هبطت أسواق الأسهم الأميركية والأوروبية بعد زيادة غير متوقعة في طلبات اعانات البطالة وبيانات ضعيفة من اوروبا اثارت توترا بين المستثمرين. وتراجعت معظم المؤشرات في ظل تزايد المخاوف في القطاع المصرفي.

وفي تركيا وتراجعت الأسهم وأسواق السندات بشدة اذ لجأت البنوك لبيع سندات لتعويض السيولة مما دفع العائد القياسي على السندات التي تستحق في 2012 للارتفاع 12 نقطة أساس. وتهاوت أسهم البنوك وانخفضت الليرة لفترة وجيزة قبل أن تتعافى مجددا.

أوروبا وأميركا

في أوروبا هبط مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 6, 0 في المئة الى 40, 1060 نقطة بعدما ارتفع في وقت سابق الى 48, 1074 نقطة.

وواصلت أسهم البنوك خسائرها في الجلسة السابقة. وتراجع سهما كريدي سويس ويو.بي.اس 9, 2 و1, 2 في المئة على الترتيب. وعمقت البيانات الاقتصادية السلبية متاعب الأسهم. وقال كريس وليامسون كبير الخبراء الاقتصاديين لدى مؤسسة ماركت: ستتفاقم مخاوف تجدد الركود في أوروبا بسبب تجدد انكماش النشاط الاقتصادي وتسارع فقد الوظائف في سبتمبر.

أميركياً تراجع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى 98, 80 نقطة أي بنسبة 75, 0 بالمئة إلى 33, 10658 نقطة في حين انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 30, 9 نقاط أو 82, 0 بالمئة الي 98, 1124 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 68, 16 نقطة أو 71, 0 بالمئة إلى 87, 2317 نقطة. وتراجع ستاندرد اند بورز عن حاجز 1130 نقطة الذي ينظر اليه على انه الحد الاعلى لنطاق تداوله هذا الصيف ويتابعه محللون فنيون عن كثب.

بورصة اسطنبول

وخسر مؤشر قطاع البنوك في اسطنبول 61, 2 بالمئة ليدفع المؤشر الرئيسي للبورصة للانخفاض 46, 1 في المئة. وتراجع سهم جارانتي بنك 05, 4 بالمئة. ورفعت تركيا الاحتياطي الالزامي للبنوك لتسحب نحو ثلاثة مليارات دولار من السيولة الفائضة في الاقتصاد في اطار عملية سحب اجراءات التحفيز الاضافية التي اتخذتها أثناء الازمة المالية. ورفع البنك المركزي الاحتياطي الالزامي للبنوك الى 11 بالمئة من عشرة بالمئة للعملات الاجنبية و5, 5 بالمئة من خمسة بالمئة للودائع بالليرة.

والاحتياطي الالزامي هو النسبة من الودائع التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها ولا يسمح لها باقراضها. وكانت الخطوة متوقعة على نطاق واسع لكنها جاءت في وقت مبكر عما توقعه كثيرون.

ويعيد الاجراء الاحتياطي الالزامي للبنوك من العملة الاجنبية الى مستويات ما قبل الازمة المالية رغم أن نسبة الاحتياطي من الودائع بالليرة مازالت أقل 5, 0 نقطة مئوية من مستويات ما قبل الازمة البالغة ستة في المئة. ويعني ذلك أن تقل السيولة المتاحة للبنوك للاقراض منها وقال البنك المركزي أيضا انه سيتوقف عن دفع فائدة على الاحتياطيات وهما خطوتان ستخفضان أرباح البنوك.

«الوكالات»