خرج آلاف الرومانيين إلى شوارع العاصمة بوخارست احتجاجا على خفض الأجور وتدابير التقشف التي اتخذتها الحكومة. وطالب المحتجون الذين لم يقل عددهم عن تسعة آلاف الحكومة الرومانية بزيادة الرواتب إلى مستوى عام 2009 والتوقف عن تسريح العمال في القطاع العام.
وتحتاج رومانيا لاقتراض نحو 6 مليارات يورو أي نحو 9, 7 مليارات دولار العام المقبل لتغطية عجز الميزانية وتعتزم توقيع اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي عام 2011 لدعم اقتصادها المضطرب، حسبما أفاد الرئيس الروماني ترايان باسيسكو.
ضريبة
وخفضت السلطات الأجور في القطاع العام ورفعت ضريبة المبيعات للحد من عجز الموازنة، كما طلب صندوق النقد الدولي. وهتف المحتجون الغاضبون: ليسقط باسيسكو. وخرجوا في مسيرة طافت وسط بوخارست وأغلقوا حركة المرور.
وردد المحتجون خلال مسيرتهم النشيد الوطني الذي يحث الرومانيين على النهوض ضد القمع، وألقوا بالبيض على مبنى وزارة النقل خلال توجههم إلى المقر الرئيسي للحكومة.
واحتاجت رومانيا 20 مليار يورو أي نحو 26 مليار دولار كقروض إنقاذ من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي عام 2009. وساعد جزء من هذه القروض في دفع أجور الدولة والمعاشات العام الماضي، حينما انكمش اقتصاد البلاد بنسبة 1, 7 بالمائة.
وقال الرئيس ترايان باسيسكو إن البلاد لا تزال تحتاج لمساعدات مالية. ووقعت رومانيا اتفاق القروض بقيمة 20 مليار يورو أي 26 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي عام 2009 حينما انكمش الاقتصاد بنسبة 1, 7 بالمائة. واستخدم بعض من هذه الأموال في دفع الرواتب والمعاشات، وينتهي هذا الاتفاق العام المقبل.
تقشف
اتخذت الحكومة إجراءات تقشف صارمة هذا العام، وخفضت من رواتب القطاع العام بنسبة 25 بالمائة ورفعت ضريبة المبيعات وتعهدت بخفض الوظائف في القطاع العام. وقال باسيسكو إن بلاده ستضطر إلى اقتراض 7, 5 مليارات يورو أي 47, 7 مليارات دولار في 2011 لمجرد تغطية عجز الموازنة الذي سيبلغ 8, 6 بالمائة هذا العام.
وخلال اجتماع مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى رومانيا في وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس الروماني إن الجانبين ينبغي عليهما في أكتوبر المقبل تقييم ما إذا كان يجب على رومانيا تمديد الاتفاق الحالي مع صندوق النقد الدولي أو التوقيع على اتفاق احترازي. وأوضح باسيسكو أن التوقعات بالنسبة لعام 2011 تظهر أن رومانيا ستعود لتحقيق النمو من جديد فقط في حال تنفيذ الإصلاحات وخفض العجز في الميزانية.
الوكالات
