وصل عدد الشركات الأعضاء في الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات جيبكا إلى 140 شركة من كل دول مجلس التعاون الخليجي وصل حجم الصناعة فيها إلى 35 مليار دولار سنوياً، في ما يمثل حجم إنتاج تلك الشركات من المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية 15% من الإنتاج العالمي، و90% من الإنتاج في منطقة الخليج، ما يشير إلى أن حجم الصناعة يصل إلى 39 مليار دولار سنوياً، بحسب الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات.

وقال السعدون، على هامش مؤتمر صحفي عقد أمس في دبي للإعلان عن إقرار المجلس الدولي للاتحادات الكيميائية، بالتزام الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات بإجراءات السلامة والإدارة الأمثل للمنتجات والرعاية البيئية المسؤولة، إن الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات يهدف إلى رفع حصته من الإنتاج العالمي إلى 20% بحلول العام 2015.

وأضاف أن أبوظبي تشهد نمواً هائلاً في الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، حيث تنتج نحو 5,1 مليون طن من البتروكيماويات سنوياً، مؤكداً أن تلك النسبة سوف تتضاعف 3 مرات ليصل إجمالي إنتاج أبوظبي من البتروكيماويات إلى 5, 4 ملايين طن بحلول العام 2015، لتصبح أبوظبي بذلك أحد أكبر منتجي البتروكيماويات في المنطقة والعالم.

بنية تحتية

وعن تشجيع ودعم الصناعات الصغيرة التي تستفيد من صناعة البتروكيماويات، أكد السعدون أن الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات يولي اهتماماً كبيراً بتشجيع الصناعات البتروكيماوية الصغيرة.

حيث يعد دعم تلك المشروعات أحد الأهداف الرئيسية للاتحاد، مشيراً إلى أنه ما تم أخذ متوسط ما يتم تصديره من الإنتاج الخليجي أو الاستفادة منه محلياً، فسنجد أن 75% من منتجات البتروكيماويات يتم تصديرها إلى خارج المنطقة، في ما تتم إعادة الاستفادة من 25% من الإنتاج خليجياً، ما يلزم الاتحاد بضرورة دعم الصناعات الصغيرة لخلق وظائف جديدة لمواطني دول مجلس التعاون، والاستفادة من القيمة المضافة التي تخلقها الصناعات الصغيرة.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تنتج كماً ضخماً من البتروكيماويات، بالإضافة إلى أن إنتاج تلك الدول يشهد نمواً سنوياً متسارعاً يمكن ملاحظته، لافتاً إلى أن التسهيلات الموجودة في المنطقة .

والتي تخدم الصناعة مثل البنية التحتية متوفرة بأحدث المعايير العالمية، ما يعطي صناعة البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة ميزة تنافسية لا توجد عند غالبية المصنعيين، مؤكداً على أن هناك العديد من المشروعات التي تجري حالياً في السعودية والكويت وقطر وعمان وأبوظبي.

وقال السعدون إن جيبكا يلتزم بأخلاقيات الرعاية المسؤولة، كما أنه يؤيد ممارسات التنمية المستدامة في صناعة البتروكيماويات والكيماويات في منطقة الخليج، كما أن مساهمتنا في الحرص على أن تعتمد الشركات البتروكيماوية والكيماوية معايير الأمن والإدارة المثلى هي دعم للجهود العالمية الهادفة إلى استخدام وإنتاج المواد الكيميائية بطرق تؤدي إلى ترشيد استخدام الطاقة والتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة إلى أبعد حد، بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها.

من جهته، قال بيتر كارترايت، المدير التنفيذي لشركة داو كورنينغ، ورئيس المجلس الدولي لمصنعي البتروكيماويات إن القارة الأوروبية والأميركية يمثلان وجهة لصناعة البتروكيماويات في العالم، لكن هناك بعض المناطق التي تتزايد حصتها من الإنتاج العالمي يوماً بعد يوم، مثل منطقة الخليج العربي ودول شرق آسيا، لا سيما الصين التي تسعى لزيادة إنتاجيتها من المواد البتروكيماوية بصورة ملحوظة.

وأضاف أن برنامج الرعاية المسؤولة يعد بمثابة حجر الأساس لصناعة البتروكيماويات من أجل مستقبل مستدام، مشيداً بالتزام الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات بالرعاية بالمعايير العالمية لإجراءات السلامة والإدارة المثلى للمنتجات.

دبي - هادي فاروق