري إن الإمارات شريك استراتيجي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأنه لهذا السبب تم اختيارها لتكون مركزاً إقليمياً لبناء شبكة ضريبية واسعة؟ حيث ان الإمارات دولة رائدة في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . وقال إن هذا الاتفاق يأتي استمراراً لاتفاق سابق مع المنظمة الدولية استمر ثلاث سنوات منذ عام 2007 استفادت منه دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف ان عدد الاتفاقيات التي وقعتها الإمارات في مجال منع الازدواج الضريبي مع دول العالم بلغت خمسين اتفاقاً سارية المفعول فضلاً عن كونها عضواً فاعلاً في المنتدى الدولي للسياسات جلوبال فورم التابع للمنظمة الدولية.
من جانبه قال أونز إن تجربة السنوات الثلاث الماضية في التعاون مع الإمارات تجربة ناجحة كانت مفيدة للإمارات ولدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمنظمة الدولية في مجال التعاون في المجال الضرائبي وتبادل الخبرات؟ الأمر الذي دعا الجانبين إلى تجديد هذا الاتفاق معها لمدة ثلاث سنوات أخرى.
(وام)
