أكدت الحكومة الأسبانية أن إجراءات خفض الانفاق التي تعتزم تنفيذها أمر ضروري لتهدئة المخاوف من احتمال انزلاق البلاد الى أزمة ديون ستهدد عملة اليورو الموحدة.
وقالت إنها تعتزم المضي قدماً في تنفيذ خطط التقشف وتقليص الإنفاق رغم الاحتجاجات العمالية المتواصلة. ودعت جماعات عمالية اسبانية الى أول اضراب عام منذ ثماني سنوات احتجاجاً على إجراءات خفض الانفاق.
ومن غير المرجح أن يعطل الاضراب الذي تعتزم النقابات تنفيذه في التاسع والعشرين من الشهر الجاري ميزانية عام 2011 التي وضعتها الحكومة والتي تطرح للنقاش بعد إبرام اتفاقات مع نواب بشأن تخفيضات كبيرة للانفاق العام.
وقال تشارلز باول الاستاذ بجامعة سي.اي.يو سان بابلو بمدريد ان الاضراب لن يسقط الحكومة التي ستستطيع أن تتحدث وتستمر الحياة. وفي الوقت نفسه ستنقذ النقابات العمالية ماء وجهها لأن كثيرين سيشاركون.
وحيث ان واحداً من كل خمسة أشخاص في اسبانيا عاطل عن العمل فإن أغلبية تعتبر الاضراب مبرراً وقد تتلقى نسبة الاقبال دفعة من العمال الغاضبين من الفوضى التي ستواجه وسائل النقل العام.
احتجاجات عامة
ويأتي الاضراب في أعقاب احتجاجات ضد اجراءات التقشف واصلاحات المعاشات التي اتخذت في فرنسا واليونان فيما تحاول حكومات اوروبا خفض الميزانيات في فترة ما بعد الكساد. وتعتزم جماعات عمالية في بروكسل واثينا ومدن أخرى في أنحاء اوروبا تنظيم احتجاجات في 29 سبتمبر تضامناً مع اسبانيا.
وكان الاقبال ضعيفاً على اضراب جرى في يونيو للعمال الحكوميين الاسبان الذين سيتم خفض رواتبهم خمسة في المئة لأن العمال رأوا أنه لا مفر من إجراء التخفيضات بعد أن ضغط زعماء الاتحاد الاوروبي الآخرين على ثاباتيرو لخفض العجز.
وقضى زعماء اكبر نقابتين في البلاد يمثلان 4, 2 مليون من عمال اسبانيا البالغ عددهم 23 مليوناً عدة أشهر يتجولون في أنحاء البلاد ويعقدون المؤتمرات الجماهيرية الحاشدة.
وللترويج للاضراب عرض اتحاد نقابات العمال سلسلة من التسجيلات على موقع يوتيوب على الانترنت تصور رئيس عمل مجحف بشكل كاريكاتيري وهو يتعامل مع موظفيه بلطف ويلقي بتعليقات معادية للجنس الآخر ويلعب في مكتبه.
توقعات النقابات
وقال توني فيرير أمين عام اتحاد نقابات العمال لشؤون العمل النقابي: التكهنات هي أن يكون الاضراب العام في اسبانيا اكثر نجاحاً من اضراب فرنسا، حيث أضرب ما بين 5, 2 وثلاثة ملايين عامل.
وتأمل النقابات استغلال الغضب من اصلاحات ثاباتيرو لسوق العمالة التي تجعل التعيين والفصل من العمل أرخص علاوة على خطط رفع سن المعاش من 65 الى 67 عاماً.
وستتأثر الطائرات والقطارات والحافلات بشدة غير أن النقابات اتفقت على استمرار ما بين 20 و40 في المئة من الرحلات الدولية. وقالت بعض نقابات المعلمين والاطباء انها لن تنضم الى الاضراب.
(رويترز)
