نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ندوتها الاقتصادية الثالثة للعام 2010 في مقر الغرفة ضمن جهودها لاطلاع مجتمع الأعمال على آخر التطورات والمتغيرات الاقتصادية في بيئة الأعمال، وتوفير أحدث البيانات والتحليلات التي تساعد قادة ورجال الأعمال في دبي على اتخاذ القرارات الاستثمارية الصائبة.
حيث حضر الندوة حشد من ممثلي قطاعات الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في دبي.وتضمنت الندوة مناقشة ثلاثة مواضيع شملت أنماط واتجاهات التصدير خلال الأزمة وعرضاً لدور القطاع المالي في دعم الانتعاش الاقتصادي بالإضافة إلى تقييم قوة سوق العقارات في دبي بعد الأزمة العالمية المالية.
واعتبر بلعيد رتاب رئيس قطاع الدراسات الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة تجارة وصناعة دبي أن اقتصاد الدولة يسير تدريجياً نحو التعافي الكامل مع توفر مؤشرات عديدة في هذا المجال أبرزها نمو الناتج المحلي الإجمالي وزيادة أسعار النفط والإنفاق الحكومي بالإضافة إلى عودة التدفقات المالية والتجارة إلى مستوياتها المعروفة.
وأوضحت الدراسة زيادة صادرات الغرفة خلال النصف الأول من العام 2010 مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي وبلغت قيمتها 103 مليارات درهم. إضافة إلى ذلك وصلت قيمة الصادرات أغسطس 2010 إلى 18 مليار درهم بزيادة قدرها 17 % مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وأضاف رتاب أن بيئة الأعمال في دبي أثبتت مرونتها وجاذبيتها للاستثمارات الأجنبية مشيراً إلى أن إحصائيات الغرفة للنصف الأول من العام الحالي مشجعة وتؤشر إلى عودة قطاع التصدير وإعادة التصدير إلى مستوياته المعهودة المرتفعة ودوره الحيوي في قيادة مسيرة نمو اقتصاد الإمارة.
وعرضت دراسة أنماط التصدير لأعضاء غرفة دبي قبل وخلال الأزمة المالية العالمية، حيث قسمت الدراسة المصدرين إلى ثلاث مجموعات رئيسية. وشملت المجموعة الأولى المصدرين الذين لم تتراجع نشاطاتهم التصديرية خلال العام 2009 في حين شملت المجموعة الثانية المصدرين الذين انخفضت صادراتهم في 2009 بينما شملت المجموعة الثالثة المصدرين الذين أوقفوا نشاطهم التصديري في 2009.
وأوضحت أن المجموعة الأولى من المصدرين الذين لم تتراجع نشاطاتهم التصديرية في 2009 كان لديهم موظفون أكثر في دلالة على نشاطاتهم الكبيرة في السوق المحلية، حيث وسعوا نشاطاتهم إلى أسواق أخرى وكانت غالبية صادراتهم إلى أسواق صغيرة.
أما المجموعة الثانية من المصدرين الذين انخفضت صادراتهم في 2009 فكانوا عامةً من المصدرين الكبار الذين دأبوا على التصدير إلى أسواق كبيرة. وشملت هذه المجموعة المصدرين ذوي النشاط غير المنتظم والذين كانوا في الأغلب من المصدرين الصغار الذي يتشابه نمط نشاطهم قبل 2009 مع نشاط المصدرين في المجموعة الأولى ولكنهم في 2009 لم ينجحوا في التأقلم مع الأزمة فانخفض نشاطهم وانخفض عدد الأسواق التي يصدرون إليها.
وبينت الدراسة توسع عدد الأسواق أمام صادرات أعضاء الغرفة ولكن بنسبة صغيرة وهي العراق والسودان وباكستان في حين أن الانخفاض الأكبر في صادرات الأعضاء خلال العام الماضي سجل في الأسواق الكبيرة التي تسيطر عليها إيران ودول الخليج والهند.
وتوقعت أنه مع استعادة قطاع التصدير لعافيته من تداعيات الأزمة العالمية فإن حركة التصدير تؤشر إلى استمرار توسع الأسواق الكبيرة وزيادة نشاط المصدرين الكبار في حين سيحافظ المصدرون الذين أثبتوا قدرتهم التصديرية في 2009 على نشاطهم ونموهم.
وناقش العرض التعريفي الثاني دور القطاع المالي بالدولة في دعم الانتعاش الاقتصادي، حيث ذكر أن الوضع الحالي للقطاع المالي في الدولة يتأثر بعاملين يتمثل العامل الأول بالتباطؤ الاقتصادي العالمي نتيجة الأزمة العالمية يقابله الأساسيات المالية القوية التي يقوم عليها القطاع المالي بالدولة والقادرة على امتصاص تداعيات الأزمة العالمية.
دبي - ابو بكر الشيزاوي
