تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيع واسعة بعد بيانات ضعيفة لسوق المساكن أبرزت ضعفا في أكبر اقتصاد في العالم. ودفعت مبيعات ضعيفة للمساكن الجديدة الين الياباني والجنيه الاسترليني للصعود مقابل الدولار. وأثار ضعف الدولار مزيداً من القلق في اليابان. وبلغ أحدث سعر للدولار نحو 20,84 ينا بعد تراجعه الى أدنى مستوى في 15 عاما عندما سجل 87,82 ينا في 15 سبتمبر وذلك بعد فترة وجيزة من تدخل السلطات اليابانية لمنع قوة الين من الاضرار بتعاف اقتصادي هش.
وصعد الجنيه الاسترليني الي أعلى مستوى في ستة أسابيع مقابل الدولار أول من أمس الجمعة مع تعرض لكن العملة البريطانية تراجعت امام اليورو بعد خففت زيادة مفاجئة في ثقة الشركات الالمانية المخاوف بشان اقتصاد منطقة اليورو. جرى تداول الاسترليني مرتفعا 05,1 بالمئة عند 5832,1 دولار وهو أعلى مستوى له منذ اوائل اغسطس. وقال محللون ببنك يو.بي.اس في مذكرة ان من المتوقع ان يصعد الاسترليني باتجاه المستوى الذي سجله في اغسطس.
ارتفاع اليورو
وارتفع اليورو مقابل الاسترليني الي أعلى مستوى له في الجلسة عند 45,85 بنسا قبل ان يتراجع قليلا الي 85.24 بنسا في اواخر التعاملات في لندن بزيادة نحو 4,0 بالمئة عن مستواه في بداية الجلسة.
وبعد تسجيله أعلى مستوى له في أربعة اشهر عند 77,85 بنسا في وقت سابق من هذا الاسبوع أنهى اليورو الاسبوع على مكاسب قدرها حوالي 2 بالمئة في أفضل اداء اسبوعي مقابل الاسترليني منذ فبراير مع ظهور العملة الاوروبية الموحدة كأكبر مستفيد من ضعف الدولار.
قلق ياباني
وأعلن سيجي مايهارا وزير الخارجية الياباني انه ينبغي وقف أي مكاسب جديدة في الين وان اليابان ستواصل التنسيق عن كثب مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي اذا تدخلت في سوق الصرف الاجنبي لكبح صعود العملة.
وقال مايهارا في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال انه لا يتوقع تدخلا مشتركا بالتعاون مع دول أخرى. وكانت اليابان تدخلت في سوق الصرف الاجنبي يوم 15 سبتمبر لكبح صعود الين الذي كان عند أعلى مستوى في 15 عاما مقابل الدولار. وكان هذا أول تدخل لطوكيو في سوق العملة في ست سنوات.
وقال مايهارا في مقتطفات من المقابلة نشرت على الانترنت ان الين ارتفع بأكثر مما تبرره القوة الفعلية للاقتصاد الياباني. وأضاف: بالنظر الى الامام قد تكون هناك فرصة للحكومة اليابانية كي تظهر عزمها القوي على الحيلولة دون ارتفاع العملة. وقال ان طوكيو ستواصل اطلاع شركائها على تحركاتها.
تدخل جديد
وأثار تراجع مفاجيء للين مقابل الدولار شكوكا بأن اليابان تدخلت للمرة الثانية هذا الشهر. لكن العملة اليابانية تحسنت بعد ذلك وقال رئيس الوزراء ناوتو كان انه لا يعلم بأي تدخل جديد في السوق من جانب طوكيو.
ويواجه كان الذي أعيد انتخابه للتو زعيما للحزب الحاكم اقتصادا ضعيفا وبرلمانا منقسما ومن ثم يحرص على الاخذ بزمام المبادرة في جهود كبح قوة الين التي أضرت بسوق الاسهم اليابانية وأثارت غضب المصدرين.
( الوكالات)