أكد المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية، أن إدراج أسواق الإمارات ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة كان أحد أهم العوامل التي أحدثت هذه الطفرة في المؤشر وفي قيم التداول، ولكنه أضاف:

هناك عوامل أخرى قد تسهم في إدامة نمط هذه الأداء المتصاعد نذكر منها ارتفاع أسعار النفط المتوقع والتأثير الإيجابي للارتفاعات المتوقعة في أسواق الأسهم الأميركية.

غير أن فاعلية هذه العوامل مجتمعة في إدامة زخم التحسن الحالي قد لا تظهر بالضرورة ما لم تظهر عوامل محلية تحول دون الضغوط البيعية المتوقعة نتيجة للحاجة للسيولة سواء من قبل الأفراد المحتاجين للسيولة بسبب التزامات عقارية أو من قبل المصارف التي قد تقوم بتسييل الأسهم المرهونة لديها عندما ترتفع الأسعار إلى المستوى الذي يسد قيمة القرض.

وقبل أن نسهب في تفاصيل الضغوط البيعية المحتملة وما يمكن ان يترتب عليها من انتكاسة جديدة للأسواق، لابد من إيضاح طبيعة العوامل الكامنة التي قد تعزز مسيرة ارتفاع أسعار الأسهم خلال الفترة القادمة.

ارتباط قوي بالأسواق الأميركية

بقياس معامل الارتباط بين مؤشر سوق الإمارات مع مؤشر داو جونز خلال الفترة من أول أكتوبر 2007 وحتى الوقت الحاضر، يتبين وجود علاقة ارتباط موجبة قدرها 0.80 وبما يدل على أن ارتفاع أو انخفاض السوقين يسير تقريباً بصورة متوازية.

ولكن ومنذ أن تم ضم أسواق الإمارات إلى مؤشر فوتسي ارتفع معامل الارتباط إلى 0.97 وبما يؤشر إلى ارتباط طردي قوي جداً فيما كان هذا الارتباط ضعيفاً قبل انضمام الأسواق إلى مؤشر فوتسي عند 0.57 وبما أن الأسواق الأميركية تتجه نحو مزيد من التحسن في أدائها بسبب العلاقة العكسية بين مؤشراتها ويبن سعر صرف الدولار .

والتي يعبر عنها معامل ارتباط عكسي قوي قدره -0.88، فإننا نتوقع أن يتواصل ارتفاع مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الأشهر القادمة، بسبب هذا الارتباط القوي الذي أحدثه إدراج أسواق الإمارات في مؤشر فوتسي، وذلك نتيجة لما يمكن أن تقود إلية خطط التحفيز الأميركية الجديدة من استمرار تراجع سعر صرف الدولار. وبالتالي استمرار ارتفاع الذهب الذي يرتبط بعلاقة موجبة قوية مع مؤشرات الأسواق الأميركية.

توقع ارتفاع أسعار النفط

خلال الحقبة الممتدة من بداية العام 2008 وحتى الوقت الحاضر كان معامل ارتباط مؤشر اسواق الإمارات مع اسعار النفط موجب بمقدار 0.74 وهو يؤشر تأثيراً قوياً الى حد كبير لاسعار النفط على اداء مؤشر سوق الإمارات.

وبما أن أسعار النفط ترتبط بعلاقة عكسية مع سعر صرف الدولار بمقدار -0.85، فإن احتمالات ارتفاع أسعار النفط في تزايد مستمر مع تزايد توجه الفدرالي الأميركي نحو سياسات التخفيف الكمي التي تقود بدورها لتراجع الدولار.

وبالعودة إلى شروط المحافظة على ديمومة الارتفاعات المقبلة، لا بد من الإشارة إلى الأهمية الاستثنائية التي يجب أن يحظى بها هذا الموضوع. فضمان ديمومة الارتفاعات وعدم تعرضها إلى الضغوط البيعية مجدداً والتي يمكن أن تنجم عن الحاجة للسيولة، هو حاجة ملحة ليس فقط لتجنيب الأسواق المزيد من الهزات العنيفة التي قد تطيل فترة تعافيها.

وإنما أيضاً لكون ارتفاع مؤشرات الأسواق يمكن ان يكون له اكبر الأثر في إنعاش الاقتصاد من خلال التأثير الإيجابي النفسي الذي يولده الشعور بالإثراء نتيجة لارتفاع أسعار الأسهم.

ان أكثر مخاطر التسييل وضغوط البيع المحتملة قد تتأتى من أن استمرار انخفاض الإيجارات في الإمارات، وخاصة إمارتي دبي وأبوظبي، وبما يؤدي إلى ارتفاع الحاجة للسيولة للمساعدة على تغطية تمويلات عقارية منحتها البنوك لشركات أو أفراد يسددون أقساطهم من عائدات تأجير عقاراتهم المرهونة للبنوك أصلاً.

وبالتالي فإن انخفاض الإيجارات يزيد من احتمال تعثر هؤلاء المقترضين في السداد، خاصة وأن سوق البيع كخيار بديل ليس أفضل حالا أمام التراجع المستمر في الأسعار، وهنا قد يأتي دور التسييل للأسهم إذا ما ارتفعت كأقصر الطرق لحل مشكلات التعثر في السداد. وقد يزداد الأمر سوءاً إذا ما قام المستثمرون الأجانب بالتسييل كدأب المستثمرين المحليين.

ضغوط بيعية من المصارف

ويقع على السلطة النقدية مهمة الحد من مخاطر تراجع الأسواق نتيجة للضغوط البيعية المتأتية من المصارف والتي بدورها تعاني من مشكلات السيولة بسبب استحقاق آجال القروض المترتبة عليها.

فإذا ما مارست المصارف مثل هذه الضغوط على المستثمرين المحليين المدينين لها ودفعتهم نحو تسييل أسهمهم التي ارتفعت بفعل العوامل التي اشرنا إليها آنفاً، فإنه لا احد سيستفيد من هذه التسييلات التي سرعان ما ستدفع وبسرعة فائقة المؤشر نحو التراجع مجدداً إلى المستويات التي تقل عن أسعار رهن الأسهم ودون المستويات التي يمكن أن تسد المديونية العقارية.

مساعدة المصارف

ومساعدة المصارف على مواجهة شح السيولة لديها وعدم الاكتفاء بارتفاع الملاءة المالية العالية هو الشرط الرئيسي والأهم الذي يمكن أن يجعل ارتفاع الأسواق المتوقع مستداماً.

إن الاقتصاد الإماراتي والخليجي عموماً يمر بحالة من الركود وعلينا اقتناص الفرصة التي أتاحها إدراج أسواق الدولة في مؤشر فوتسي لنخلق البيئة المناسبة التي تجعل من هذه الارتفاعات مستدامة والمتمثلة من وجهة نظرنا بإطلاق برنامج لتوريق القروض العقارية من خلال مؤسسة تعنى بإعادة تمويل الرهن العقاري وبما ييسر القروض العقارية ويحول دون عودة ضغوط التسييل عندما ترتفع أسواق الأسهم.

وعلى القائمين على السياسة النقدية والمالية في عموم دول الخليج المبادرة ومحاكاة الفدرالي الأميركي فيما يتخذه من إجراءات والتي ما انفك المختصون في الاقتصاد بالدعوة لها منذ أن ظهرت بوادر تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على دول الخليج.

إننا نؤكد أن إصدار سندات وتسويقها داخل الاقتصاد لا يحل المشكلة. ومن العبث التفكير بأن تطوير سوق السندات المحلية قد يساعد على معالجة المشكلة.

الحل يكمن في تعويض الدورة الاقتصادية، إما بالتمويل الإضافي لقطاع العقار بالذات بمصادر الإصدار النقدي الجديد وإما بزيادة موجودات المصرف المركزي وبما يمكنه من توسيع القاعدة النقدية بحيث نستطيع أن نحمي الفرصة الحالية لإدامة زخم التحسن الذي طرا على السوق وإدامة زخم العوامل العالمية التي ستحفز ارتفاعات قادمة للأسواق الإماراتية.

أخبار البنوك والشركات

قرر مجلس إدارة شركة إعمار بيع أسهم الخزينة التي قامت الشركة بشرائها بتاريخ 27 أكتوبر 2008 والبالغ عددها 200 ألف سهم في رأس المال.

وأكدت الدار العقارية أن تسليم الوحدات السكنية الواقعة ضمن مشروع البندر، أول مشروع سكني في شاطئ الراحة، قد بدأ الأسبوع الماضي، حيث شهد انتقال أول ساكن إلى مسكنه الجديد في المشروع القائم في شاطئ الراحة. كما أعلمت شركة الدار سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها المقرر انعقاده يوم الثلاثاء المقبل.

وأعلم مصرف الشارقة الإسلامي سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارته المقرر انعقاده اليوم السبت.

وأعلمت شركة الإمارات للتأمين سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها المقرر انعقاده يوم الثلاثاء المقبل.

وأعلمت شركة فودكو القابضة سوق أبوظبي للأوراق المالية بتأجيل اجتماع الجمعية العمومية إلى يوم الإثنين المقبل.

وأعلنت دار التمويل عن توقيع اتفاقية تمويل مع أحد بنوك الإمارات لتوفير تمويل طويل الأجل بقيمة 157 مليون درهم.

وأعلم مصرف السلام البحرين سوق دبي المالي بموعد اجتماع مجلس إدارته المقرر انعقاده يوم 18 أكتوبر 2010.

وأعلمت مجموعة أغذية سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارتها المقرر انعقاده يوم الإثنين المقبل.

وسمحت الشركة الوطنية للتأمينات العامة للأجانب بتملك وتداول 25% من أسهم الشركة بدءاً من 26 سبتمبر 2010.

وأعلمت شركة أريج سوق دبي المالي بموعد اجتماع مجلس إدارتها المقرر انعقاده يوم 14 نوفمبر 2010.

وأعلم بيت التمويل الخليجي سوق دبي المالي بموعد اجتماع مجلس إدارته والمقرر انعقاده يوم 11 نوفمبر 2010.

وأعلم دار التكافل سوق دبي المالي بموعد اجتماع مجلس إدارته والمقرر انعقاده يوم 28 نوفمبر 2010.

وتتراوح قيمة المخصصات التي تعكف البنوك الإماراتية المنكشفة على دبي العالمية على تجنيبها ما بين مليار دولار (3.6 مليارات درهم) كحد أدنى وملياري دولار (7.3 مليارات درهم) كحد اقصى، وفقاً لتقديرات خبراء ائتمان.

وأعلم مصرف أبوظبي الإسلامي سوق أبوظبي للأوراق المالية بموعد اجتماع مجلس إدارته المقرر انعقاده بعد غد الأحد.

دبي - «البيان»