شهدت فرنسا أمس موجة احتجاجات جديدة ضد قوانين اصلاح معاشات التقاعد التي يعتزم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تنفيذها. وارتبكت حركة القطارات بشكل واضح في ظل تأخر مواعيد تحرك القطارات والغاء العديد من الرحلات.

وأدي اضراب العمال في قطاع الطيران إلى الغاء نسبة تتراوح بين 40 إلى 50% من الرحلات الجوية، قصيرة ومتوسطة المدى، في مطاري شارل ديجول وأورلي. وتسعى النقابات العمالية إلى اجبار الحكومة الفرنسية على العدول عن خططها الجديدة في مجال المعاشات وخرج ملايين الفرنسيين في مظاهرات احتجاج. وأظهر استطلاع حديث للرأي تأييد نسبة 63% من الفرنسيين للاضرابات المعارضة لرفع سن الحصول على تقاعد كامل إلى 67 عاما بدلا من 65 عاما في الوقت الحالي.

وتسمح القوانين الحالية في فرنسا بحصول العامل أو الموظف على مبالغ تقاعد شهرية كاملة ببلوغ العامل سن الستين بشرط سداد أقساط التقاعد لمدة لا تقل عن أربعين عاما وستة أشهر ، فيما تنص القوانين المقترحة على رفع السن إلى 62 عاما بحلول عام 2018 وتعطلت حركة نصف القطارات السريعة في حين بقيت حركة سير تلك القطارات الدولية الى بريطانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا والمانيا عادية او شبه عادية.

وفي مترو باريس كان تعطيل حركة السير محدود نسبيا بفضل نظام توفير ادنى الخدمات الذي يخص القطارات في ساعات الاكتظاظ. وكان يوم أمس هو ثان يوم احتجاجي من الاضراب والتظاهرات في ظرف اسبوعين ضد نظام التقاعد الذي يعتبر الابرز خلال نهاية ولاية نيكولا ساركوزي حيث تامل النقابات، مدعومة باحزاب المعارضة اليسارية، في حمل الحكومة على العدول عن هذا الاصلاح. وقال جان كلود مايي زعيم نقابة فورس اوفريار: لا بد ان نفعل هذا على الاقل، اذا لم يتبين ميزان قوى كبير فان الحكومة لن تتراجع.

وكالات