قال رئيس الوزراء المصري أمس ان الحكومة المصرية ستعيد تخصيص أرض مشروع مدينتي الذي تنفذه مجموعة طلعت مصطفى للشركة بعدما أيدت محكمة بطلان عقد بيع أرض الدولة للمجموعة.وكانت اللجنة القانونية التي عينتها الدولة للتوصل لحل بشأن القضية قد أفادت أول أمس بأن الحكومة بإمكانها اعادة تخصيص الارض للشركة لأن المشروع ينطوي على مصلحة عامة.

وقال متحدث باسم مجلس الوزراء لرويترز ان مجموعة من الوزراء يدرسون تفاصيل الاتفاق تمهيدا للموافقة عليه من جانب مجلس الوزراء. وأفادت اللجنة القانونية التي تمّ تشكيلها بطلب من رئيس الوزراء المصري بأنه من المفترض أن يُسمح لمجموعة طلعت مصطفى باستكمال تطوير مشروع مدينتي الذي يقع حالياً في قلب أحد النزعات القائمة، وفقاً لما.

وتأتي التوصية بعد صدور حكم عن إحدى المحاكم المصرية مفاده أنّ وزارة الإسكان هي التي منحت مجموعة طلعت مصطفى الأرض المخصصة لتطوير مشروع مدينتي، وذلك عن طريق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مؤكداً بالتالي أنّ الأرض لم تُخصص للمشروع من خلال عملية استدراج عروض تنافسية. وشدّدت اللجنة على أنّ مكانة مقاولي المشروع القانونية لن تتأثر بالحكم القانوني.

ولفتت أيضاً إلى أنّ الأرض المخصصة للمشروع الذي اعتُبر باطلاً ما عادت في الحالة التي كانت عليها عند إبرام ذلك العقد، حيث تحوّلت المنطقة من صحراء إلى مجتمع مدني يتمتّع بمرافق عامة تكلّف مبالغ طائلة، وهو أمر لا يمكن تجاهله.

نزاع

كما دعا رئيس الحكومة المصري إلى تشكيل لجنة أخرى ستتضمن وزير المالية ووزير الإسكان، من أجل النظر في النزاع القائم حول المشروع. وستقوم هذه اللجنة بتقديم المعلومات التي تمكّنت من إيجادها لنيل موافقة الحكومة عليها يوم الأحد المقبل، وفقاً لما جاء في بيان صدر على الموقع الإلكتروني للحكومة.

من جهة أخرى أعلن مصرف الاستثمار سي أي كابيتال في بيان أمس أن هذه الأنباء إيجابية، إذ انّ مجموعة طلعت مصطفى ستتمكن من المضي قدماً في عملية التطوير كما كان مخططاً له.

ويكمن الجانب السلبي الوحيد من التوصية في تشديدها على أنّ مجموعة طلعت مصطفى ستأخذ القيمة العادلة للأرض بعين الاعتبار. وفي حال اضطرّت الشركة إلى دفع علاوة على كلّ متر مربّع للقيام بذلك، فسوف تحمّل مشتري الوحدات الجديدة جزءاً من التكاليف، وهو الأمر الذي سيؤثر على هوامش أرباحها.

وذكر سي أي كابيتال أنّ السيناريو الأفضل بالنسبة إلى كلّ من مجموعة طلعت مصطفى وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة يكمن في الحفاظ على سعر المتر المربع الذي تمّ الاتفاق عليه في العقد السابق.

ومن جانبه أعلن حمدي الفخراني صاحب دعوى بطلان عقد مدينتي أنه سيتقدم بطعن أمام القضاء الإداري على تقرير اللجنة المحايدة التي شكلت لدراسة حكم بطلان العقد واعتبر أن ما توصلت إليه اللجنة التفافا على حكم الإدارية العليا السابق. وطالب تقرير اللجنة المحايدة هيئة المجتمعات العمرانية بتحديد السعر الذي سيتم بموجبه التصرف

تقييم

على أن تقوم اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية بالتحقق من مناسبة هذا السعر وعرضه على وزير المالية ثم إلى مجلس الوزراء لاعتماده. وأكد التقرير انه لايمكن القول إن في خطوة إعادة البيع مخالفة لقانون المناقصات والمزايدات بل هو إعمال له. وليس في إعادة البيع مرة أخري لمجموعة طلعت مصطفى ما يسمح بالقول إن ذلك يعد التفافا على الحكم بالبطلان بل إن تنفيذه على هذا الوجه أمر واجب للاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية.

ونبه إلى أن من تعاملوا على وحدات بمشروع مدينتي لم يتعاملوا على مبان ومنشآت بحوائط ولها أسقف وأبواب إنما تعاملوا وتحددت الآثار المالية لتعاملهم على أساس وجودهم في المشروع بأكمله وكما تم التخطيط له عند التعامل. مضيفا أن المركز القانوني للمتعامل يمتد إلى حقه في أن يكون موقعه في مجمل مخطط المدينة وبكامل موجوداتها ومرافقها وبامتداد تخومها العمرانية.

القاهرة - محسن محمود والوكالات