تدخلت اليابان أمس في أسواق العملات للمرة الثانية هذا الشهر في محاولة لكبح ارتفاع الين. وبدأ كل من البنك المركزي والحكومة في بيع كميات كبيرة من الين. وكانت سلطات النقد اليابانية اشترت في منتصف الشهر الجاري نحو 22 مليار دولار بهدف وقف الارتفاع الحاد للين وذلك عبر بيع 9, 1 تريليون ين.

وتأتي الخطوة بعد أن سجل الين أعلى مستوى خلال 15 عاماً وهي أول تدخل من جانب طوكيو في سوق الصرف الأجنبي منذ مارس عام 2004. وارتفع الدولار الى 40, 85 يناً من نحو 55, 84 قبل الحديث عن التدخل ليقفز أكثر من ين واحد من أقل مستوى له خلال الجلسة عند 34, 84 يناً. وكان قد تراجع الى 65, 84 يناً في بداية التعاملات الاوروبية لكنه لا يزال مرتفعا 4, 0 بالمئة.

ويشكل ارتفاع سعر صرف الين عبئاً على المصدرين اليابانيين ويهدد عملية التعافي لثالث أكبر اقتصاد في العالم من أسوأ فترة ركود يتعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية. ومن شأن قوة الين أن تجعل الصادرات اليابانية أقل قدرة على المنافسة ويضر بأرباح الشركات في الخارج عند إعادة تحويلها إلى داخل البلاد.

تفسيرات مختلفة

وأسفر التدخل عن انخفاض مفاجئ للين امام الدولار. وعزا متعاملون في طوكيو الانخفاض الحاد في الين الى التدخل بالرغم من أن الانخفاض حدث على مستويات لم يكن من المتوقع أن تتحرك فيها السلطات.

وألقى البعض باللوم على طلبيات شركات في اثارة هذه الخطوة، فيما ألقى البعض بالمسؤولية على شائعة حول عزم ماساكي شيراكاوا محافظ بنك اليابان المركزي الاستقالة. وقال أياكو سيرا محلل الاسواق لدى سوميتومو ترست بنك: في البداية أعتقد الناس أنه تدخل لكن يبدو أن السوق تحركت بفعل شائعة شيراكاوا وهكذا كما لو كان الجميع يخشون من الاشباح في السوق.

مصاعب كبيرة

ويواجه رئيس الوزراء ناونو كان الذي أعيد انتخابه زعيماً للحزب الحاكم برلماناً منقسماً لذا يحرص على كبح ارتفاع الين الذي أضر بأسواق العملات اليابانية وأثار غضب المصدرين.

وبينما وقع الاجراء الاحادي الذي اتخذته اليابان الاسبوع الماضي خلال ساعات التداول في الاسواق العالمية ونجح في دفع الدولار للصعود نحو ثلاثة في المئة أمام الين فان ارتفاع الدولار تلاشى بسرعة وليس هناك مؤشر على اتخاذ اجراءات تالية. لكن الكثير من المتعاملين يشككون في أن ينجح التدخل في وقف ارتفاع الين الذي يقولون انه يلقى دعماً من ضعف الدولار.

اليورو يتأرجح

وسجلت العملة الأوروبية اليورو 335, 1 دولار وبلغت قيمة الدولار 7497, 0 من اليورو. ومازال اليورو يواجه مشكلات كبيرة. وأرجع المتعاملون انخفاض اليورو أمام الدولار منذ مساء الأربعاء الماضي إلى النتائج المخيبة للآمال حول أداء الاقتصاد في دول منطقة اليورو الستة عشر بالاضافة إلى التقارير حول الوضع المالي المتردي لايرلندا.

لكن اليورو وجد دعماً طفيفاً من بيانات معهد أيفو. وهبط سعر الجنيه الاسترليني أمام اليورو بعد أن ارتفع مؤشر معهد أيفو الالماني لمعنويات الشركات بأكثر من المتوقع في سبتمبر مما خفف بعض التوترات بشأن اقتصاد منطقة اليورو. وارتفع المؤشر الى 8, 106 نقاط أي أعلى من توقعات بأن يسجل 2, 106 نقاط.

وصعد سعر اليورو ليبلغ أعلى مستوياته خلال الجلسة 37, 85 بنساً. وسجل في أحدث تداول عليه ارتفاعاً بنسبة 4, 0 بالمئة الى 28, 85 بنساً وان ظل أقل من أعلى مستوياته في أربعة أشهر البالغ 77, 85 بنساً الذي سجله منتصف الأسبوع.

«الوكالات»