أوصت دراسة أعدتها «ديلويت الشرق الأوسط لاستشارات التمويل والصيرفة الإسلامية» بتحسين واعتماد أفضل الممارسات في القطاع، ودعت إلى تطوير البنية التحتية وإطار العمل التنظيمي في قطاع التمويل الإسلامي.

كما دعت المؤسسات المالية الإسلامية إلى التركيز على تطوير أطر قوية وفعالة لإدارة المخاطر، وذلك من خلال نشر ثقافة إدارة المخاطر في المؤسسات، وإنشاء إدارة مخاطر مستقلة ودعم المجالس الإدارية لها.

كم أوصت بترسيخ مفهوم الحوكمة في العمليات الإدارية الرئيسية عن طريق اتباع أفضل الممارسات واعتماد المعايير المقبولة دولياً في حوكمة المؤسسات. وإعادة النظر في هياكل الإفتاء الشرعي من خلال تطوير نظم عمل واليات الإفتاء الشرعي بما يناسب تطور النظام الإداري كالتدقيق الداخلي والسيطرة الداخلية لتحسين وضمان عملية الموافقة الشرعية.

وتأصيل استراتيجية الابتكار في المنتجات الاستثمارية عن طريق تطوير منتجات مبتكرة على أساس الشريعة ومراجعة استراتيجيات توزيع وتعيينألا الاستثمار و إدارة مخاطر الاستثمار. وأوصت أيضاً بالاستثمار في المواهب، وتنمية المهارات القيادية والتفوق المهني وتعزيز ثقافة التميز المهني في مجال التمويل الإسلامي. وذلك من خلال التركيز على برامج تنمية القيادات والتدريب والتعليم المهني المستمر.

وتعد هذه الدراسة التقرير الأول حول تقدير مسؤولي التمويل والصيرفة الإسلامية في منطقة الشرق الاوسط حيث تناول نظرة نحو 40 من كبار المسؤولين في مؤسسات القطاع حول الامتثال إلى النظم والشريعة، إدارة المخاطر، هيكلة القطاع واستراتيجية إدارة رأس المال، بالإضافة إلى أسواق الاستثمار ورؤوس الأموال وإدارة الموارد البشرية.

ورأى حاتم الطاهر، مدير مركز ديلويت الشرق الأوسط لاستشارات التمويل والصيرفة الإسلامية، إن هذه الدراسة الإحصائية، وباعتبارها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، تقدم صورة موضوعية عن وجهات النظر في الأسواق الإقليمية وعن نظرة مسؤولي مؤسسات التمويل والصيرفة الإسلامية إلى التباطؤ الاقتصادي الراهن، وأداء قطاع الإعمال والسبل المتاحة والفرص المتوفرة.

وأضاف انه من المتوقع أن يواصل القطاع مسار النمو الذي انطلق فيه، إلا أن تطوير البنية الأساسية والإطار التنظيمي لهذا القطاع موضوع اهتمام معظم المسؤولين الذين شاركوا في هذه الدراسة.

ورأى أن الدراسة أظهرت عدة توجهات رئيسية في قطاع الصيرفة الإسلامية وهي أهمية اعتماد إجراءات تنظيمية جديدة أو معدلة، وعلى رأسها معايير المحاسبة الإسلامية وإدارة المخاطر، وأهمية اعتماد أفضل الممارسات والشفافية في إعداد التقارير المالية، وضرورة تكييف الاستراتيجيات الاستثمارية من خلال التركيز على تنويع وتوزيع المخاطر، وضرورة الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية المهارات لجعلها قادرة على التعامل مع التحديات التنموية والقطاعية.

وأظهرت الدراسة بيانات مهمة حول واقع الصيرفة الإسلامية والتوقعات المستقبلية، حيث رأى 66% من المسؤولين في مؤسسات الصيرفة الإسلامية أن القطاع مازال دون مستوى التنظيم والإشراف الواجب توافرهما.

كما كان 79% من المسؤولين أكثر تفاؤلاً مما كانوا عليه في العام الماضي حول مستقبل مؤسسات التمويل والصيرفة الإسلامية. وأعرب 61% من الذين شملتهم الدراسة عن شعورهمألا بأن العاملين في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية بحاجة إلى المزيد من التدريب وتطوير المهارات وتوقع 80% من مسؤولي مؤسسات التمويل والصيرفة الإسلامية تحسناً في مستويات الهيكل الإداري والسياسات التنظيمية، في حين أن 35% اعربوا عن اعتقادهم بأن المصارف الإسلامية مرسملة بشكل وافٍ.

كما توقع ثلثا المشاركين تغيراً في استراتجيات عمل مؤسسات التمويل والصيرفة الإسلامية في المستقبل المنظور.

وأعرب 79% من المشاركين عن دعمهم اعتماد مبادرة لتقليص مغايرات المعايير المحاسبية بهدف التوصل إلى التقاء معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية مع المعايير الدولية للتقارير المالية. كما وافق 64% من المشاركين على أن مؤسسات التمويل والصيرفة الإسلامية لا تزال متأخرة نسبياً في مجال تطبيق أنظمة إدارة المخاطر.